أجمع المشاركون في اجتماعات الدورة الأولى الاستثنائية للجنة التنفيذية للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة مطلع الأسبوع على وجود تباين هائل بين الواقع والطموحات في ضوء السعة السوقية الكبيرة والطلب المتزايد لأكثر من 2. 1 مليار مسلم في 57 دولة إسلامية أعضاء في الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة .

وأكد الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري امتلاك الدول الإسلامية لكافة الإمكانات والمقومات التي تمكنها من ان تخطو خطوات واسعة إلى أفاق المستقبل رغم التحديات التي تواجهها. وأشار إلى ضرورة استكمال الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة لدورها المهم في نشر وتوسيع استخدام تكنولوجيا المعلومات وسرعة الاتصالات باعتبارها أحد التنظيمات غير الحكومية بجانب دورها المحوري في توسيع

وتطوير وتحديث سياسات التجارة وآلياتها ونقل التكنولوجيا الحديثة بما يساعد على خلق المناخ الملائم لتطوير الميزات التنافسية لأعضائها.وقال ان ذلك لا يتسق مع حجم التجارة البينية بين تلك الدول والتي لا تزيد عن 11 في المئة من جملة حجم التجارة رغم الإمكانات الهائلة لاقتصادات تلك الدول والتنوع الكبير في منتجاتها باعتبارها تنتشر في قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا الوسطى.

وشدد الدكتور نظيف على إيمان الحكومة المصرية بالغرفة الإسلامية للصناعة والتجارة وسعيها الدائم للتعاون معها لتنفيذ برامجها وذلك من خلال التعاون مع الصناديق التابعة لوزارة الخارجية المصرية وبالتنسيق مع اتحاد الغرف التجارية في تنفيذ دورات تدريبية في مصر. وأشار إلى دعم برامج الغرفة الإسلامية.. وأكد ان مصر تفتح أبوابها للتبادل التجاري وزيادة الاستثمارات بمشاركة القطاع الخاص وجمعيات الأعمال والغرف التجارية في توسيع وزيادة الاستثمارات المحلية والاجنبية.

ودعا الدكتور نظيف إلى وضع أهداف كمية لمضاعفة حجم التبادل التجاري وزيادة التعاون في مجال الاستثمار المشترك بجانب أهمية إنشاء شركة تسويق تعمل على تنمية التبادل التجاري وكذلك إلى تنمية تجارة المبادلة التي تضمن تحقيق المزيد من التوازن في موازين التجارة وتشجيع وفتح الأسواق للدول بعضها البعض.

كما أشار الدكتور نظيف إلى ان الدول الإسلامية مطالبة أكثر من اى وقت مضى بأن تتضافر وتتكاتف وتبرز للعالم ما في جوهر الإسلام من تسامح وتقبل للآخر بجانب الحاجة لتعديل خطابها الديني والسعي بروح وفكر مستنير للاندماج في العالم لتظهر ان ما يلحق بالإسلام من اتهامات زائفة هي بعيدة كل البعد عن روح الإسلام وتعاليمه.

وأشار أيضا إلى ان الرئيس حسني مبارك كان أول من نبه إلى خطورة ظاهرة الإرهاب وعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب لما له من خطر داهم على التنمية ومكتسباتها ومن جانبه قال خالد أبو إسماعيل نائب رئيس الغرفة الإسلامية للصناعة والتجارة عن منطقة شمال أفريقيا ان نقل اجتماعات اللجنة الاستثنائية للغرفة من الاسكندرية إلى مدينة شرم الشيخ يؤكد للعالم ان المجتمع الإسلامي بكل فئاته وطوائفه يرفض وبكل قوة الممارسات الإرهابية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن باسم الاسلام.

واكد أبو إسماعيل على ان العالم الإسلامي يمر منذ فترة طويلة بتقلبات حرجة ومتلاحقة الأمر الذي يتطلب مراجعة مواقف الأمة الإسلامية لمواجهة هذه التحديات خاصة وان دول العالم الإسلامي يتمتع بمقومات كبيرة وهائلة. كما اكد على ضرورة ان تبذل الغرفة الإسلامية برئاسة الشيخ صالح كامل الجهود.

للارتقاء بالاقتصادات الإسلامية وزيادة كفاءتها وتفعيل اندماجها وإقامة بنية اقتصادية تتسم بقدر اكبر من الكفاءة تدعمها الإصلاحات الهيكلية وزيادة حجم التجارة البينية وتنوعها مع استقطاب الاستثمارات الأجنبية والإسراع بنقل التكنولوجيا وتحديث الإدارة. وقال انه لا يجب ان يمنعنا عن القيام بهذا الدور الانعكاسات السلبية للإحداث الإرهابية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن ..

وأشار إلى ان قوة العالم الإسلامي تتأتى من خلال تكثيف العمل لتحقيق حلم التكامل الاقتصادي. وأشار أبو إسماعيل نائب رئيس الغرفة الإسلامية للصناعة والتجارة الى ان حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية والذي يصل إلى نحو 11 في المئة من حجم تجارتها الخارجية لا يرقى لمستوى وحجم الإمكانات الهائلة المتوافرة بالدول الإسلامية والتي يصل عددها إلى 57 دولة يبلغ عدد سكانها نحو 2. 1 مليار نسمة.

