ألقى صدور قانون الملكية العقارية في أبوظبي حجرا حرّك «مياه البيئة التشريعية» في باقي مدن الدولة باتجاه استكمال باقي حلقات «القلادة التشريعية» لترتدي السوق العقارية ثوبها الجديد المطرز بالمشاريع العمرانية الضخمة، محميا بالضوابط والآليات القانونية التي تراعي حقوق جميع الأطراف.

وبينما نقلت «البيان» عن مصادر رسمية في دبي والشارقة، تأكيداتها حول قرب صدور قوانين عقارية في المدينتين لتنظيم ملكية الأجانب، وتسجيل الشقق والوحدات السكنية وتنظيم عقود المساطحة العقارية والهبة والرهن وغيرها من التصرفات، بدأت الأنباء المتعلقة بالقوانين بقرب صدور قوانين محلية واتحادية تعطي مفعولها على صعيد أسعار العقار وقيمة الإيجارات.

ويقول مطورون وخبراء عقاريون، ان أسعار العقار ستشهد زيادة بنسب تتراوح مابين 15 الى 20% بسبب الإقبال الذي ستحدثه تلك التشريعات المرتقبة على توجهات المشترين الذين كانوا يشعرون بالتوجس حتى وقت قريب. مما يعني ان كفة الطلب على تملك الوحدات السكنية سترتفع إزاء المعروض منها. لكن الخبراء أكدوا ان تلك الاسعار سرعان ما ستعود إدراجها في حركة تصحيحية تفرضها زيادة المشاريع المنجزة على المدى المنظور.

لكن الخبراء توقعوا «هبوطاً اضطرارياً» لقيمة الايجارات وانخفاضا محدودا بسبب التشريعات القانونية الجديدة بسبب توجه المستأجرين الى اتخاذ خطوات سريعة بهدف تملك وحدة سكنية تتناسب مع مداخيلهم الشهرية، ويصبح جواب سؤال «هل اشتري شقة أم ادفع ايجاراً شهرياً بقيمة قريبة من قيمة قسط شراء المنزل» هو المتحكم بقرار المستأجر.

وقالت شركات عقارية في ابوظبي ان مؤشر السوق العقارية شهد ارتفاعا طفيفا بمقدار 5% عقب صدور قانون الملكية العقارية مؤخرا ومن المتوقع ان تقفز الأسعار الى ما بين 15 و20% عندما يدخل القانون برمته حيز التنفيذ، وتحديدا فيما يتعلق بالمناطق الاستثمارية التي أشار اليها القانون والتي تجيز تملك الأجنبي وفقا لما ينص عليه القانون.

ولا يختلف الأمر كثيرا في سوق العقار بدبي فما أن صدرت انباء عن دائرة أراضي وأملاك دبي، وتتحدث عن قرب صدور وشيك لقانون الملكية العقارية قد لا يتجاوز الشهرين المقبلين، حتى ظهرت تأثيرات تلك الانباء على اسعار بيع الوحدات السكنية والتجارية في العديد من المشاريع العقارية التي يجري تطويرها حاليا.

وطبقا لشركات عقارية عاملة في دبي فان أسعار بيع العقار ارتفعت بنسبة 10% وربما تشهد الأيام القليلة المقبلة ارتفاعات جديدة تعكس ملامح الانتعاش الناجم عن ارتفاع اكبر في الطلب على تملك العقار في ظل وجدود قانون يحمي مصالح جميع الأطراف.وقال رجال أعمال متخصصون في بيع وشراء الأراضي ان السوق العقارية المحلية تترقب صدور القانون وربما ستحدث ارتفاعات في الأسعار

لكنها لن تكون كبيرة وسرعان ما ستعاود الاستقرار عند مستوياتها المعقولة للجميع.وأشاروا الى ان اشتمال القانون المحلي المرتقب على عقود المساطحة العقارية استنادا إلى قانون المعاملات المدنية الاتحادي رقم (5) لسنة 1985م وتعديلاته.سيساعد على دخول مليارات الدراهم للاستثمار في مشاريع وفق عقود طويلة او قصيرة الامد.

