طالب أحمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج بضرورة تكثيف نشاطها للحصول على حصص أكبر من فرص العمل المتاحة بالأسواق العربية والسعي الجاد لفتح أسواق عمل جديدة في آسيا وأفريقيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي التي تسعى إلينا للقضاء على الهجرة غير الشرعية واستبدالها بالتعاقد مع عمالة شرعية.

وأشار العماوي إلى أن إيطاليا تعد من أولى الدول الأوروبية التي بدأت تسير في هذا الاتجاه حيث يجرى حاليا تنفيذ اتفاق ثنائي بين الحكومتين في البلدين يم بمقتضاه توفير ما يتراوح بين 1500و3000 فرصة عمل دائمة سنويا للعمالة المصرية، بجانب توفير حصة كبيرة لمصر من 50 ألف فرصة عمل موسمية تنوي إيطاليا طرحها لعمال ست دول من بينها مصر.

وأضاف أن الوزارة تركز حاليا على استعادة هيبة العمالة المصرية داخل أسواق العمل العربية بسبب تنامي الطلب عليها، سواء من أصحاب الأعمال العرب أو الشركات الأجنبية العاملة في كل من الأردن والسعودية والكويت وليبيا. وأكد وزير القوى العاملة والهجرة أن الطلب على العمالة المصرية حاليا في نمو وتزايد مطرد،

ومن المتوقع أن يتزايد حجم العمالة الموجودة في الأسواق العربية خلال الفترة المقبلة على المعدلات المتعارف عليها خلال السنوات العشر الأخيرة.وقال العماوي إن أسواق العمل في كل من الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين تطلب عمالة مصرية مدربة ومؤهلة في تخصصات الطب والهندسة والصيدلة والتدريس وكذلك العمالة الفنية وعمال البناء والتشييد وعمال الأمن والحراسة والخدمات.

نوه العماوي إلى أن اللجنة العليا للهجرة أوصت بضرورة تمتع الجهة المسؤولة عن جذب الاستثمار بكافة الإمكانيات والصلاحيات التي تؤهلها للقيام بمهامها، وخاصة فيما يتعلق بتيسير إجراءات التعامل مع المستثمرين وإعداد قاعة بيانات ومعلومات متكاملة عن المصريين في الخارج تتضمن إحصاءً دقيقاً لأعدادهم وأماكن تواجدهم وتيسير إمكانية الحصول على بيانات خاصة بفرص الاستثمار المحلية والمزايا والتسهيلات المتوافرة وإمكانية الحصول على المعلومات التي يحتاجون إليها عن طريق شبكة الإنترنت.

وقال إن اللجنة تقوم حاليا بدراسة التوسع في عقد اللقاءات والندوات مع الجاليات المصرية بالخارج وتعريفهم بكافة القوانين والتيسيرات المتاحة عن الاستثمار في مصر والتوسع في إنشاء البنوك الوطنية في أماكن ومراكز تجمعات المصريين بالخارج وتوفر أوعية ادخارية جديدة ومشروعات استثمارية تطرح عليهم في تجمعاتهم بالخارج

وتنشيط الدور الإعلامي لإلقاء المزيد من الضوء على الصناعة المصرية وجهود الدولة في تهيئة مناخ الاستثمار والتيسيرات التي تقدم للمستثمرين وتقرر فتح قنوات الاتصال المباشر بين القوى العاملة والجاليات المصرية والإتحاد العام للمصريين في الخارج لتشجيع الاتجاه نحو الاستثمار داخل مصر وجذب المدخرات إلى الوطن الأم.

وأشار وزير القوى العاملة والهجرة إلى أن اللجنة تدرس أيضا تخصيص عدد من المشروعات الاستثمارية المدروسة الجدوى عن طريق الهيئة العامة للاستثمار وطرحها على المصريين العاملين بالخارج وإعداد الخرائط الاستثمارية للمشروعات المقترحة في كافة المجالات والقطاعات والعمل على توحيد المعاملة الضريبية

وخفض قيمتها للمشروعات الاستثمارية في المناطق الصناعية والمدن الجديدة لتحقيق عدالة الاعفاءات وضمان الاستمرارية في إقامة المشروعات الاستثمارية للعاملين بالخارج، مؤكدا أهمية التنسيق بين كافة الجهات الممثلة باللجنة العليا للهجرة مع وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار في تسويق المشروعات وعرض المناخ الاستثماري في الخارج للمساهمة في تحقيق الهدف المنشود للاستثمار والتشغيل والإسراع بإصدار القوانين المتعددة التي تعمل على تحسين مناخ الاستثمار.

القاهرة ـ محمد عبد الجواد