بعد ثمانية وعشرين سنة على رحيل ملك «الروك أندرول» إلفيس بريسلي، لم تعد الدموع ملائمة لإحياء هذه الذكرى، ولم يعد النحيب متوافقاً مع المناسبة، وإن كان شعور الأسى يسيطر على عشاق المغني الشهير في جميع أصقاع العالم، بينما يحرص عشاقه المهووسون على زيارة قبره في السادس عشر من أغسطس في كل عام، ويلقون عليه الزهور.
خطة «الاحتفال» كانت مختلفة مساء أول من أمس في دبي، حيث اتسمت «ليلة إلفيس» التي أقامها فندق «موفنبيك»، بأجواء الفرح والسرور، وغلب عليها الطابع الاحتفالي المطعم برائحة هاواي التي كان يعشقها ملك الروك. وما إن يدخل الزائر إلى مكان الاحتفال، حتى يفاجأ بفتاة حسناء ترتدي ملابس ملونة،
وتحمل بيديها طاقة من الزهور تطوق بها رؤوس القادمين، أما في الداخل، فهناك الطاولات التي زينت بأوراق شجر الموز وثمار الأناناس وجوز الهند، واكتست الجدران بصور إلفيس بريسلي، بينما كانت الشاشة الكبيرة المثبتة على أحد الجدران تعرض مقاطع من أغنياته الشهيرة.
وفي إحدى الزوايا، اتخذ ال« ت» كريس فيشر من إذاعة دبي 92، مكانا لأدواته الصوتية، وراح يدعو المتواجدين للتنافس في أداء أغنيات إلفيس بطريقة «الكاروكي» ، وليكشف الحدث عن عدد من الأصوات الجميلة والمميزة. «فايز» كان أحد المشاركين البارزين في ليلة إلفيس، واستحوذ على اهتمام عدسات الكاميرات،
لأنه ظهر نسخة طبق الأصل عن مغني الروك العالمي، فارتدى ملابس إلفيس المعهودة ونظاراته الشهيرة، واستعان بباروكة شعر ليبدو شبيها بإلفيس بريسلي الحقيقي، ويصف فايز التجربة بالممتعة، ويقول: «إن إلفيس كان أسطورة لا تتكرر، ومن الجميل أن ترتدي مثله، وتتصرف على طريقته، حتى لو لم تملك صوتاً جميلاً يشبه صوته».
أما أندرو هوزي من إذاعة دبي 92 راعية الحدث، فيرى أن الاحتفال بذكرى رحيل إلفيس بريسلي شيء جميل ومحبب، لما لهذا الفنان من مكانة في قلوب محبيه، ويقول أندرو: «ما إن وجهت الدعوة إلينا من فندق «موفنبيك» حتى لبيناها، ليكون احتفالنا في دبي متزامنا مع المناسبة التي يحييها كل عشاق ملك الروك في العالم.
ويوضح هوزي أن أجواء هاواي التي أحاطت بالاحتفال منتقاة من فيلم لعب إلفيس بطولته عام 1966.أما يارا عبيدات من إذاعة «عين دبي» وهي الجهة الأخرى الراعية للأمسية، فتقول: «إن عين دبي هي إحدى المحطات التي تقدم الموسيقى الكلاسيكية، وتحرص دائماً على التواجد في الأحداث المميزة والغريبة،
وتوضح يارا بأن إلفيس ورغم مرور ثمانية وعشرين عاماً على وفاته، ما زال يحظى بكم كبير من المعجبين، الذين يخرجون في هذا اليوم إلى الشوارع والساحات، وقد ارتدوا ملابسه وقلدوا تصرفاته وحركاته وانشدوا أغنياته. وتختم يارا بالقول: «لا أحد باستطاعته أن يكون إلفيس بريسلي لأنه شخص استثنائي لا يعوض، لكن لا مانع من تذكره في هذا اليوم فهو يستحق الوفاء من عشاقه».
نائل العالم