قالت سلمى حارب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي إن عدد المصانع السعودية، ارتفع في المنطقة الحرة ليصل إلى 80 مصنعا من أصل 5000 مصنع يمارس نشاطه في محيط المنطقة الحرة من أكثر 120 بلداً حول العالم. وأضافت في حوار مع الاقتصادية أن هناك ما يقرب من 800 شركة من دول مجلس التعاون الخليجي في (جافزا) تمثل ما يقرب من 16 في المئة من إجمالي عدد الشركات الموجودة فعلاً في المنطقة الحرة.
أما عدد الشركات السعودية وتمثل نسبة 10 في المئة من المصانع هناك. وشددت سلمى حارب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي، على أن لديهم في المنطقة الحرة لجبل علي عملية تدقيق حاسبي منتظم وصارم وعمليات تفتيش دقيقة على كل البضائع من أجل ضمان التزام المنتجات المصنعة بالمعايير المتعارف عليها.
وأوضحت أنه منذ إنشاء المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) في عام 1985 ، فقد قامت باستثمار ما يقارب من مليار درهم إماراتي في تطوير المنطقة الشمالية. كما بدأت أخيرا أعمال التوسعة في المنطقة الجنوبية بتكلفة إجمالية تصل إلى ملياري درهم.
وبالنسبة للعدد الإجمالي للشركات العاملة في (جافزا) قالت إنه وصل لغاية الآن ما يقرب من 5000 شركة من أكثر من 120 بلداً حول العالم. وهناك ما يقرب من 800 شركة من دول مجلس التعاون الخليجي في (جافزا) تمثل ما يقرب من 16 في المئة من اجمالي عدد الشركات الموجودة فعلاً في المنطقة الحرة.
أما عدد الشركات السعودية فهي 80 شركة وهي تمثل نسبة 10 في المئة من اجمالي عدد الشركات من دول مجلس التعاون الخليجي القائمة والعاملة في (جافزا). إن الاستراتيجية الحالية للمنطقة الحرة لجبل علي تركز على استقطاب الشركات العالمية ذات السمعة الاقتصادية العالية. أما عملية الاختيار فستكون أكثر توجها نحو الصناعة.
وأشارت إلى أن هناك ثلاثة أنواع من الأنشطة المختلفة في المنطقة الحرة لجبل علي: التجارية والصناعية والخدمية. أما الأنشطة التجارية فتشمل الاستيراد، والتصدير والتوزيع والتخزين لمختلف أنواع البضائع. أما الأنشطة الصناعية فتتضمن استيراد المنتجات الخام وتصنيع أنواع محددة وتصدير المنتجات الجاهزة، أما أنشطة الخدمات فتسمح بتوفير خدمات معينة ضمن نطاق قوانين المنطقة الحرة.
وعن مدى مراقبة ومتابعة إدارة المنطقة لنشاطات الشركات الموجودة، ولاسيما بعد الأحاديث التي دارت في بعض الدول المجاورة عن بضائع مقلدة تصدر إليها من دبي، شددت أن هناك شائعات كثيرة تدور حول الفساد المنتشر في كل أنحاء المنطقة في محيط العمل. فهل هذا يعني أننا نتبع هذه الشائعات؟ وللتأكيد ،
فإننا في المنطقة الحرة لجبل علي لدينا عملية تدقيق حاسبي منتظم وصارم وعمليات تفتيش دقيقة لكي نضمن التزام المنتجات المصنعة بالمعايير المتعارف عليها عموماً. وأكدت أننا لا نواجه مشاكل مع المناطق الحرة الأخرى. بل على العكس من ذلك، فإن المؤتمر الأخير حول المناطق الحرة الذي انعقد في إمارة الشارقة يظهر وجود مستوى عالٍ من التنسيق بين المناطق الحرة في المنطقة.
