أعلن خالد إبراهيم المزروعي مدير مطار الفجيرة الدولي ان العمل جار لتوسعة المطار وفق خطة تنتهي في عام 2023، حيث بدأت بتوسعة مبنى المغادرين والقادمين، وبزيادة عدد الكاونترات الخاصة بمناولة الركاب، وزيادة كاونترات الجوازات، ومساحة صالات المغادرين والقادمين، وبنقل السوق الحرة إلى مكان جديد في الطابق العلوي من المطار وزيادة المساحة المخصصة إلى الضعف.

وأشار إلى انه سيتم انجاز 90% من الجزء الأول من المرحلة الأولى للخطة قبل نهاية العام الحالي، ليكون قادرا على استيعاب 30 طائرة بوقت واحد من خلال إنشاء ساحة جديدة لوقوف الطائرات تستوعب أيضا 15 طائرة بزيادة وقدرها 100% عن السابق لافتاً في لقاء مع «البيان» إلى انه ينتظر بفارغ الصبر الانتهاء من مشروع الطريق الجديد الذي يربط بين إمارة دبي وإمارة الفجيرة، لأنه سيساعد على زيادة الشحن وتقليل تكلفة المواصلات،

وتسيير رحلات إضافية للركاب من مطار الفجيرة، لأن الفجيرة ستكون على بعد حوالي 40 دقيقة من إمارة دبي، إضافة إلى انه سيحقق للإمارة الكثير من الفوائد وخاصة على الصعيد السياحي لأن قرب المسافة ستزيد من السياح القادمين إلى الفجيرة للتمتع بجمال الطبيعة،

وبالتالي زيادة الحركة السياحية والعقارية في الإمارة. ونوه المزروعي إلى أن النهضة الاقتصادية والتطور العمراني الذي تشهده الدولة يحتم وجود أنظمة وقوانين بعيدة المدى، والابتعاد عن القرارات الارتجالية التي تضر بالاقتصاد الوطني وبجذب المستثمرين،

والى تفاصيل الحوار:

ـ يجري العمل حاليا في توسعة مطار الفجيرة، فما هي العوامل التي دفعت إلى إجراء التوسعة، والى أين وصلت؟

ـ مطار الفجيرة أسوة بباقي مطارات الدولة، يقوم بمواكبة التطورات والتقدم العمراني والاقتصادي الذي يحدث في الدولة، لإيمانه بأن الانطباع الأول عن الدولة الذي يتشكل للزائر يبدأ من المطار، فأغلب القادمين إلى الدولة يأتون عبر المنافذ الجوية، لذلك فإن الاهتمام بالمظهر اللائق، والخدمات المقدمة والمعدات الحديثة المستخدمة في المطار تعطي الانطباع الأول للزائر بان الدولة متقدمة، وهذا ما جعلنا نقوم بوضع خطة لمدة 20 عاماً لتطوير مطار الفجيرة.

وبدأت الخطة في عام 2003 وتنتهي في عام 2023، ووضع لها مراحل عدة للتنفيذ، ومدة كل مرحلة 5 سنوات، ونفذنا الجزء الأول من الخطة الخمسية الأولى، وبدأنا بتوسعة مبنى ركاب المطار، وبزيادة عدد الكاونترات الخاصة بمناولة الركاب، وزيادة كاونترات الجوازات، ومساحة صالات المغادرين وصالة الركاب، ولذلك تم نقل السوق الحرة بالمطار إلى مكان جديد في الطابق العلوي من المطار وزيادة المساحة المخصصة إلى الضعف.

كذلك وتم تطوير المطار بشكل حديث جدا، بحيث يكون واجهة نفتخر بها، من خلال تطوير الخدمات والمعدات التي تم تزويد المطار بها، ومن المنتظر خلال شهر سبتمبر من العام الحالي انجاز 90% من الجزء الأول من المرحلة الأولى، ليصبح المطار من خلال التوسعات الجديدة قادراً على تموين 6 طائرات في الوقت نفسه، بعد ان كان قادرا على تموين طائرتين فقط، أما ساحة وقوف الطائرات فحاليا تستوعب 15 طائرة في الوقت نفسه بأحجام مختلفة،

وسنبدأ في شهر سبتمبر من العام الحالي إضافة ساحة جديدة لوقوف الطائرات لتستوعب أيضا 15 طائرة، بزيادة وقدرها 100%، لتستوعب المساحة الكلية لموقف الطائرات 30 طائرة في الوقت نفسه ونتوقع الانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري، وهذه الخطة التطويرية التي تنتهي في عام 2023، تم إعدادها من قبل شركة (BRITISH AIR SPACE SYSTEM) وهي شركة بريطانية لها باع طويل في هذا المجال.

