اكتشف خبراء في أمن الإنترنت من «تريند مايكرو» لإنتاج البرمجيات والخدمات الخاصة بحماية الشبكات من الفيروسات وبأمن محتويات الإنترنت، سلالة جديدة من الفيروسات التي تصيب أجهزة الكمبيوتر في الشرق الأوسط وفي مناطق عديدة حول العالم.وانتشر فيروس ZOTOB بعد فترة وجيزة من إعلان مايكروسوفت عن الثغرات الأمنية في تقنية «اشبك وشغل Plug-and-Play» يوم الجمعة الماضي (12 أغسطس).
حيث أعلنت مايكروسوفت، وهي أكبر شركة في إنتاج البرمجيات في العالم، عن ثلاث ثغرات أمنية «خطيرة» في نظام الويندوز، بما فيها ثغرة أمنية تمكن المخترقين من التحكم الكامل بجهاز الكمبيوتر. ومنذ الإعلان عن هذه الثغرات، عمل كاتبو الفيروسات ساعات إضافية لاستغلال الثغرات المعلن عنها، قبل قيام المستخدمين بتحديث برمجيات مكافحة الفيروسات الموجودة على أجهزتهم.
وفي الوقت الذي بدا أن الدودة لم تؤد إلى أضرار كبيرة، اكتشف خبراء في التحليل الأمني في شركة تريند مايكرو أشكالاً مختلفة من فيروس ZOTOB، بالإضافة إلى المزيد من التطبيقات ذاتية التشغيل والانتشار، والتي أخذت بالانتشار بشكل أكبر. وتعتبر التطبيقات الذاتية التشغيل (Bots) ديداناً تتسم بإمكانية الانتشار عبر شبكات (الزومبي)، وهي الشبكات المصابة بدون علم مستخدميها.
وقال سمير قيرواني، المدير الفني لدى تريند مايكرو الشرق الأوسط، مفسراً: «ما حدث هو أمر اعتيادي في أوساط مؤلفي البرمجيات التخريبية. إذ تكتب الشفرة الرئيسية وتنشر على موقع عام، متيحةً بذلك الفرصة لآخرين للوصول إليها وتعديلها، وإضافة مزيد من الوظائف عليها، كإضافة تقنيات انتشار متقدمة أكثر، لجعل الفيروس أكثر خطورة».
غير أنه في الوقت الذي تدعو فيه الشركات إلى المزيد من الوعي العالمي، قدّم خبراء من شركة تريند مايكرو تحليلاً موضوعياً للتهديدات، بالإضافة إلى اقتراح إجراءات للتقليل من وطأة التهديدات. وعلى عكس الكثير من التقارير التي أفادت أن دودة ZOTOB يمكن أن تصيب أنظمة التشغيل ويندوز 95، وويندوز 98، وويندوز ME، وNT،
فإن أنظمة التشغيل هذه ليست عرضة لهذه الهجمات، إذ أن الدودة تنتشر فقط عبر الأجهزة التي تعمل على أنظمة ويندوز 2000، وويندوز XP، وServer 2003، وفوق ذلك فإن احتمالية إصابة الأجهزة العاملة على أنظمة ويندوز XP، وServer 2003 بالدودة ضئيلة جداً.
وأضاف قيرواني أنه مع ذلك، فعلى الرغم من المعدلات الضئيلة للإصابة بفيروس ZOTOB حول العالم، يمكن، نظرياً، لهذا الفيروس، أن ينتشر، ويصيب، الأجهزة بشكل سريع جداً. ويجب على مستخدمي أجهزة الكمبيوتر أن يظلوا متيقظين، وأن يتبعوا إجراءات معينة لحماية أجهزتهم من هذه الهجمات.
وتَكاثُر هذه الدودة يعني المزيد من الإصابات المتوقعة في الشرق الأوسط، وذلك لأن أي جهاز يعمل على نظام تشغيل ويندوز 2000 لم يتم تحديث برمجيات مكافحة الفيروسات فيه عرضة لهذا الهجوم. ولذلك تحث تريند مايكرو مستخدمي الكمبيوتر ومديري الشبكات على الانتباه إلى النصائح التالية:
أولاً: احرص أن يكون جهازك مزوداً بآخر التحديثات التي تصدرها مايكروسوفت.
ثانياً: احرص أن تكون برمجيات مكافحة الفيروسات محدثة باستمرار بأحدث تعريفات الفيروسات. وتقدّم معظم الشركات المنتجة لبرمجيات مكافحة الفيروسات خيار التحديث الذاتي ضمن المنتج الأمني، لإزالة عبء التحديث اليدوي.