وعما إذا كان مطار جبل علي الجديد سيترك تأثيرا مباشرا على المنطقة الحرة من حيث مسائل الشحن والتصدير؟
قالت: لقد أعلنت حكومة دبي عن استثمار بقيمة 30 مليار درهم سيتم استغلاله في عملية تطوير مطار جبل علي الدولي. حيث إن مثل هذا الاستثمار سوف يجعل من هذا المشروع الأضخم والأكبر في دولة الإمارات والشرق الأوسط. وعند انتهائه، سوف يستوعب المطار ما يصل إلى 120 مليون مسافر وحوالي 12 مليون طن من الشحن سنوياً
وستكون المنطقة الحرة لجبل علي هي المنطقة الحرة الوحيدة في المنطقة التي تجاور ميناءً بحرياً وجوياً، وهو الأمر الذي يعني وجود زيادة في مزاياها التنافسية المتعددة. أما طاقة الشحن الاستيعابية للمطار فستعزز سلسلة شبكة النقل للمنطقة الحرة. ونحن الآن نعمل جنبا إلى جنب مع المسؤولين في الطيران المدني في دبي لتعزيز الشراكة وانسيابية العمل.
وعن مدى استفادة دبي حتى الآن من المنطقة، قالت إن مسألة البحث والنقاش الدائرة حول مساهمة مناطق التجارة الحرة في عملية تطوير الاقتصاد الوطني قد استغرقت منا سنين طويلة من الدراسات الحثيثة والعمل الشاق في التعامل مع قضايا مثل حقوق العمال، والحماية البيئية، والتخطيط الحضري، والتأثير الثقافي للاستثمار الأجنبي، وتأثير الموازنة،
وتأثير عملية الاستخدام والتوظيف، والتبادل والصرف الأجنبي وغيرها. وقد اتفق خبراء الاقتصاد على أن المؤشرات التالية يجب أخذها في الحسبان عند قياس فاعلية المناطق الحرة: مؤشرات مستوى الأداء (عدد الشركات المقررة)؛ ومستوى إنتاج العمل؛ وحجم التصدير؛ وعملية تحسين جودة الحياة في المنطقة.
هناك ما يقارب الآن 5000 شركة عاملة في المنطقة الحرة لجبل علي. وقد ساهمت المنطقة الحرة وميناء جبل علي بأكثر من 60 في المئة من إجمالي صادرات الإمارات في عام 2003، أما الأرقام الأولية للنصف الأول من عام 2004 فيبدو أنها واعدة ومبشرة بالخير وتظهر مساهمة تجاوزت نسبة 50 في المئة.
وقد نجحت المنطقة الحرة أيضا في إيجاد مختلف الوظائف، حيث إن عدد موظفي الشركات العاملة داخل المنطقة الحرة يقارب 80 ألف شخص. كما تتم إعادة استثمار العوائد السنوية في مشاريع واعدة أخرى. وأوضحت إن عملية إعادة الهيكلة التي انطلقت أخيرا في (جافزا) سوف تسمح بالتطبيق السريع لمختلف المشاريع.
ويتصدر مشروع عملية التوسعة التي تتم في المنطقة الجنوبية أجندة العمل الرئيسية حيث سنقوم بتأسيس وإنشاء مشاريع لتلبية احتياجات ومتطلبات مجتمع الأعمال، إضافة إلى بناء أبراج مكاتب جديدة على امتداد شارع الشيخ زايد والطرق السريعة المقترح إنشاؤها. أما خدماتنا الخاصة بالعملاء فيتم تطويرها إضافة للخدمات الأخرى ذات القيمة الإضافية لهذا الإطار.
وباختصار، فإننا نسعى لجعل (جافزا) تتبوأ مركز الريادة لتصبح المنطقة الحرة الأولى الرائدة فحسب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لكننا نسعى بكل الوسائل المتاحة لقيادة ودعم عجلة التطور الاقتصادي في الدولة. إن سياستنا الفريدة التي تتسم بقيمتها الإضافية الكبيرة ومنهجها الذي يتميز بالتركيز على العملاء والاهتمام بمتطلباتهم يمثلان الحد التنافسي الرئيسي في (جافزا).
دبي ـ «البيان»