رندا اسمر، ممثلة لبنانية شاركت في مسلسلات الكاتب شكري أنيس فاخوري، ومسرحيات نبيل الاظن، وريمون جبارة، ونضال الأشقر، وجواد الأسدي، وتعمل حاليا مديرة في مسرح بيروت.

«البيان» التقتها وكان معها هذا الحوار:

* كيف هي علاقتك بالدراما التلفزيونية اللبنانية، وكيف تقيمينها؟

ـ لم تكن مشاركتي في المسلسلات كثيرة ذلك لأني وضعت اهتمامي في كتابة السيناريوهات الدرامية. لا أستطيع أن احكم بقسوة على المشهد القائم في التمثيل. ما يجب قوله إن المسلسلات تعتمد عادة على لجان مختصة تعمل على انتقاء الأفضل، لكن الحاصل في لبنان هو عدم وجود خيارات عديدة للانتقاء، فلا يوجد محترفون كثر في التمثيل أو الإخراج أو كتابة السيناريو بسبب عدم توفر سوق كبير للمسلسلات.

ومن ناحية الممثلين فإن أي شخص صار بإمكانه أن يمثل «ويصدق نفسه»، لذلك ليس هناك من معيار للممثلين وليس من سلّم للقيم التمثيلية في لبنان، خصوصا ان الشكل بات أقوى من الجوهر في زمن «الكليب»، صاحب الوسامة مؤصل للغناء والتمثيل وعرض الأزياء وتقديم البرامج.

* ما مشاريعك الجديدة؟

ـ أبحث عن نص مسرحي يليق بالزمن الحاضر، لان الكلمة هي الأساس في كل شيء.

* وماذا عن المسرح اللبناني؟

ـ هناك فراغ مسرحي في لبنان وذلك نتيجة هيكلية الحياة المسرحية. فبعض الأفراد يقدمون محاولات جيدة، لكن لا يوجد هيكلية تحفز على خلق مناخ مسرحي. والمشكلة تتعلق أولاً بوسائل الإعلام التي لا تلتفت إلى هذه الناحية، وثانياً في غياب دعم الدولة، وثالثا في المنتجين الذين يحفزون الأعمال التجارية.

* برأيك ألا يحتاج المسرح إلى ظواهر مثل زياد الرحباني و«شوشو»، لينتعش من جديد؟

ـ زياد الرحباني في مسرحياته وأغنياته إنسان موجوع ومتألم، ومن كثرة الوجع يضحك الجمهور، والأمر نفسه عند «شوشو». لقد تناولت هاتان الشخصيتان جوهر ألم الإنسان وأعطت نماذج للغنى والفقر، صحيح أن هذه النماذج لا تزال موجودة، لكنها تختلف عن السابق في السكيتشات السطحية التي تقدم اليوم في التلفزيون وغيره.

* هل تفكرين ان تكوني مخرجة؟

ـ ليس لدي هذا الادعاء، ولا أحب ان أكون معلمة.

* لماذا؟

ـ أحب ان تتخمر خبرتي في التمثيل، واشبع روحي منها، فمن الصعب ان يكون المرء مخرجا وممثلا في الوقت عينه.

* ما رأيك في المسرح الشبابي الذي يتضمن فن التجهيز والفيديو؟

ـ هذا أمر جيد في عصرنا الحديث، فالانترنت والفيديو والسينما من الأمور الحيوية واليومية، ولا بد من استخدامها في المسرح لمواكبة جيل الشباب للحداثة في العالم. ان الفكرة الأساسية تقوم على أن المسرح بشكله «الطاهر» (خشبة وضوء) بات من الصعب ان يشبع الجمهور الذي يحتاج إلى الكثير من المشاهد التي تشبع عينه، فالحياة من دون ضجة أصبحت مملة بالنسبة إليه سواء في البيت أو العمل أو الشارع أو المطعم.

* هل تعتاشين من الفن؟

ـ منذ أن فكرت في العمل في مجال الفن، عرفت أنني لا استطيع أن أعيش منه، ولذلك اشتغلت في عدة مؤسسات كمسؤولة إدارية، وتركت للفن مكانه الجميل، حيث لم أفكر فيه كمادة.

* أخيراً لماذا اخترت المسرح؟

لأنني كنت ابحث دائما عن مكان لست فيه، المسرح يفصلني عن المكان والزمان، ويذهب بي إلى مكان آخر، والناس الذين يمثلون معي على المسرح يكونون مثلي.

بيروت ـ محمد زيدان