بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة الأميركية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي نحو 7. 1 مليار دولار. وحققت الصادرات المصرية للولايات المتحدة الأميركية زيادة كبيرة خلال تلك الفترة حيث بلغت قيمتها 624 مليون دولار مقابل 412 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2004 وبنسبة زيادة 5. 51 بالمئة.
وأظهر أحدث تقرير ان الواردات المصرية من الولايات المتحدة انخفضت بشكل ملموس خلال الفترة المذكورة من العام الحالي لتصل قيمتها حوالي 1. 1 مليار دولار مقابل 4. 1 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2004 بنسبة انخفاض 8. 15 بالمئة.
وقد أدى هذا إلى خفض العجز التجاري مع الولايات المتحدة بنسبة 3. 43 بالمئة حيث انخفض من نحو مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2004 إلى 568 مليون دولار في الشهور الأولى من العام الحالي، كما ارتفع معدل تغطية الصادرات للواردات من السوق الأميركية خلال تلك الفترة إلى 4. 52 بالمئة بدلاً من 29 بالمئة في الفترة نفسها من عام 2004.
وارجع التقرير زيادة الصادرات للسوق الأميركية في الفترة من يناير إلى مايو 2005 إلى الزيادة الكبيرة في الصادرات السلعية غير البترولية حيث بلغت قيمتها 447 مليون دولار مقابل 362 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2004 وبنسبة زيادة 8. 31 بالمئة. بينما جاء انخفاض الواردات من السوق الأميركية متأثرا بتراجع أرقام الواردات من السلع الزراعية الغذائية.
وأشار التقرير إلى أن قيمة الصادرات البترولية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي (يناير ـ مايو) زادت إلى حوالي 147 مليون دولار مقابل 8. 49 مليون دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي بزيادة نسبتها 3. 195 بالمئة. وأرجع التقرير هذه الزيادة إلى تصدير مصر الغاز الطبيعي ولأول مرة بقيمة 7. 21 مليون دولار
فضلا عن ارتفاع قيمة صادرات البترول الخام إلى نحو 50 مليون دولار والمنتجات البترولية إلى نحو 75 مليون دولار. وقد تمثلت أهم القطاعات التصديرية التي حققت زيادة ملحوظة في السلع المعدنية والتعدينية والتي ارتفعت قيمة صادراتها خاصة من الحديد والصلب والألمنيوم ومواد البناء أي 149 مليون دولار مقابل 58 مليون دولار في الفترة المماثلة.
كما ارتفعت صادرات السجاد وأغطية الأرضيات من 9. 26 مليون دولار إلى 9. 37 مليون دولار بزيادة نسبتها 7. 40 بالمئة والمفروشات والمصنوعات النسجية من 6. 19 مليون دولار إلى 5. 26 مليون دولار بزيادة نسبتها 5. 35 بالمئة، والسلع الزراعية والغذائية من 17 مليون دولار إلى 19 مليون دولار بزيادة نسبتها 4. 9 بالمئة والأسمدة والكيماويات التي ارتفعت قيمة صادراتها بنسبة 33 بالمئة.
وفي إطار الخطط المصرية الرامية لتشجيع ودعم الصادرات قرر مجلس إدارة صندوق تنمية الصادرات تخصيص دعم قدره 815 مليون جنيه لمساندة ودعم صادرات الأثاث وصادرات مكونات السيارات والصناعات المغذية لها وأجهزة الأمان (الكوالين) وذلك بدءاً من العام المقبل.
ويتم بناء على قرار مجلس إدارة صندوق تنمية الصادرات دعم صادرات الأثاث بجميع أنواعه بمبلغ 444 مليون جنيه على مدار السنوات الثلاث المقبلة لإحداث طفرة في صادرات هذا القطاع لتصل إلى 5 مليارات و700 مليون جنيه بما يوفر 81 ألف فرصة عمل جديدة للشباب.