ـ ما هي عوامل الجذب الاستثماري والسياحي التي تتمتع به الفجيرة؟

ـ تتمتع إمارة الفجيرة بموقع جغرافي مميز وفريد على خليج عمان، فضلا عن الطبيعة الخلابة التي تميز الإمارة من خلال السلاسل الجبلية العالية وشواطئها الرملية الساحرة، لذلك تعتبر السياحة من أهم المقومات الاستثمارية في الإمارة ولذلك اصدر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة قرارا بإنشاء مكتب الفجيرة السياحي برئاسة سمو الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي، للمشاركة في مناسبات ومعارض عربية ودولية عدة لترويج الفجيرة سياحيا،

وتتميز الفجيرة عن الإمارات الأخرى بعدم وجود ازدحام مروري، والميزة الثالثة هي قلة التكلفة المعيشية مقارنة بالإمارات الأخرى، ولهذا أصبح مطار الفجيرة يستقبل أفواجا سياحية عديدة من دول الاتحاد السوفييتي السابق ومن أوروبا، نتيجة الجهود يقوم بها مكتب الفجيرة للسياحة ومطار الفجيرة والفنادق المتواجدة بالإمارة.

ـ ما هي الجهود التي يقوم بها المطار للتسويق لإمكاناته عالميا؟

ـ قبل أربع سنوات بدأنا بخطة تسويقية تستهدف شركات الطيران المتخصصة بالشحن لأن نسبة 80 % من رحلات مطار الفجيرة مخصصة للشحن، وبدأنا بوضع الفجيرة على خارطة المطارات التي تقوم بمناولة الشحن وشاركنا بمعارض عدة في أميركا وهونغ كونغ واليابان،

واستطعنا تحقيق سمعة طيبة للمطار وبالخدمات التي يقدمها، بالإضافة إلى مشاركاتنا الإعلانية الترويجية داخل المجلات والصحف المختصة بشؤون الطيران، كما أننا نشارك في معرض دبي للطيران، وقد حققنا نتائج ايجابية من خلال هذه المعارض.

ـ تدفقت العديد من المشاريع السياحية والاستثمارية على الدولة في السنوات الثلاث الماضية بشكل هائل، فمن وجهة نظركم ما تأثير هذه المشاريع على الدولة مستقبلا؟

ـ لا شك ان التطور العمراني والمشاريع العقارية العملاقة التي تحدث في الإمارات لها مردودات ايجابية كثيرة وخاصة من الناحية الاقتصادية، ولكن من وجهة نظري لها مردود اجتماعي سلبي، فهذه المشاريع ستعزز من مشكلة التركيبة السكانية التي نعاني منها أصلا، لأن معظم السكان والمستثمرين في المشاريع المقبلة هم أجانب، مما يؤدي إلى تفاقم في مشكلة التركيبة السكانية، وسنكون كمواطنين أقلية في دولتنا.

ـ لكن هذه المشاريع تنعش اقتصاد الدولة؟ فكيف نغلق الباب أمامها؟

ـ لا اقصد بأن نغلق الباب أمام هذه المشاريع، فالتطور العمراني يجب ان يستمر وبالوتيرة نفسها، لكن على الجهات المسؤولة ان تضع حدا وحلولا للتغلب على مشكلة التركيبة السكانية، بإجراء بحوث ودراسات وتغيير قوانين وإجراءات للحد من هذه الظاهرة.

ـ يجري في الوقت الراهن تطبيق سياسة الخصخصة على بعض القطاعات الاقتصادية، فما أثر ذلك على الاقتصاد الوطني؟

ـ من وجهة نظري الخصخصة في معظم الحالات ناجحة، وأول المستفيدين من الخصخصة هي الشركة نفسها لأن العاملين بها سيقدمون كل ما عندهم لتحقيق نتائج طيبة، لأنه لا بقاء فيها إلا للأفضل، فبعض العقليات الموجودة في المؤسسات الحكومية تطمأن للدعم الحكومي بغض النظر عن الربح والخسارة،

