أعلنت «سلطة موانئ دبي» أمس بدء المرحلة الأولى من مشروع توسعة عملاق في ميناء جبل علي. وستساهم هذه التوسعة التي تبلغ تكلفتها 5 مليارات درهم إماراتي (حوالي 1.4 مليار دولار) في زيادة السعة التخزينية لعمليات مناولة الحاويات في الميناء بمعدل 5 ملايين حاوية نمطية إلى جانب إضافة نحو 2.5 كيلو متر لرصيف الميناء. من جهة أخرى، سيتم زيادة المساحة الإجمالية لمحطة الحاويات في ميناء جبل علي بحوالي 173 هكتاراً.
جاء الإعلان خلال توقيع عقد ضمن المرحلة الأولى من مشروع التوسعة بقيمة 250 مليون درهم مع شركة زهيونداي انجنيرنج آند كونسلتينغ كومباني ليمتيدس. وحضر مراسم التوقيع عن سلطة موانئ دبي كل من سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ومحمد شرف، المدير العام لموانئ دبي العالمية ومحمد المعلم، المدير التنفيذي للإدارة الفنية والتكنولوجية بموانئ دبي وعدنان علي العبار، مدير إدارة تخطيط الموانئ وأنظمة المعلومات في موانئ دبي.
وقال سلطان أحمد بن سليم إن النمو المطرد في حجم مناولة الحاويات والشحنات العامة في موانيء دبي على مدى الثلاث سنوات الماضية شجعنا على تسريع عجلة مشاريع التوسعة التي نعتمدها، وبصفة خاصة في ميناء جبل علي، وذلك بغية تحقيق أهدافنا الاستراتيجية المتمثلة في تزويد عملائنا بأعلى مستويات الخدمة والفعالية.
ونظراً للمتغيرات والتحولات المستمرة في متطلبات الأسواق واحتياجات العملاء، يتحتم علينا تخصيص استثمارات كبيرة لتطوير مرافق البنية التحتية، بما يسمح بتعزيز عملياتنا. وأضاف أن مشروع التوسعة العملاق يتألف من 14 مرحلة من المقرر أن تكتمل خلال العام 2030. وتم تخصيص 5 مليارات درهم لتنفيذ المرحلة الأولى من هذه التوسعة».
وستقوم «هيونداي انجنيرنج آند كونسلتينغ كومباني ليمتيد» ببناء حائط رصيف التوسعة في ميناء جبل علي والذي يبلغ طوله 2.5 كيلو متر. وسينقسم هذا العقد إلى مرحلتين تنجز الأولى منها خلال الربع الأول من العام 2007 أما الجزء الثاني فيكتمل بحلول الربع الأول من العام 2008.
وقال عدنان العبار إن مشروع التوسعة العملاق يمهد الطريق أمام ميناء جبل علي ليواصل أداء دوره الريادي بوصفه قوة دفع رئيسية لجهود التنمية الاقتصادية في دبي في المستقبل القريب والبعيد على حد سواء. وتتكون المرحلة الأولى للمشروع من بناء حائط رصيف التوسعة للميناء ووضع الكتل الخرسانية. وسيتيح دخول هذه المرحلة حيز التشغيل بحلول العام 2008، تحقيق زيادة في معدل مناولة الحاويات بنسبة 20% فيما يخص الحاويات العابرة و16% لحاويات الاستيراد والتصدير».
من جهته قال تان كول كوون، نائب رئيس المكتب الإقليمي ل«هيونداي انجنيرنج آند كونسلتينغ كومباني ليمتيد» في الإمارات وقطر وعمان إن الخبرة الطويلة لشركتنا في الأسواق الإقليمية كالكويت واليمن وسنغافورة ستساهم في اتمام المرحلة الأولى من المشروع وفق الجدول الزمني المحدد لذلك. وفي ضوء ضخامة هذا المشروع، يكتسب عامل الوقت أهمية كبيرة، لذا حرصنا على بدء تنفيذ العمليات اللوجيستية منذ الآن».
ومنحت «سلطة موانيء دبي»، عقود تصميم أعمال رصيف شحن البضائع العامة والرفع والردم ل«هان بادرون آسوشيتس»، وهي شركة رائدة في مجال توفير الخدمات الهندسية المتكاملة. كما منحت عقود تصميم الأعمال البرية للبنية التحتية والمباني ل«سكوت ويلسون كيركباتريك»، الشركة الاستشارية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، بينما عينت شركة «بارسونز انترناشيونال ليمتيد» الأميركية كمدير لمشروع المرحلة الأولى من توسعة الميناء.
واختتم بن سليم بالإشارة إلى أن هذه الخطوة ترمي إلى تطوير مرافق وبنى تحتية عالمية المستوى. كما تؤكد مجدداً مدى التزام «سلطة موانيء دبي» بتبني أحدث التقنيات العالمية في مجال إدارة عمليات الموانيء والمحطات الملاحية فضلاً عن الاستعانة بأفضل الخبرات الهندسية الدولية».
وكانت سلطة موانيء دبي أعلنت مؤخراً عن تسجيلها نمواً بمعدل 22% في حجم مناولة الحاويات خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق لتواصل بذلك تقديم مستويات أداء استثنائية. واستقبلت موانئ دبي خلال النصف الأول من العام الحالي عدداً من أضخم بواخر الحاويات في العالم مثل الباخرة «أم.أس.سي. راشيل» التي تعد واحدة من أكبر بواخر الحاويات في العالم، حيث تتسع لـ 8238 حاوية نمطية.
دبي ـ «البيان»