يستعد الفنان صلاح السعدني عقب انتهائه من تصوير حلقات «الثروة» مع المخرج اسماعيل عبد الحافظ، لخوض تجربة فنية جديدة يدخل من فلدينا عالم الأحزاب السياسية حيث تعرض حكايات مثيرة تحدث خلف الكواليس، في حلقات بعنوان «السيد الرئيس». والمسلسل من تأليف بلال فضل. ويقول صلاح السعدني ان فكرة المسلسل أعجبته ودفعته للاستمرار في مجال تقديم الموضوعات التي تعالج قضايا سياسية، والتي تتفق مع تكوينه الفكري، خاصة وأن هموم أمته العربية تشغله باستمرار.

* ماذا عن تفاصيل حلقات «السيد الرئيس»؟

ـ أتابع منذ عدة سنوات عن قرب، الأداء الحزبي في مصر. وربطت بيني وبين معظم قادة هذه الأحزاب صداقات وطيدة. ثم جمعتني الصدفة مع المؤلف بلال فضل، وتحدثنا في بعض الأمور السياسية، وطلبت منه أن يكتب عملاً عن كواليس عالم احزاب المعارضة. وحددت له شكل الشخصية التي أريد تجسيدها.

* ما هي ملامح هذه الشخصية؟

ـ هي شخصية رجل ريفي ثري، لا علاقة له بالسياسة مباشرة، لكنه حريص على أن يقدم تبرعاً سنوياً ضخماً لأحد الأحزاب، ليحل مشاكله المالية. ويقع الحزب في أزمة عقب وفاه رئيسه، ويحدث نزاع كبير بين الاعضاء لاختيار خليفة الرئيس الراحل في قيادة أمور الحزب.

ويرى كل طرف انه أحق بالزعامة، لكنهم لا يتفقون على اختيار من يشغل هذا المنصب، فيقرر بعض الأعضاء المعتدلين، حلا لهذه الأزمة اسناد رئاسة الحزب الى الفلاح الثري، الذي ينفق أمواله على أنشطة الحزب المختلفة. وهكذا تصنع الصدفة رئيسا لحزب سياسي كبير لم يمارس العمل الحزبي يوما.

* وماذا بعد؟

ـ تحدث مواقف كثيرة طريفة تساعد على تشابك وسخونة الأحداث حيث نشاهد مواقف كوميدية ساخرة توضح تصرفات تحدث خلف الكواليس، وبعيدا عن الأضواء. وهدفي من تقديم هذه الحلقات العمل على ظهور أعمال درامية تعبر عن الحياة الحزبية داخل مصر الآن

خلالها أحزاب جادة تمارس دورها في العمل الوطني، وأحزاب أخرى صغيرة تحاول اثبات وجودها. ولدينا نوعية أخرى من الأحزاب التي تمارس سلبيات تحتاج الى سرعة علاجها لتكتمل في النهاية اشكال المنظومة الحزبية بين الحزب الحاكم وبقية أحزاب المعارضة الاخرى.

سياسة

* لماذا لا تشارك كفنان يحمل فكرا سياسيا في اثراء العمل الحزبي بالانضمام لاحد الأحزاب السياسية الكبيرة؟

تمنعني ظروف عملي الفني من التفرغ لأداء دوري الحزبي او النيابي داخل البرلمان. وقد سبق ترشيحي لخوض الانتخابات عن دائرة الجيزة، ممثلا للحزب الوطني الحاكم، لكنني لم اتخذ قرارا بالقبول أو الرفض، لانشغالي بعملي. وأعتقد ان عضوية البرلمان تتطلب من صاحبها التفرغ التام.

وكان عدم تفرغي احد العوامل الرئيسية التي منعتني من ترشيح نفسي لشغل منصب نقيب الممثلين وابتعدت ايضا عن خوض انتخابات مجلس ادارة النادي الاهلي الذي انتمي اليه فمن أين احصل على الوقت الذي يؤهلني لاداء هذا العمل التطوعي!

* ما هو جديدك في شهر رمضان المقبل؟

ـ نصور الآن المراحل الأخيرة من مسلسل «الثروة» وانتهيت منذ فترة، من عمل آخر بعنوان «أرض الرجال» من إخراج احمد عبد الحميد. وأقدم فيه شخصية لواء اسمه احمد عز الدين وهو احد ابطال حرب اكتوبر وينتمي لحي شعبي شهير في القاهرة. ويصبح عقب انتهاء الحرب، مسؤولا عن إدارة المركز الطبي لضحايا الحرب وهو أب لثلاثة اولاد ويتعرض معهم لمحنة انسانية واخلاقية كادت تدمر استقرارهم العائلي.

* متى تعود الى المسرح؟

ـ اعود الى المسرح في الموسم الشتوي المقبل مع لينين الرملي في عرض سياسي بعنوان «زكي في الوزارة» اتناول من خلال الأحداث حكاية قصة استاذ جامعي يتم ترشيحه لمنصب وزاري مهم ويعيش في انتظار القرار، حتى يفاجأ باستبعاده من هذا الترشيح في اللحظة الاخيرة.

* وأين أنت من السينما ؟

- ماأزال أبحث عن صلاح السعدني في السينما لأواصل ما قدمته من قبل من افلام عبرت من خلالها عن احداث اجتماعية مهمة لعبت دورا مهما في تاريخ مصر الوطني قبل ثورة يوليو 1952 وبعدها حتى دخولنا الالفية الثالثة وهي نماذج لاعمال روائية انعشت شاشة السينما ولا احد يسعى لتكرارها الآن مع الواقع الذي نعيشه حيث اكتفينا بنوعية واحدة من الأفلام هدفها تقديم اللون الكوميدي فقط وتلك هي المأساة.