أعلنت ماليزيا أنها بصدد الفراغ من إعداد خطة استراتيجية جديدة من شأنها تطوير القطاعات الاقتصادية في البلاد بحلول 2020. وتهدف الخطة إلى تعزيز البنيات الاقتصادية بما يمكن ماليزيا من منافسة اقتصادات دول آسيوية أخرى معروفة بقوتها مثل الصين والهند.

وقال رئيس الوزراء الماليزي عبدا لله أحمد بدوي إن الاستراتيجية الجديدة ستركز بالدرجة الأولى على تدريب العمالة المحترفة في القطاعات المربحة كقطاع تقنية المعلومات وقطاع التقنية البيولوجية. مشيراً إلى أنها ستسهم بشكل مباشر في خلق نمو محلي ملحوظ في عدد الشركات العالمية المتواجدة في ماليزيا.

وأضاف بدوي خلال مؤتمر صحافي عقد بهذا الشأن أنه طلب من 10 اقتصاديين بارزين من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا وضع معايير لتلك الاستراتيجية. ومن المتوقع أن يتولى بدوي شخصياً الأشراف على الخطط المالية لتلك الاستراتيجية خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة.

ووفقاً لبدوي فإن ماليزيا مصممة على تحقيق أهدافها وخططها الاقتصادية الموضوعة بحلول 2020 والتي رسمها رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد في عام 1990 والتي تسعى لوضع ماليزيا في طليعة الدول المتقدمة والنامية. وشدد بدوي على ضرورة إجراء إصلاحات سريعة في قطاع التعليم وتوسيع طاقات أسواق الدولة لتكون قادرة على استيعاب الأجيال القادمة في قطاع العمل كجزء من الاستراتيجية الجديدة الموضوعة،

وأضاف أن ماليزيا تسعى إلى تطوير شراكاتها الاقتصادية مع كل من الصين والهند بالإضافة إلى تعزيز سبل التعاون مع دول جنوب شرق آسي حتى تتمكن من تعزيز قدرتها التنافسية عالميا. وأعرب في هذا الإطار عن أمله في توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الصين، وأضاف «نحن لا ننظر مطلقا لذلك النوع من الاتفاقيات على أنها تهديد لمستقبل اقتصادنا

ولكن نحن نبحث من خلال تلك الاتفاقيات عن مساحات متشابهة في قطاعات تلك الدول والتي من خلالها سيكون باستطاعتنا تعزيز وتطوير سبل التعاون ما بين ماليزيا والدول الموقعة لتلك الاتفاقيات والتي من شأنها أن تعود بالنفع على الجميع». وقال بدوي إن بلاده ستحرص على بناء شركات تجارية لديها القدرة على اختراق السوق العالمي على غرار شركة النفط الوطنية «بيتروناس»

والتي تشكل نموذج ناجح يشجع على زيادة أعداد الشركات التي ترتبط بعلاقات تعاون اقتصادي مع حكومة ماليزيا وخاصة تلك التي يتوقع أن يكون لها اسم ومستقبل تجاري لامع. وأضاف «على الرغم من صغر حجم مساحة ماليزيا كدولة فذلك لا يعني عجزنا عن تأسيس وبناء شركات محلية كبرى باستطاعتها الخروج للأسواق الخارجية والأجنبية والاستثمار فيها».

وقال ان أزمة السوق المالية الآسيوية، والتي حدثت في عامي 97 ـ 98 ربما ستستمر في إلقاء ظلالها على الاقتصاد الماليزي وربما قد تتسبب في إزاحة ماليزيا عن خط مسار اقتصادي رسم لها خلال15 عاما المقبلة، لكنه استدرك قائلاً إن الجهود المبذولة حالياً لبناء طاقة إنتاجية كبيرة ستمكنها من الصمود أمام ذلك النوع من الأزمات المالية.

ترجمة : كفاية أولير