لكن المؤسسات الخاصة تهتم بالنتائج التي تقدمها المؤسسة بالأرقام ومحاسبة كل مقصر، وهناك أمثلة كثيرة من الدولة على نجاح نظام الخصخصة، فمن أفضل الشركات الموجودة حاليا في الدولة هي شركة اتصالات، هذه الشركة لو كانت حكومية 100%، لما حققت النتائج الممتازة التي وصلت إليها، إضافة إلى ان المنافسة التي تحدث بين الشركات تعمل على تحسين الخدمة للجمهور ومثالي على ذلك شركات توزيع البترول في الدولة،

حيث ساعدت المنافسة بين شركات البترول العاملة حاليا على تزويد محطات البترول في الدولة (إمارات وأدنوك واينوك) على تحسين خدماتها لجذب المستهلكين، فعندما كانت شركة حكومية واحدة تقوم بتزويد المحطات بالبترول كانت خدماتها ليست كما يجب ولكن عندما تم تخصيصها بدأت المنافسة تحدث بين الشركات،

وأصبحت محطات البترول في الإمارات نموذجاً يحتذى به في معظم دول الشرق الأوسط. وعلى صعيد الخدمات بدأنا نرى بعض المدارس الخاصة تحقق نتائج أفضل من المدارس الحكومية والسبب جودة المدرسين والبرامج والنظام والأبنية المعمول بها، كذلك الصحة فهناك العديد من المستشفيات الخاصة تتميز عن المستشفيات الحكومية في الخدمات المقدمة وبجودتها وباستقبالها للمرضى،

لأن هناك منافسة ومقابل لهذه الخدمة، وبعض المؤسسات الحكومية أصبحت تشكل هيئة، مثل الهيئة العامة للطيران المدني لها مجلس إدارة يعقد اجتماعات دورية يحاسب إدارة الهيئة في الدخل والمصاريف، فالنتائج الايجابية التي تحققت لم تكن لو لم تنشئ الهيئة، فالنظام اختلف وأصبح شبيهاً بالمؤسسات الخاصة فيها محاسبة وتدقيق ومجلس إدارة، مما جعلها من أفضل الهيئات الموجودة في الشرق الأوسط.

ـ هل تؤيد خصخصة المطارات في الدولة؟

ـ أؤيد الخصخصة في بعض الخدمات، لتحقيق الفائدة وتعديل مستوى الخدمات المقدمة، فالخدمات الأرضية يجب ان تخصخص، ومن الأمثلة على نجاح مستوى الخدمات المقدمة لشركات مستقلة تقوم بهذه الخدمة هي دناتا بدبي وأداس بأبوظبي.

ـ يلاحظ وجود نهضة اقتصادية شاملة في إمارة الفجيرة، فهل تعتقد ان الدوائر المحلية بالفجيرة جاهزة لهذه النهضة؟

ـ بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم الفجيرة، والشيخ صالح بن حمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد، تقوم المؤسسات المحلية بالفجيرة بإجراء اجتماعات دورية لتنسق فيما بينها لتطوير الإمارة، والنهوض بمستوى الخدمات المقدمة، واعتقد ان هناك تطوراً في جميع المؤسسات المحلية بالفجيرة وهو جار الآن في الميناء والمنطقة الحرة والمطار والبلدية، ربما تكون التطورات ليست سريعة جدا ولكنها مدروسة.

ـ ما رأيك بالضوابط والتشريعات والقوانين التي تسير العمل الاقتصادي في الدولة؟

ـ القوانين المعمول بها تتغير باستمرار وبسرعة كبيرة، وهذا لا يؤدي إلى اطمئنان المستثمر الأجنبي والمحلي، ففي أميركا وأوروبا القوانين لا تتغير بهذه السرعة وتبقى 20 إلى 30 عاما بنفس الشكل، لان القانون يكون مدروساً بشكل مضني قبل وضعه، لكن هنا للأسف بعض القوانين والقرارات ارتجالية بمعنى ان شخصا واحدا يتخذ القرار، وهذا ليس ايجابيا لأن التطور العمراني والاقتصادي يحتم وجود أنظمة وقوانين بعيدة المدى.

