يتوقع المحللون ان تشهد أسهم شركات تصنيع قطع غيار السيارات رواجاً كبيراً في أسواق المال الهندية خلال الفترة المقبلة.في الوقت الذي تعتبر فيه الهند، واحدة من أسرع أسواق صانعي السيارات نمواً في العالم، إلا أن شراء أسهم صناعة السيارات، قد لا يكون الطريق الأمثل لجني الأرباح، ويرى بعض المحللين، أن الخطوة الأكثر ذكاء، هي التعامل مع الشركات الهندية التي تصنع قطع الغيار لسياراتها.
لا ريب ان الهند، تعتبر قوة ناهضة في مكونات السيارات، ربما لأن الاتجاه الى التهنيد يعزز فوائد هذه الصناعة أيضاً. فلقد شهد صانعو القطع نمواً في مبيعاتهم وصل الى 30% سنوياً، ويتوقع اتحاد مصنعي المكونات في الهند، أن تصل الصادرات الى 7. 2 مليار دولار بحلول 2010 من أصل مليار دولار حالياً.
وتمثل تكاليف الانتاج الرخيصة الميزة الكبرى، فقطع الغيار المصنعة في الهند، تكلف أقل بـ 30% عن مثيلتها الأخرى المصنعة في الولايات المتحدة وأوروبا، وأقل بـ 15% عن تلك المصنعة في كوريا والمكسيك، وفقاً لما أعلنته جنرال موتورز والتي قالت الأسبوع الفائت، بأنها ستقوم بتعهيد ما قيمته مليار دولار سنوياً من قطع الغيار من الهند بحلول 2008، مقارنة بـ 120 مليون دولار هذا العام.
وهذه فاتحة خير، بالنسبة لشركات مثل باهارات فورج، أكبر مصدري قطع الغيار الهندية، والتي تعتبر أسهمها الأعلى ثمناً، حيث تم التعامل بها، بمرابح فاقت العشرين مرة في السنة المنتهية في شهر مارس، في حين بلغت نسبة السعر والربح للأسهم الأخرى نحو 12%.
غير ان المحللين يقولون ان باهارات فورج، ستنطلق انطلاقة أقوى، حيث يتوقعون تزايد نموها الربحي، نظراً لتهافت صانعي السيارات الأجنبية على شراء المكونات من الهند. وكانت أسهم باهارات مورج، ارتفعت الأسبوع الفائت بنسبة 2% لتغلق على 10. 310 روبيات، بعد ان كانت ارتفعت 43% منذ اوائل شهر يناير، حيث سجل مؤشر بورصة بومباي الحساس نسبة 16%.
ويعتقد جيتن دوشي، محلل السيارات في اينام سيكورتينر في مومباي ان أسهم بهارات فورج، ستصل الى 500 روبية خلال عامين وذلك نظراً لامكاناتها التصميمية والتطويرية، ويضيف دوشي ان ثلث دخلها يأتي من الهند، وهي مؤهلة في نظر دوشي، لتحقيق نمو جيد، خصوصاً في منتجات مثل محاور السيارات التجارية.
وتعتبر شركة ريكو أوتو اندستريز، المتخصصة في صب الألمنيوم مؤهلة لجني المرابح، نتيجة لاتجاهها نحو سياسة التهنيد، ويتوقع دوشي ان ترتفع مبيعاتها وأرباحها بحدود 25% سنوياً، خلال السنوات الثلاث المقبلة.وكانت أسهمها ارتفعت 2. 2% الأسبوع الماضي، حيث اغلقت على 85. 82 روبية.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه مبيعات قطع الغيار، فإن معدل النمو في بيع السيارات في الهند شهد تباطؤاً في الأشهر الأخيرة بعد الصعود الذي شهدته عام 2004، ويعزو المحللون هذا التباطؤ الى ارتفاع أسعار البترول، ودرجة الإشباع في بعض مناطق سوق السيارات.
ومع ذلك فإن المبيعات في بعض المكونات الرئيسية لسيارات الركاب والسيارات التجارية، لابد ان ترتفع بنسبة 10% الى 15% خلال العامين المقبلين حسبما يقول حذيفة سوراتوالا، من آنجل بروكنغ في بومباي، والذي يضيف إن مستوى الإختراق مقارنة بالدول النامية الأخرى، مقارنة بالدولة النامية الأخرى، منخفض جداً.
وفي دراسة أجريت الشهر الماضي، تنبأت icici سيكيورتيز، في مومباي الشهر الفائت، أن قطاع السيارات الإجمالي، بما فيه صانعو السيارات، ومنتجو قطع الغيار، سوف يشهد نمواً في الأرباح تصل إلى 22% خلال الشهور 18 المقبلة. ومن جهة أخرى، فإن بعض صانعي السيارات الهنود، ما زالوا يحققون ازدهاراً،
فخلال الربع المنتهي في 30 يونيو، سجلت ماهاندرا آند ماهاندرا أكبر مصنعي الجرارات، وعربات المنافع العامة في الهند، قفزة في الأرباح الصافية بنسبة 39% مقارنة بعام مضى، لتصل إلى 45. 1 مليار روبية، ويتوقع المحللون أن تحافظ أرباحها على قوتها حيث تحظى عربات المنافع العامة، التي تمثل 45% من سوق ماهاندرا المحلية بمزيد من الشعبية.
ومن جهته، تنبأ أحمد كوسيت، من موتيلال اوسوال سيكيورتيز، أنه في غضون السنوات الأربع المقبلة فإن عربات المنافع العامة، ستنمو بصورة أسرع من عربات الركاب وتشكل 35-40% من السوق الإجمالية مقارنة بعشرين في المئة حالياً. وقال المحلل، الذي يوصي بشراء أسهم ماهاندرا انه المكان الأفضل للتوظيف.
وكانت أسهم ماهاندرا، التي ارتفعت 24% هذا العام، أغلقت عند 90. 688 روبية، وتوقع كيسمت ان تصل إلى 000. 1 روبية خلال 18 شهراً. وبالرغم من نموها، فإن صناعة السيارات لها مخاوفها فالمنافسة الحادة على حصص سوق سيارات الركاب تلقي بظلالها على بعض صانعي السيارات فقد خسرت موراتي اودوغ وهي مشروع مشترك ما بين سوزوكي موتورز.
والحكومة الهندية حصتها من السوق لصالح منافسين أجانب مثل هايونداي الكورية الجنوبية، التي خفضت أسعارها بصورة قوية وفي الوقت الذي ما زال حجم مبيعات موراتي ثابتاً فإن المحللين لا يرون ارتفاعاً في أسعار أسهمها حيث أعرب مانيش تشوكاني. المدير الإداري لـ إنام سيكيوريتز عن إحساسه بأن حصة ماروتي السوقية وصلت ذروتها وكانت أسهم موراتي انخفضت 3. 1% لتغلق على 30. 479 روبية الأسبوع الماضي.
ترجمة: وائل إبراهيم الخطيب