استخدام ألعاب الكمبيوتر للأغراض التعليمية، سيوضع موضع الاختبار في أربع مدارس ثانوية في بريطانيا، ويهدف البرنامج إلى إيجاد السبل الكفيلة بتمكين المدرسين من إدخال ألعاب الفيديو، في وسائلهم التعليمية، كما أن من شأنه مساعدة مطوري الألعاب في استنباط الاستخدامات التعليمية المحتملة لمنتجاتهم.
ويقف وراء المشروع، الذي يمتد على مدى ثلاث سنوات، عملاق الآليات الالكترونية «إليكترونيك آرتس» والمؤسسة التعليمية «فيوتشرلاب»، التي تتلقى تمويلها من اليانصيب. ومن بين المدارس المشاركة في التجربة، ثلاث تتبع النظام التعليمي البريطاني، والأخرى مدرسة المانية في لندن.
وهناك خطط لنشر البرنامج في مناطق أخرى من أوروبا، مستخدمة تلك المدارس نموذجاً لها.ولن يقتصر البرنامج في تركيزه على عناوين مثل «التعليم الترفيهي» المستخدم تقليدياً في المدارس، وإنما سيمتد إلى الألعاب التجارية أيضاً، التي يستخدمها الطلبة خلال لعبهم في المنازل.
إن فكرة استخدام ألعاب الفيديو في المدارس ليست جديدة، فالبرامج المعلوماتية التعليمية مستخدمة في المدارس البريطانية منذ أوائل تسعينات القرن الماضي. غير أن الخط الفاصل بين الألعاب التعليمية والترفيهية لم تتضح آفاقه إلاّ منذ وقت قريب. ومن جهته يرى كلوز ديو، مدير التطوير السوقي، في Europe أن الوقت مناسب لمثل هذه الدراسة.
ويقول: «إن العاب الكمبيوتر تشغل الدماغ، ليس كأية وسيلة أخرى». ويضيف: «باعتقادنا، أن في وسع الأطفال، بل انهم اكتسبوا بالفعل، كثيراً من المعرفة من خلالها». وسيتولى المدرسون في المدارس التجريبية مهمة التحكم في الألعاب المستخدمة في المشروع، يساعدهم في ذلك خبراء تعليميون هادفون من وراء ذلك إلى استنباط أفضل الوسائل التعليمية، واستغلالها أفضل استغلال.
ومن جانبها، تأمل فيوتشرلاب، التي تقود الحملة البحثية، في أن تساهم الدراسة في النأي بعيداً عن الألعاب التعليمية الجامدة المطروحة حالياً، باتجاه ألعاب أكثر جذباً تدعم المسيرة التعليمية. ومن الألعاب المرشحة للاستخدام في القاعات الدراسية ألعاب تمت بصلة إلى أحداث تاريخية، مثل سلسلة عصر الإمبراطوريات، أو التي تخص الحياة الواقعية، بطريقة ما، مثل «آل سيمز».
وفي هذا السياق تقول نيكا سمول، المدير المنتدب لفيوتشرلاب: «إن أحداً حتى هذه اللحظة لم يتقص الإمكانات التي يمكن للشبان أن يتعلموها من الألعاب، والأسلوب الأمثل لطرحها في المدارس. وتضيف: إننا نزمع العمل بصورة وثيقة مع المعلمين، والطلبة، لتصميم مواد داعمة للاستخدام في الألعاب التجارية».
وتمضي إلى القول: «إننا سنقيّم نجاح تلك المواد، وتحديد أوجه الألعاب التي يمكن للمطورين جعلها أكثر ارتباطاً بالبيئة التعليمية ومن جانبها تأمل «فيوتشرلاب» في أن تساهم النتائج في إنتاج «خريطة طريق للمعلمين في أنحاء أوروبا». ومن المتوقع أن تصل تكلفة الدراسة الإجمالية إلى ما يفوق 300 ألف جنيه استرليني. على أن يصدر تقرير بنتائجها في شهر أغسطس من العام المقبل.
ترجمة: وائل إبراهيم الخطيب