توقع محللون اقتصاديون أن يواجه قرار الحكومة بإمداد السوقين الكوري والأميركي بالغاز اليمني معارضة جديدة في مجلس النواب، ويتمثل الخلاف بين الحكومة والبرلمان في الكمية الفعلية لاحتياطي الغاز الطبيعي المسال في اليمن وكيفية تسويقها محلياً وخارجياً والاحتياجات المستقبلية لوزارة الكهرباء من الغاز.

ويتضمن قرار الحكومة الذي صدر الثلاثاء الماضي الموافقة على عقود البيع والشراء بين الشركة اليمنية للغاز الطبيعي وكل من المؤسسة الكورية للغاز (كوجاز) وشركتي «سويس» و«توتال» العالمية لإمداد السوقين الكوري والأميركي بالغاز اليمني وبواقع 6.5 ملايين طن متري سنوياً لمدة 20 عاماً.

وكان البرلمان قد رفض في وقت سابق المصادقة على اتفاقية الغاز إلا بعد التأكد من الاحتياطي الذي تختزنه اليمن، من خلال شركة استشارية متخصصة بينما اعتمدت الحكومة في قرارها الأخير على التقرير المقدم من اللجنة الفنية التي شكلها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي برئاسة وزير النفط وعضوية المختصين في كل من وزارات المالية والتخطيط والتعاون الدولي والكهرباء والشركة اليمنية للغاز.

وأكدت اللجنة الفنية أن الاحتياطي لتغطية الاحتياجات المحلية يبلغ 920,5 ترليونات قدم مكعبة وهو خارج إطار الكمية التي سيتم بيعها خارجياً. ويبلغ بيع العقود الثلاثة التي وافقت الحكومة عليها الثلاثاء الماضي ما يزيد على 9 ترليونات قدم مكعبة، فيما ذكرت تقارير محايدة أن كمية الاحتياطي المقدرة والمثبتة بموجب شركة استشارية تصل إلى 10 ترليونات.

وكان وزير النفط الدكتور رشيد بارباع قد أبدى تخوفه من النتائج المترتبة حول ما أثاره البرلمان في وقت سابق بشأن عدم كفاية الغاز الطبيعي المخصص للاستهلاك المحلي رغم أن تلك الكمية المحددة 20,5 ترليونات كافية لتوليد ما يزيد على 4 آلاف ميجاوات. وقال الوزير إنه بالرغم من المنافسة الكبيرة إلا أن مشروع الغاز الطبيعي المسال اليمني تمكن من الفوز بمناقصة توريد الغاز التي طرحتها شركة «كوجاز» الكورية وبأفضل سعر للمشروع اليمني في آسيا منذ عام 2002.

وقال الوزير إن هناك أملاً لدى مسوّقي الغاز في اليمن بظهور السوق الأميركية كسوق واعدة، مضيفاً أن الشركة اليمنية للغاز رفضت عروضاً عدة من شركات عالمية لشراء الغاز اليمني كونها تقدمت بأسعار متدنية كانت ستؤدي إلى خسائر كبيرة خلال 20 عاماً. وأكدت اللجنة الفنية أن الأسعار التي حصلت عليها الشركة اليمنية تُعد أسعاراً جيدة مقارنة بالاتفاقيات الموقعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة مع منتجي الغاز والمخصصة للسوقين الآسيوي والأميركي.

صنعاء ـ محمد الطويل