وأشارت الدراسة التي قدمها أدهم نديم رئيس المجلس التصديري للمنتجات الخشبية إلى أن قيمة صادرات الأثاث من المتوقع أن تصل في العام الأول من الدعم إلى مليار و200 مليون جنيه مقارنة بصادرات العام الحالي وقدرها 276 مليون جنيه على أن تصل إلى مليار و800 مليون جنيه العام الثاني و2 مليار و700 مليون جنيه العام الثالث
مما يحقق زيادة في صادرات الأثاث تقدر بنسبة 40 في المئة سنويا خلال العام الأول والتي يمكن أن تتم دون دخول استثمارات جديدة مع فتح أسواق جديدة. ووافق مجلس إدارة صندوق تنمية الصادرات على تقديم مساندة لصادرات مكونات السيارات والصناعات المغذية لها بمبلغ 200 مليون جنيه على مدار خمس سنوات لزيادة صادرات بما قيمته 630 مليون جنيه
ويوفر ما يقرب من 15 ألفاً و600 فرصة عمل جديدة للشباب بالإضافة إلى تشغيل المصانع بكامل طاقاتها القصوى وتخفيض التكلفة وبالتالي تخفيض السعر النهائي للمنتج مما يزيد من فرص صادرات الصناعات المغذية للسيارات المصرية بناء على الدراسة التي تقدم بها نيازي سلام رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية والالكترونية.
ووافق المجلس أيضا على تقديم دعم ومساندة لصناعة وصادرات أجهزة التكييف بحوالي 162 مليون جنيه على مدار ثلاث سنوات ودعم صناعة أجهزة الأمان بمبلغ خمسة ملايين جنيه على مدار خمس سنوات بهدف زيادة صادراتها في المرحلة المقبلة وقد اشترط مجلس إدارة صندوق تنمية الصادرات لاستفادة المصدرين
بدعم الصندوق ضرورة الحصول على شهادة مطابقة الجودة للمنتجات التي يتم تصديرها على أن يتم ذلك بدعم من مركز تحديث الصناعة ويبدأ تطبيقه بدءا من العام المقبل. كما قرر المجلس تكليف المجلس التصديري للحاصلات الزراعية بإعداد جدول خلال ثلاثة شهور
لحصول مصدري الحاصلات الزراعية على التعويض المقرر لاسترداد الرسوم الجمركية والضريبية على مستلزمات الإنتاج الزراعي الذي يتم تصديره كبديل لنظام «الدروباك» والرد الفوري وسيتم تدبير هذه الأموال في الفترة المقبلة من ميزانية وزارة المالية.
وقرر مجلس إدارة صندوق تنمية الصادرات عدم النظر في طلبات مساندة المصدرين التي يتم تقديمها بعد مرور 6 أشهر على تاريخ تحرير شهادة الصادرات الجمركية... واعتبر مجلس إدارة الصندوق أن هذا الوقت كاف لاستيفاء المصدر لمستنداته حيث يتم بعدها إيقاف المساندة للرسائل المصدرة للخارج والتي يتم تقديمها من صندوق تنمية الصادرات لصالح المصدرين
وأكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية والصناعة المصري أن هذه المساندة المقدمة من الصندوق لقطاعي الأثاث والصناعات الهندسية تمثل نقلة نوعية في عمل الصندوق وتأتى متواكبة مع خطة الوزارة لتحويل قطاعات صناعية جديدة إلى التصدير...
مشيراً إلى أن هذه المساندة هي الأولى والأكبر من نوعها وأنه تم منحها بناء على دراسات جدوى حقيقية تؤكد أن المساندة ستحقق نتائج ايجابية قادرة على خلق فرص عمل واحداث طفرة في صادرات الأثاث والصناعات الهندسية. وقال إن هذين القطاعين من القطاعات الواعدة في التصدير حيث ان حجم التجارة العالمية في الصناعات المغذية للسيارات حوالي 800 مليار دولار...
كما أن صناعة الأثاث من الصناعات كثيفة العمالة والتي يمكن أن توفر فرص عمل كبيرة وفى وقت قصير نسبيا وباستثمارات منخفضة للعمالة الفنية. وأشار وزير التجارة الخارجية والصناعة إلى أن الوزارة قررت أن تقوم بإنشاء مدينة صناعية لصناعة الأثاث والمنتجات الخشبية في أسيوط على أحدث تكنولوجيا عالمية لتحويل هذه المنطقة إلى منطقة عالمية في صناعة وتصدير الأثاث مما يخلق آلافاً من فرص العمل للشباب في الصعيد. وأضاف أن سياسات الصندوق في الفترة المقبلة تشترط لمنح المساندة لأي قطاع أن يتم تأهيله بالحصول على شهادات الجودة العالمية وخلق فرص عمل جديدة مقابل الحصول على المساندة من الصندوق.