وقدرت مصارف محلية قيمة صفقات المساطحة العقارية بنحو ملياري درهم سنويا. لكن رجل الأعمال ناصر الخياط، رئيس « الخياط» العقارية قال انها تستحوذ على 25% من حجم السوق. وأكد ان تسجيل العقود سيرفع حجم الاستثمار العقاري من هذا النوع».

وتتضمن الإجراءات الجديدة بحسب ما ذكرت المصادر، « تسجيل طلب المساطحة وإصدار عقد المساطحة وشهادة حق المساطحة وكل منها تشتمل على عدة إجراءات، أبرزها ما يتعلق بمقدم الطلب ورقم الأجراء وموضوعه والجهة والمنطقة ورقمها الرئيسي أو الفرعي إن وجد ومساحة المساطحة.

* ارتفاع 15%

ويبدو الخبير العقاري خلدون طباع مدير شركة بيت الصحراء العقارية أكثر تفاؤلا وهو يستعرض مزايا وآثار إيجابية متوقعة لصدور القانون، ويؤكد بأن أسعار العقارات في الدولة سترتفع بنسبة 15 إلى 20 % في حال صدر قانون تملك الأجانب بصيغته النهائية،

ما سيحقق مكاسب غير مسبوقة للسوق العقارية المحلية ونموا كبيرا، ويرفع من قيمة أسهم الشركات العقارية في أسواق المال، ويعزز توجه الرساميل العالمية والمستثمرين للاستثمار في السوق المحلية العقارية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية التي يرتبط نموها وازدهارها بتطور عقاري قانوني من هذا النوع.

لكن طباع الذي تمتد خبرته في السوق العقارية الأميركية 15 عاما وثماني سنين في دبي يعتقد بأن قانون تملك الأجانب لن يحمي القفزة العقارية الجديدة من قوانين العرض والطلب والمرور بـ (أيام حلوة وأخرى مرّة) على حد وصفه، موضحا بأن الطفرة العقارية في دبي ستمر بمنحنيات صعودا وهبوطا تفرضها الانطلاقة الكبرى للقفزة العقارية،

يعقبها تشبع في الوحدات السكنية ومن ثم استقرار في مستويات الأداء المتقدم لسوق متنام حتى عام 2008 كون دبي تتمتع باقتصاد قوي يمكنها من التصدي لأي نوع من أنواع الركود الذي قد يصيب أقوى الاقتصادات العالمية.. وضرب طباع مثلا على ذلك بالإشارة إلى السوق العقارية التي عانت قبل عامين من ركود تلاشى عقب إطلاق مشاريع عقارية ضخمة بقيمة 200 مليار درهم.

وألقى طباع باللائمة على البنوك التي «لا تواكب التسهيلات التي تقدمها الدولة للمستثمرين كونها تفتقد الجرأة المطلوبة لتمويل صفقات عقارية ضخمة مع مستثمرين أجانب أو محليين وتكتفي بتحقيق أرباح عن طريق الفائدة العالية لتمويل مالي غير كبير حيث تبلغ النسبة التي تتقاضاها 5,6 في حين لا تتجاوز الفائدة في أميركا أكثر من 5,4 ، وتوقع طباع أن تغير البنوك والمصارف موقفها من التمويل العقاري ما أن يصدر قانون تملك الأجانب الذي بات ضرورة ملحة.

* مكاسب ومخاوف

أما خالد الكمدة رئيس مجلس إدارة شركة «تمويل» فانه يسجل ملاحظات أكثر من كونه يسجل اعتراضات على ما يسمى بالإقامة طويلة الأمد ويصف هذا المخرج بالمؤقت الذي يتوجب الوقوف عنده لبحث ما بعده أي بمعنى أن نسأل ما الذي سيحدث للعقار بعد 99 سنة ؟ أين المالك؟ من هم الورثة؟ كيف يتم حسم الأمور؟

ربما هذه تساؤلات مؤقتة مطروحة الآن ولم تمر حتى الآن غير 7 سنوات مرت على صدور قانون الـ 99 سنة، لذلك أعتقد بأن من الأفضل أن يصدر تشريع واضح وشفاف يشرح كل أركان عملية البيع والشراء على نحو لا ينطوي على أي نوع من الغموض من جهة، ولا لبس فيه.

