جرى تداول النفط الخام الأميركي في التعاملات الآسيوية أمس عند مستوى 65 دولاراً للبرميل مع استمرار قلق التجار بعد هجوم بصواريخ نهاية الأسبوع الماضي في ميناء العقبة الأردني رغم بدء استئناف إنتاج الإكوادور من النفط فيما يستعد المحتجون لإجراء محادثات.
وزاد الخام الأميركي الخفيف ثمانية سنتات إلى 43. 65 دولاراً للبرميل في بداية التعاملات الالكترونية على نظام أكسيس مع توتر التجار بشأن احتمالات أن يزيد توقف غير متوقع في الإمدادات من الندرة في السوق، ثم انخفض إلى 19. 65 دولاراً قبيل توقف التعاملات. كما زاد البنزين في العقود الآجلة إلى 9070. 1 دولار للغالون في التعاملات على نظام اكسي.
وارتفع سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 فنزويلا إلى 53. 57 دولاراً للبرميل من 51. 56 دولاراً.
وساعدت مكاسب الجمعة في تعويض تراجع بلغ نحو ثلاثة دولارات في منتصف الاسبوع الماضي نتيجة مخاوف من تأثير أسعار النفط المرتفعة على الاقتصاد الأميركي وأرباح الشركات إضافة إلى توقعات بأن يفي مخزون البنزين المنخفض موسميا بالطلب في فصل الصيف.
وكانت الأسعار قد ارتفعت نحو دولارين في ختام تعاملات الأسبوع الماضي معوضة تراجعا في منتصف الأسبوع بعد أن زاد إطلاق صاروخين على سفينتين حربيتين أميركيتين في ميناء العقبة، وإضراب في الأكوادور القلق بشأن إمدادات النفط.
وبدأت الإكوادور التي اضطرت لوقف الصادرات الاسبوع الماضي بعد أن تسببت احتجاجات في منطقة الأمازون في توقف معظم إنتاج البلاد في استئناف الإنتاج تدريجيا مع إخراج زعماء الاحتجاجات من السجن والإعداد لإجراء مفاوضات مع الحكومة.
وكانت موجة الإضرابات والاحتجاج في الإكوادور أصابت الاسبوع الماضي صناعة البترول بالشلل وانخفض معدل ضخ النفط هناك من 200 ألف برميل يوميا إلى عشرة آلاف برميل فقط طبقا لتقديرات الشركة العامة للبترول في الإكوادور التي تعد أحد أهم الدول المصدرة للنفط لأميركا بجانب فنزويلا في قارة أميركا الجنوبية.
ويطالب المضربون في الإكوادور بزيادة حجم الاستثمارات في قطاع النفط وإعطاء أولوية في التعيين لأبناء المناطق البترولية ومنح العطاءات من خلال شركات النفط.في الأثناء تزايدت المخاوف وردود الفعل الدولية وقال وزير المالية الكوري الجنوبي إن أسعار النفط الأعلى من المتوقع قد تخفض النمو الاقتصادي نقطة مئوية واحدة تقريباً هذا العام.
وكان البنك المركزي الكوري قد عدل الشهر الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي في عام 2005 نزولا إلى 8. 3% من التقدير السابق بنمو يبلغ 4%. وفي ذات الإطار نسب إلى وزير المالية الهندي بالانيابان تشيدامبارام قوله إن الهند لن يكون أمامها بديل سوى رفع أسعار التجزئة للبنزين ووقود الديزل إذا واصلت أسعار النفط العالمية الارتفاع.
وقال الوزير الهندي إنه وعلى الرغم من أن الحكومة تبحث بدائل أخرى فلن يكون هناك بديل سوى رفع أسعار منتجات البترول وسيتعين على المواطنين تحمل بعض العبء. وأوضح أن مصافي النفط ستحقق خسائر تتراوح بين 300 و 400 مليار روبية بين 6. 6 و 8. 8 مليارات دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس 2006 إذا واصلت أسعار النفط الارتفاع في الشهور المقبلة.