وقال ان دول العالم تشهد حاليا كما هائلا من المتغيرات والأحداث التي تعيد رسم الخريطة الاقتصادية والسياسية العالمية بجانب التنافس بين الأسواق وعلى حركة السلع ورؤوس الأموال.ونوه بقدرة الدول الإسلامية من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي على تحقيق الكثير من المزايا لكل الدول ومواجهة التحديات الكبيرة الاقتصادية والتكنولوجية والمؤسسية والتنظيمية التي تعوق تطوير التعاون في مجالات التبادل التجاري في السلع والخدمات ومجالات التعاون الاقتصادي والاستثمار المشترك.

وأشار إلى سعي الغرفة الإسلامية للصناعة والتجارة في الوقت الراهن لتفعيل التعاون المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه الدول الإسلامية حاليا والعمل على زيادة القدرة التنافسية للاقتصادات الإسلامية باعتبارها احدى الركائز الأساسية لتدعيم مواقف الدول الإسلامية في مواجهة ما يعترضها من تحديات.

ومن جانبه أكد الشيخ صالح كامل رئيس الغرفة الإسلامية للصناعة والتجارة على تقدير أعضاء الغرف للرئيس حسني مبارك بترحيبه إقامة فعاليات اللجنة التنفيذية الاستثنائية للغرف الإسلامية على أرض مدينة شرم الشيخ إلى تحولت بفضل جهوده إلى منتجع فريد ومركز عالمي للسلام.وأشار إلى ان اجتماع الغرفة هو تعبير عن انتصار الرغبة في مواجهة أعداء السلام والاستقرار.

كما أكد الشيخ صالح كامل على أهمية دور رجال الأعمال في مواجهة ظاهرة الإرهاب من خلال توفير فرص العمل لمواجهة ظاهرة البطالة التي أصبحت تتفشى في الدول الإسلامية.وطالب الحكومات العربية والإسلامية بتقديم المزيد من الدعم للقطاع الخاص باعتباره الأقدر على الحركة للمساهمة في إقامة السوق الإسلامية التي يمكن من خلالها تحقيق طموحات المجتمعات الإسلامية في التنمية.

ومن جانبه أشار الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية إلى إنشاء المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بالبنك بهدف دعم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، ودعا جميع دول العالم الاسلامى لدعم هذه المؤسسة الجديدة التي تستهدف مواجهة التحديات التي يواجهها دول العالم الاسلامى من تداعيات العولمة ومنظمة التجارة العالمية.

وأشار إلى توفير البنك لأكثر من 22 مليار دولار لتمويل التجارة البينية بين الدول الإسلامية بجانب مساهمته في جميع أنشطة الغرفة الإسلامية في مجالات التدريب وزيادة القدرة التنافسية وإقامة المعارض التي تستهدف زيادة حركة التجارة البينية للدول الإسلامية والتي تبلغ حاليا نحو 13 % من حجم تجارتها العالمية وان هذا المعدل يقل بكثير عن الإمكانات المتاحة للدول الإسلامية.

ومن جانبه أشار اللواء مصطفى عفيفي محافظ جنوب سيناء إلى الفرص الاستثمارية المتاحة بالمحافظة في مجالات الزراعة والتعدين بالإضافة إلى النشاط السياحي .وقال انه سيتم خلال الفترة القليلة المقبلة افتتاح مطار رأس سدر ليصل عدد مطارات المحافظة إلى ستة مطارات بالإضافة إلى خمسة موانئ بحرية لتكون المحافظة صاحبة النصيب الأعلى على مستوى محافظات الجمهورية من حيث عدد الموانئ والمطارات مما يساهم في زيادة ودفع حركة الاستثمار بالمحافظة الوليدة في مجال التنمية.

ووفقاً لنائب رئيس الغرفة الإسلامية للصناعة والتجارة فانه سيتم خلال اجتماعات اللجنة التنفيذية الاستثنائية للغرفة بحث طرق زيادة التبادل إنشاء شركة استشارية للبحوث والدراسات والمعلومات والترويج لتحقيق الأهداف المرجوة.وقال انه سيتم أيضاً مناقشة اقتراح إنشاء غرفة تجارية إسلامية أوروبية مقدم من الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وأخر بإنشاء مجلس الغرفة الإسلامية للدواء والتكنولوجيا الحيوية مقدم من اتحاد الغرف المصرية.

وأضاف انه سيتم كذلك مناقشة الأحداث التي تمت في لندن وشرم الشيخ وتوضح نظرة الإسلام إزاء هذه الأعمال . يذكر ان اللجنة التنفيذية للغرفة الإسلامية للصناعة والتجارة تضم في عضويتها دول السعودية وأذربيجان والكاميرون نائب رئيس عن أفريقيا وإيران والأردن وتوجو والكويت وماليزيا وسلطنة عمان وباكستان وقطر وسوريا وتونس والإمارات وتركيا نائب رئيس عن منطقة جمهوريات آسيا الوسطى وأوروبا بجانب مصر نائب رئيس الغرفة الإسلامية عن منطقة شمال أفريقيا.