ويذهب الكمدة إلى توضيح الآثار الايجابية لصدور التشريع الخاص بتملك الأجانب وهو قبل ذلك يؤكد بأن المشرّع قادر على تضمين القانون ما يضمن حق الجميع، ويقول هناك مكاسب كبيرة ستتحقق عندما يصبح القانون بين أيدي الناس، وعلى صعيد التمويل العقاري فان القانون سيعزز من مكانته، ويرفع معدلات نموه لأن الكثيرين سيشعرون بمزيد من الطمأنينة والاستقرار والثقة

لذا فسوف يرتفع الطلب على الوحدات العقارية في سوق لا تزال مئات السلع العقارية فيه لم تمول حتى الآن، ما يرفع حظوظ قنوات التمويل في تحقيق معدلات نمو قياسية عقب نمو أكيد في الطلب على هذا النوع من الخدمات التمويلية العقارية.ودعا الكمدة إلى مزيد من البحث والتركيز على فض مسائل الخلاف حول مضامين القانون المرتقب، متمنيا أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة صدور التشريع لإنهاء مشكلة باتت ملامحها تطفو على سطح السوق العقارية.

* انتعاش لكل القطاعات

ويعتقد محمد الهاشمي الرئيس التنفيذي لشركة «أملاك» للتمويل، بأن صدور تشريع محلي أو إتحادي ليجيز تملك الأجانب بدبي وباقي مدن الدولة بات مطلبا ملحا لتنظيم أوضاع السوق ومصدرا يعتد به لترسيخ الثقة بين جميع الأطراف وبما يعزز طمأنينة المستثمرين من جهة وأصحاب المشاريع من جهة أخرى.بالاضافة الى المكاسب التي ستجنيها القطاعات المرتبطة بالعقار سواء أكانت تمويلية او بنكية او سياحية او صناعية وغيرها من القطاعات التي تنتعش عندما ينتعش العقار وتوجد متى وجدت دعائم نمو القطاع العقاري.

ويؤكد الهاشمي بأن المخاوف من آثار جانبية محتملة لصدور القانون مبالغ في أغلبها، لكنها في كل الأحوال لن تخرج عن دائرة البحث والنقاش والفحص والتمحيص من قبل المعنيين في الجهات المعنية والمعنيين بالفتوى والتشريع الذين بالتأكيد سيضعون في اعتبارهم كل تلك المخاوف ويضعون لها الحلول المناسبة والمخارج الكفيلة بدرء آثارها الجانبية المتوقعة.

وعبر الهاشمي عن ثقته بأن تحقق السوق العقارية وما يتصل بها من فعاليات اقتصادية، مكاسب وفوائد ستجنيها عقب الآثار الإيجابية المتوقعة لصدور مثل هذا التشريع، وربما سيكون قطاع التمويل العقاري وما يتصل به، في مقدمة الفعاليات العقارية التي ستحقق نموا ومكاسب جيدة على مدى المستقبل المنظور الذي يعقب صدور القانون إلى جانب ما تحققه الآن من معدلات نمو مميزة.

* بيئة قانونية متطورة

وتقول الين جونز المديرة التنفيذية لشركة أستيكو العقارية أن صدور قوانين اتحادية ومحلية تجيز تملك الأجانب بات مطلوبا من الجميع، سواء من الحكومة او من الشركات المطورة للعقار ومن المستثمرين فالقطاع العقاري أصبح إحدى القوى الأساسية المحركة للنمو خلال السنوات العشر الأخيرة إذ بلغت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 10 بالمئة تقريبا.

وتعتقد الين جونز بأن البيئة القانونية في طريقها إلى مزيد من التطوير وإلغاء الحواجز القانونية التي تتعارض مع تحقيق مكاسب مهمة للدولة على مختلف الصعد الحياتية.متوقعة بأن يشهد المستقبل القريب صدور التشريعات المنتظرة التي تنظم عمل السوق العقارية وفق أسس جديدة تقوم على ملكية الأجنبي للعقار وفقا لضوابط محددة تطمئنه وتطمئن الحكومة على مصلحتها العليا.