ـ وما رأيك بالقوانين والنظم التي تحكم عمل الوكالات التجارية في الدولة؟

ـ أرى ان الوقت قد حان لعمل ضوابط للوكالات التجارية في الدولة أسوة بالمعمول به بمعظم الدول المتقدمة، التي تضع نظماً وقوانين تتبعها الوكالات التجارية، فللأسف الضوابط الموضوعة على الوكالات التجارية بالدولة ليست كافية، لذلك هي تتلاعب بأسعار البضائع وجودتها والكمية المتواجدة، فمعظم الوكالات التجارية زادت أسعارها بشكل خيالي بمجرد صدور قرار رئيس الدولة بزيارة رواتب المواطنين 25% والوافدين 15 %،

بحجة زيادة السعر ببلد المنشأ والوقود، إضافة إلى ذلك انه يلاحظ اختلافاً في جودة البضائع من مكان إلى آخر، فجودة البضاعة في البلد الأم أفضل، ويصلنا عادة الصنف الثاني من المنتج، إضافة إلى توفير الكمية المناسبة من قطع الغيار، وهذه المشكلة واجهتنا عند توسعة

وإجراء الإصلاحات اللازمة لمبنى المطار، فبعض قطع الغيار التي احتجنا إليها لم تتوافر في الدولة، واضطررنا لانتظارها من شهرين إلى 3 أشهر لحين وصولها، وتصل بأسعار مرتفعة، وكان من المفترض ان توفرها الوكالات في المخازن، ومعظم الوكالات التي اعنيها هي في الغالب أجنبية.

ـ وما المفروض ان يتبع لحل هذه المشكلة؟

ـ يجب ان توضع ضوابط من خلال وزارة الاقتصاد والجهات المختصة لحماية المستهلك من الوكالات التجارية، بحيث تلغى الوكالات غير المتقيدة بالنظم وتعطى لجهات أخرى، وأتمنى ان لا تعطى هذه الوكالات لأشخاص، بل تعطى لشركات مساهمة عامة يستفيد منها جميع المواطنين والمقيمين على ارض الدولة، بدلا من ان يستفيد منها شخص واحد ويتحكم بالسوق، فالكثير من الوكالات الأجنبية الموجودة لا تقدم شيئاً للدولة،

كمساعدة للمعاقين والمستشفيات والمدارس، وان قدموا مساعدات فلا يساوي 1% من الأرباح التي يجنوها بالدولة، والمفروض مشاركتهم في تطوير التعليم وفي تطوير الصحة وتقديم المساعدات للجمعيات الخيرية، لكن للأسف الدخل الذي يحصلون عليه يتحول إلى الخارج. لذلك يجب إيجاد ضوابط لهذه الوكالات تحمي المستهلك، وتسيطر على السعر وجودة البضائع وكمية البضائع الموجودة.

ـ وما تقييمك لقانون الشركات الجديد؟

ـ أؤيد قانون الشركات الذي صدر عن وزارة الاقتصاد مؤخرا، بإلزام الشركات المساهمة بعمل دراسة جدوى عن طريق بيوت خبرة تقوم بدراسة المشروع، فهذا ما كان ينقصنا في الوطن العربي بشكل عام، فبعض الجهات كانت تجازف بمبالغ كبيرة جدا بمشاريع وبعد سنتين أو ثلاث سنوات تنهار، فهناك شركات مساهمة عامة كثيرة بالدولة انهارت لعدم دراسة الجدوى للمشروع التي قامت بتنفيذه،

وهذا ما هو معمول به في المؤسسات الغربية التي تنتج بضاعة أو تؤدي خدمات، حيث تقوم بإجراء أبحاث لدراسة المنافس وتطوير المنتج، مما يؤدي إلى تحسين الجودة وإنتاج خدمات أفضل، فقرار وزارة الاقتصاد جاء بمكانه بوضع حد لما كان يحدث في السابق بقيام مجموعة من الأشخاص لديهم المال وآخرين عندهم الفكرة ويقومون بتأسيس شركة، يكون مصيرها الفشل لعدم دراسة السوق جيدا والجدوى الاقتصادية للمشروع.

ـ كيف تقيمون ما يحدث بالأسواق المالية في الوقت الراهن؟

ـ ما يحدث يدل على التطورات الاقتصادية المتنامية للدولة، فالشركات المساهمة لا تقوم إلا لوجود فرص استثمارية ناجحة، لكن بصراحة، سوق الأسهم في الإمارات من الصعب التنبؤ فيه بالرغم من وجود الدراسات والرسومات البيانية، لتأثير الإشاعة القوي على قرار البيع والشراء، واعتقد ان 90% من المستثمرين الموجودين بالسوق وخاصة صغار المستثمرين يبيعون ويشترون بناء على الإشاعة،

وليس لديهم خبرة بالرسومات البيانية التي يسير عليها وبخط المقامة وخط الدعم، التي بناء عليه المفروض على المستثمر ان يشتري ويبيع السهم، وأود ان انوه هنا ضرورة تدخل وزارة الاقتصاد للحد من المشكلة التي يقع بها صغار المستثمرين، الذين يشترون أسهم قيمتها أكثر بأضعاف من المبلغ الموجود في حسابهم في البنك، مما قد يعرضهم لخسارة ثقيلة تجر عليهم وابلاً من الديون والمشاكل إذا هبط سعر السهم.

