قال عمر علي الهاملي مدير إدارة الموارد البشرية في جمارك دبي إنه تم الانتهاء من إعادة رسم الهيكل التنظيمي الإداري للدائرة وربطه بحاجة العمل وبما يتواكب مع التوجه المستقبلي للدائرة وهدفها بأن تكون الدائرة الجمركية الأولى عالمياً. وقال إن هذا العمل الذي استغرق تسعة أشهر وتم بالتعاون مع جامعة زايد يجري في إطار خطة أكبر بدأت قبل عامين لتحديث وتطوير جمارك دبي.
وأضاف عمر الهاملي في تصريحات لـ «البيان» أن الدائرة تقوم حاليا بتنفيذ أجزاء من هذه الخطة تتعلق بالموارد البشرية ومنها الهيكل التنظيمي للوحدات الإدارية والأوصاف الوظيفية وتقييم الأداء الإداري للموظفين وفق معايير حديثة مرتبطة بأهداف كل وحدة إدارية والمنبثقة من الخطة الاستراتيجية العامة للدائرة.
وأكد الهاملي التزام جمارك دبي بالمبادرة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والتي تهدف إلى تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في حكومة دبي لنيل شهادة «الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر» تحت إشراف «مشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات»
وتحظى هذه الرخصة بقبول واسع في منطقة الشرق الأوسط من قبل عدد من حكومات المنطقة التي قامت بالتوصية بتبني هذه البرامج لرفع كفاءة استخدام تطبيقات الكمبيوتر بين موظفيها. ويوفر البرنامج حلولاً عملية تتميز بالمرونة والفعالية وتوفيرها للنفقات لتعلم وقياس المهارات التكنولوجية الأساسية اللازمة لاستخدام تطبيقات الكمبيوتر بكفاءة.
ويتزايد معدل تبني هذه الرخصة عالمياً بسرعة كبيرة لتصبح أفضل شهادة معترف بها دولياً في مجال توثيق المهارات التكنولوجية، كما أنها تحظى بدعم قطاع عريض من المتخصصين التقنيين في العالم، ولهذه الأسباب لابد من الإسراع بتنفيذ ذلك المشروع الذي يحظى أيضاً باهتمام الموظفين أنفسهم في إطار سعيهم لتعزيز مهاراتهم.
وقال الهاملي إن جمارك دبي أعدت نفسها جيداً لإلحاق 1016 من الموظفين والمديرين بمختلف فئاتهم بهذا البرنامج ومن المقرر الانتهاء من ذلك يوليو 2007، مشيراً إلى أنه تم تخريج الدفعة الأولى من الذين التحقوا بالبرنامج منتصف الأسبوع الماضي وعددهم 28 موظفاً تم تقسيمهم على مجموعتين كل منهما ضمت 14 موظفاً،
مشيراً إلى هذا المشروع متصل بالتوجه العام لإمارة دبي والتحول إلى الحكومة الالكترونية والذي يترتب عليه تطوير مهارات الموظفين وبالتالي المساهمة في تحويل بيئة العمل إلى بيئة عمل إلكترونية، وأضاف أن جميع فئات موظفي جمارك دبي بما فيهم كبار المديرين سينضمون لهذا البرنامج.
وصرح عمر الهاملي أن نسبة التوطين في جمارك دبي بلغت أكثر من 80% قائلاً إن الدائرة مرتبطة في هذا الأمر بالتوجه العام للحكومة برفع نسبة التوطين بنسبة 5% سنوياً، مشيراً إلى أن نسبة الزيادة بلغت حتى منتصف العام الحالي 3%، لكنه أكد أن هدف الدائرة أكبر من مجرد رفع نسبة التوطين أو تعيين المواطنين ولكن إيجاد الكادر المواطن الكفء وتطوير إمكانياته ومهاراته.
وهذا يتم عن طريق المنهجية التي تعمل بها دائرة الجمارك في تطوير الكوادر الوطنية من حيث تحديد الاحتياجات والمتطلبات الوظيفية والوقوف على مستوى المهارات الشخصية للموظفين ومنها رسم الخطة التدريبية لكل موظف. وقال إن خطة الدائرة لهذا العام تشتمل على نحو 90 دورة تدريبية للموظفين والمديرين ما بين دورات عامة وفنية تخصصية يستفيد منها نحو 1000 موظف،
وان النصف الأول من العام الحالي شهد تنظيم 45 دورة استفاد منها 492 موظفاً وهذه الدورات يقوم بالتدريب فيها إما موظفون من الدائرة أو خبراء وشركات من الخارج محلية وأجنبية، بالإضافة إلى دورات بصفة مستمرة للعملاء لتدريبهم على الأنظمة التي يتعاملون معها من خلالها كأنظمة التخليص الجمركي. ولا يقتصر الأمر على تنظيم دورة للموظفين بل يتم تقييمها من جميع الجوانب للوقوف على مردودها للموظف وللدائرة ومدى إسهامها في تطوير الكفاءات لدى الموظفين.
أما في ما يتعلق بصقل مهارات مديري الإدارات، فقد أضاف عمر الهاملي أن الدائرة على وشك الانتهاء من الخطة التطويرية لمديري الإدارات والتي تمتد لفترة السنتين يخضع فيها المديرون لطرق مختلفة في التدريب من خلال ورش العمل والدورات التدريبية بالإضافة إلى حضور المؤتمرات المتخصصة محلية ودولية مصحوبة بعملية الإرشاد الإداري وذلك بالتنسيق مع إدارة التدريب بالدائرة.
وقال إن جمارك دبي تعد حالياً من الدوائر الجاذبة للعنصر البشري المواطن، مشيراً إلى أنه يتم تلقي طلبات التوظيف بشكل يومي تقريباً حيث يتم إدخالها إلى بنك المعلومات والتي تم تبويبها حسب المؤهل الدراسي والخبرات إن وجدت، وتكون عملية الاختيار بين المتقدمين حسب الاحتياجات للمتطلبات الوظيفية للدائرة.
كتب وجيه عبدالعاطي