وأوضحت بأن قطاع الإنشاءات والتطوير العقاري في دبي على وجه الخصوص والإمارات عموما من أسرع القطاعات نموا وازدهارا على مستوى المنطقة خاصة مع الإعلان شبه اليومي عن انطلاق مشروعات تنموية عقارية، ومن المنطقي أن تصدر تشريعات تواكبه، لاسيما وأن القطاع العقاري سيظل لاعبا رئيسا في النمو الاقتصادي خلال السنوات العشر المقبلة.

مشيرة إلى أن السنوات ال15 الأخيرة شهدت نموا نسبته 126 في المئة لعدد الوحدات السكنية المتوافرة فضلا عن نمو نسبته 66 في المئة للمباني السكنية إضافة إلى عدد من المبادرات الحكومية لتطوير البنية الأساسية في إمارة دبي وأشار إلى أن هذا الأمر أسهم في إقامة مشاريع سكنية وتجارية جديدة ومناطق صناعية ومجمعات سكنية متكاملة ومتعددة الإغراض بين سكني وتجاري.

وأوضحت إن نجاح حكومة دبي في جذب الشركات الأجنبية من خلال المناطق الحرة وما تبعه من إطلاق إستراتيجية جديدة لجذب السياح والمقيمين الأجانب وتخفيف قيود الملكية الأجنبية وتوالي مشروعات التطوير التجاري الكبرى مثل مركز دبي المالي العالمي ومدينة دبي الصحية سيساهم أيضا في جذب استثمارات بمليارات الدراهم في مشروعات تطوير سكنية وتجارية،

ونحن بانتظار القانون الذي يلعب دورا مهما في التعجيل بقدوم المزيد من الاستثمارات، فعملية شراء العقار في دبي لم تعد حكرا على المواطنين والمقيمين فقط بل تعدتهم إلى مشترين من دول مجاورة وبوجه خاص من دولتي الكويت والسعودية في منطقة الخليج والهند وإيران في آسيا.

* طمأنينة وثقة كبيرة

أما رجل الأعمال فردان علي الفردان فقال ان صدور قانون الملكية العقارية في أبوظبي سيعود بالانتعاش على كل القطاعات المرتبطة بصناعة العقار وأبرزها الصناعات المرتبطة بالمقاولات والبناء حيث ستستهلك شركات المقاولات كميات هائلة وضخمة من مواد البناء للإيفاء باستحقاقات الطفرة العمرانية الجديدة والتي سيتضاعف حجمها عقب صدور قوانين مرتقبة في كل مدن الدولة ويرى الفردان ان صدور قوانين محلية تنظم عمليات التملك

وباقي تصرفات العقار وفق ما تراه الجهات العليا سيضع حدا لقلق الشركات العقارية المطورة ويرسخ ثقة المستثمرين في السوق المحلية التي تعد من اسرع الاسواق نموا ومن أكثرها تطورا ومنافسة حتى لأكثر الأسواق العقارية العالمية. وأضاف «نتمنى أن توضع الحلول الكفيلة التي تضمن حقوق الجميع لتمضي المسيرة نحو مراتب أعلى،

والأمر ليس بالصعب أو المعقد بالنسبة للجهات المعنية التي نثق جميعا بمقدرتها على التوفيق بين رغبات ومصالح وحقوق جميع المعنيين في التعاملات العقارية، فكل ما نحتاجه بحث ونقاش وحلول مأمونة ربما تكون مجربة في مجتمعات مشابهة لمجتمعاتنا ويمكن تطبيقها على نحو يضمن تدعيم ثقة المستثمر بالسوق وبالموضع الذي استثمر أو يريد استثمار أمواله فيه.

* انخفاض في القيمة

عمر العايش الرئيس التنفيذي لمؤسسة تعمير العقارية يرى أن صدور القوانين المحلية التي تضع التعاملات العقارية في اطار قانوني خطوة كبيرة باتجاه جعل السوق العقارية المحلية في الدولة في مواقع متقدمة على باقي الاسواق العقارية العالمية.لكن عايش يرى ان الحديث عن هبوط في ايجارات العقارات لن يحدث قبل نهاية العام المقبل على الرغم من ان الكثيرين يعتقدون بأن قيمة الايجارات ستنخفض بمجرد صدور قوانين التملك وتحول المستأجرين الى مشترين.