ثالثاً: يمكن لعملاء منتج PC-cillin من تريند مايكرو أن يستفيدوا من جدار فيروسات الشبكات، ونماذج تقييم الثغرات التي يشتمل عليها المنتج، للمساعدة في تحديث أجهزتهم. ويحمي منتج PC-cillin Internet Security 2005، من تريند مايكرو، أجهزة الكمبيوتر والشبكات من جميع أشكال الفيروسات، والبرمجيات التخريبية، وفيروسات أحصنة طروادة. كما تقوم بمنع المخترقين من النفاد، وتقي من هجمات الصيد الاحتيالي phishing،
وتقوم بفلترة المحتويات غير المرغوب بها، وتخفض من البريد التطفلي. وتقدم تريند مايكرو خدمة الفحص المجاني للأجهزة على موقع: http://housecall.trendmicro.com ويوفر هذا الموقع نصائح مفيدة حول الحوسبة الآمنة، والتقليل من مخاطر الإصابة، أو العدوى.
من جانبه، يَتَتَبع قسم الاستجابة للمخاطر الأمنية لدى شركة سيمانتك التهديد الصادر عن فيروسي W32.Zotob.E وW32.Esbot.A، اللذين يشكلان تهديداً كبيراً للمعلومات، إذ يمكن لهما أن يستغلا نقاط الضعف في خاصية «اشبك وشغل» التي وصفت بنشرة الأمن MS05-039 الملحقة بإصدار ويندوز Microsoft Security Bulletin MS05-039 بتاريخ 9 أغسطس الجاري. ويصيب فيروس Zotob.E أنظمة ويندوز 2000.
كما يمكن لأنظمة ويندوز أخرى مثل «Win95/98/ME/NT4/XP» أن تحمل الفيروس دون إصابة هذه الأنظمة نفسها.وقدر قسم الاستجابة للمخاطر الأمنية لدى شركة سيمانتك كلا الفيروسين على أنهما يشكلان تهديداً من الفئة الثالثة «على مقياس 1 ـ 5 حيث تكون 5 أعلى مستوى للتهديد». وبقي مستوى الإنذار حول ماهية التهديد الذي تشكله هذه الفيروسات في المستوى الثاني،
ويقوم تصنيف شركة سيمانتك لماهية التهديد، الذي يوفر نظرة شاملة للمشهد الحالي لشبكة الإنترنت، على نظام تصنيف 1 - 4 حيث يشكل المستوى الرابع أعلى تهديد.وقال أوليفر فريدريك، أحد كبار المديرين في قسم الاستجابة للمخاطر الأمنية لدى شركة سيمانتك: «تمد شبكة استقصاء المعلومات العالمية التابعة لشركة سيمانتك خبراء الأمن لدينا بمعلومات حديثة حول نشاط الفيروسات.
ومن خلال هذه الشبكة، نشهد حالياً مزيداً من النشاط الفيروسي على شبكة الويب، وبإمكاننا استخدام هذه المعلومات لكي ننبه ونحمي عملاءنا من تهديد الفيروسين، أو أية مخاطر مستقبلية. وتعمل «سيمانتك» دائماً على حث المستخدمين على الحفاظ على ترقية أنظمتهم بأحدث البرمجيات لحمايتها من أخطار مشابهة في المستقبل».
وقال كيفين أيزاك، المدير الإقليمي لدى شركة سيمانتك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «يجب أن ننظر بجدية إلى النمو الفيروسي، الذي وثق في أخر تقريرين حول التهديدات الأمنية على شبكة الإنترنت اللذين أصدرتهما «سيمانتك»، في المناطق التي يكثر فيها اختراق الكومبيوترات الشخصية كمنطقة الشرق الأوسط.
وتعتبر عملية حماية الأنظمة ببرمجيات أمنية مدمجة خطوة هامة، كما أنه من المهم أن يتأكد المستخدمون من ترقية أنظمتهم بشكل منتظم وذلك من خلال تحميل أحدث البرمجيات والترقيات للتطبيقات الموجودة على أجهزتهم».وقام قسم الاستجابة للأمن لدى شركة سيمانتك بتطوير أداة برمجية إصلاحية لمساعدة المستخدمين الذين أصيبت أجهزتهم بأحد هذه الفيروسات.
دبي ـ «البيان»