ـ هناك مشروع لمد طريق يصل بين دبي والفجيرة فما أهمية هذا الطريق على الإمارة بشكل عام، والمطار على وجه الخصوص؟

ـ نحن من الجهات التي تنظر إلى الانتهاء من هذا المشروع بفارغ الصبر، لان المطار يعتمد بشكل رئيسي على شحن البضائع وإعادة تصديرها، فسنويا لا يقل الشحن الجوي بالمطار عن 35 ألف طن، و90% من هذه البضائع تأتي من دبي، فالخط السريع الذي يربط بين الفجيرة ودبي يساعدنا لزيادة الشحن وجذب شركات أكثر وتقليل تكلفة المواصلات، بالإضافة إلى أننا نحاول ان نستغل هذا الطريق لتسيير رحلات إضافية للركاب من مطار الفجيرة

لان الفجيرة ستكون على بعد 35 دقيقة من إمارة دبي، إضافة إلى انه سيحقق للإمارة الكثير من الفوائد وخاصة على الصعيد السياحي فتأثيره سيكون ايجابياً جدا، فعادة ما يتوجه الناس إلى الفجيرة والساحل الشرقي في نهاية الأسبوع والعطلات للتمتع بجمال الطبيعة، فالطريق سيؤدي إلى زيادة الحركة السياحية والعقارية في الإمارة.

ـ توجد شركات خاصة لسيارات الأجرة في معظم أنحاء الدولة، فهل تؤيد مثل هذا المشروع بالفجيرة، وما مدى أهميته؟

ـ من الوسائل التي أتمنى ان أراها في الفجيرة سيارات أجرة تابعة لشركة، لان الإمارة تتطور على الصعيد السياحي بشكل كبير، والجهة الثانية التي يتعامل معها السائح بعد المطار هي سيارات الأجرة، فمن الضروري ان يظهر السائق بمظهر لائق، ويتحدث اللغة العربية والانجليزية بطلاقة، وتكون السيارة التي تقله بأحدث موديل، والأجرة محددة لعدم استغلال الراكب. وقد سمعت ان هناك دراسة لإنشاء مثل هذه الشركة وأنا أؤيد وأتمنى ان تخرج إلى النور بأسرع وقت ممكن.

ـ الروتين والبيروقراطية يشكلان عوامل طاردة للاستثمار المحلي والأجنبي، هل تعاني الإمارات من هذه المشكلة؟

ـ اعتقد ان البيروقراطية كانت موجودة لكنها الآن في طريقها إلى الاختفاء، بسبب التعليم والنظرة إلى الجودة واختصار الوقت، لكن أتمنى أن يأتي يوم لتنتهي تماما، وتتم كل العمليات بواسطة استخدام الحاسوب، وهذا ما نتبعه في مطار الفجيرة فكل القرارات والتكليفات تتم عبر شبكة الحاسب الآلي، لاختصار الوقت وتخفيف الروتين والبيروقراطية.

ـ كونكم على تماس مباشر بالقطاع السياحي في الدولة ما هي أبرز التحديات التي تواجه القطاع؟

ـ ابرز التحديات التي تواجهها السياحة في الفجيرة هي التلوث البحري، فبعض البواخر تجعل مياه الدولة مكبا ترمي فيها مخلفاتها مما يؤثر على الثروة السمكية والحياة البحرية والسياحة لان معظم الفنادق منشأة على البحر ويحدث على الشواطئ المحاذية لها تلوث بين الفينة والأخرى،

والعقبة الثانية هو عدم إدراك المجتمع لأهمية السياحة وهنا لا بد من تعليم المجتمع أهمية السياحة وكيفية التعامل مع السائح، فكل الأشخاص والموظفين وكل الأجهزة والمؤسسات يجب ان يسعوا لتقديم خدمات مميزة ومعاملة حسنة وكلمة طيبة للسائح.

أجرى الحوار : فراس العويسي