وقال ان صدور قانون تملك الأجانب على نحو يضع النقاط فوق الحروف ويضع حدا للهمس والشائعات والمضاربات، مهم جدا لأن تأخر صدور مثل هذا القانون لا يخدم قطاع العقار المتنامي والذي يسابق باقي الفعاليات نموا مطردا. مشيرا إلى أن ما تشهده الدولة من نهضة عمرانية عقارية غير مسبوقة ونوعية بكل المقاييس، انطلقت على أساس استهداف الاستثمارات الأجنبية،

والأخيرة لم تتشجع وتلقي برؤوس أموالها إلا بعد أن أطمأنت إلى أنها لا تغامر ولن تتعرض في بيئة استثمارية حرصت الدولة على تحصينها بكل عوامل الأمان والعوائد المجزية التي لا تتحقق لأصحابها حتى بلدانهم الأم. داعيا إلى ضرورة إصدار التشريعات المتعلقة بتمليك الأجانب لضمان ترسيخ الثقة المتبادلة بين المستثمرين الأجانب والسوق العقارية بالدولة والتي أصبحت قدوة ونموذجا يحتذي به دول المنطقة

وتسير على ثوابته وتطوراته كل دول المنطقة بعد النتائج الباهرة المتحققة على صعيد اجتذاب الاستثمارات الأجنبية وما نتج عنها من تحريك فعّال للعديد من الفعاليات الاقتصادية المرتبطة بهذا القطاع بشكل مباشر وغير مباشر، ونظرة واحدة للسقف الزمني الماضي يكشف عن نتائج اقتصادية باهرة لم تتحقق في السابق، ما يجعلنا نحرص على الحفاظ على كل تلك المكاسب وحمايتها بصياغة قوانين تعمق التجربة وتضفي على السوق المزيد من الشفافية.

ويؤكد فريدون ساناتي مدير تطوير المشاريع في مجموعة سابا العقارية بأنه يعتقد بأن مكاسب وفوائد صدور قانون لتملك الأجانب أكثر من مما يعتقد البعض، وهي في مجملها تتفوق على المخاوف المتوقعة من جراء صدوره. واستشهد ساناتي بدبي التي تمكنت من صياغة نموذج عالمي لمدينة تضم أغلب جنسيات دول العالم،

ولم يترتب على هذا النموذج الحضاري أن يدفع ضريبة وخسائر فادحة لا سمح الله لأن الذي يأتي للتملك في هذا البلد سيضع نصب عينيه فائدة هذا البلد لأنه يعيش فيه أو يأتي إليه للترويح عن نفسه وعن عائلته. وقال «تخيلوا المكاسب الاقتصادية عندما يصدر القانون.... دفعة قوية لقطاع العقارات ومزيد من معدلات النمو في هذا القطاع المهم..

زيادة ونمو في معدلات النمو المصرفي.. زيادة ونمو في معدلات تجارة التجزئة المترتبة على دخول المزيد من الاستثمارات والطاقات البشرية... وغير ذلك من الحقائق الاقتصادية المعروفة والمجربة لمثل هذا النوع من التطورات القانونية التي تعمل على ترسيخ أرضية الاستثمار، وتقوية الصلات مع المستثمرين، إلى جانب السمعة الدولية المميزة التي تجنيها الدولة على صعيد تحقيق النموذج الحضاري الأمثل.

ويؤكد ساناتي أن السوق العقارية ستعتلي أقوى التيارات العقارية المنافسة فيما لو أصبحت تعمل تحت خيمة تشريعات تجيز تملك الأجانب وفق ضوابط وشروط تحمي حقوق الجميع، مؤكداً أن ما نراه اليوم من تعاملات عقارية وبيع وشراء وإقبال وزيادة في الطلب سوف يتضاعف بشكل كبير عقب الإعلان عن التشريعات المرتقبة والتي أصبح الجميع بانتظارها بل والى الدرجة التي حتمت على الكثيرين التريث في اتخاذ قرارات توسيع أعمالهم بانتظار القانون.

كتب مشرق علي حيدر