تضاربت التصريحات بين المسؤولين الأميركيين والصينيين حول المفاوضات الجارية بينهما حالياً بشأن ملف المنسوجات، ففيما قال مفاوض أميركي إن المحادثات تحقق تقدما لكنها تتطلب مزيداً من الوقت، أعلن مسؤول صيني رفيع انه مازالت هناك خلافات كبيرة مع الولايات المتحدة بشأن صادرات الصين من المنسوجات.

وتأتي المفاوضات بعد زيادة كبيرة في واردات الملابس الصينية إلى الولايات المتحدة منذ انتهاء العمل بنظام حصص المنسوجات الدولية في أول يناير مما أثار شكاوى من شركات صناعة النسيج الأميركية. وقال ديفيد سبونر المفاوض الخاص بالمنسوجات لمكتب ممثل التجارة الأميركي للصحافيين إن محادثات هذا الأسبوع جرت «بصورة جيدة جداً» وكانت «مثمرة».

وكان مقرراً أن تختتم المحادثات في سان فرانسيسكو مساء أمس الأول لكن سبونر قال إنه من المرجح أن يكون هناك حاجه لاجتماع إضافي من أجل التوصل لاتفاق.وكانت الولايات المتحدة وضعت بعض إجراءات الحماية للشركات الأميركية من تدفق المنسوجات الصينية. لكن الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى اتفاق «واسع النطاق بحيث يشمل كلاً من إجراءات الحماية الحالية وإجراءات الحماية المستقبلية المحتملة» حسبما أشار سبونر.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إنه ونظراً لاستمرار وجود خلافات كبيرة بين الطرفين في بعض القضايا الأساسية اتفق الجانبان على مواصلة المناقشات بشأن هذا الأمر والعمل معا على ايجاد سبيل لحل المشكلة.ويسعى مصنعو المنسوجات الأميركيون لفرض المزيد من القيود على واردات الملابس الصينية التي ارتفعت بشدة هذا العام بعد انتهاء العمل بنظام عالمي لحصص المنسوجات.

وبمقتضى إجراءات الحماية التي وافقت الصين عليها لدى انضمامها لمنظمة التجارة العالمية في نهاية عام 2001 قررت الولايات المتحدة في وقت سابق هذا العام تقييد نمو الواردات من عدة بنود من الملابس الصينية عند مستوى 7.5 بالمئة.ومارس المصنعون والمشرعون الأميركيون ضغوطا على الحكومة للتوصل الى اتفاق شامل يطبق هذا القيد على الملابس الصينية حتى عام 2008 عندما ينتهي العمل باجراءات الحماية.

ويريد المستوردون وباعة التجزئة الذين يقولون ان القيود ترفع الأسعار وتضر بالمستهلك اتفاقاً يسمح بنمو بين 20 و25 بالمئة على الاقل في الواردات.وكانت الصين قد ابرمت اتفاقا مع الاتحاد الاوروبي يقيد نمو واردات المنسوجات بما بين ثمانية و5,12 بالمئة حتى عام 2008.