من الممكن أن ينتهي دور الشيكات كوسيلة من وسائل دفع أثمان البضائع والخدمات بحلول عام 2025، وفقاً لنبوءة بنك هاليفاكس، وكان استخدام الشيكات قد انخفض بنسبة 7% عام 2004. ويقول «هاليفاكس» لو أن الاتجاه الحالي واصل مساره، فإنه من الممكن أن تخرج الشيكات من الخدمة في غضون عشرين عاماً.
يذكر أنه جرى في عام 2004 تحرير 1. 2 مليار شيك، مسجلاً انخفاضاً مقابل 7. 3 مليارات شيك عام 1990، وقد أخذت معاملات بطاقات الائتمان تحل محل الشيكات مع لجوء المزيد من الأشخاص إلى شراء السلع والخدمات عبر الهاتف والإنترنت، حسبما قال «هاليفاكس».
وقال بيتر جاكسون رئيس قسم الصيرفة في البنك خلال سرده للحال التي ستؤول إليها الشيكات: «إن من الواضح جداً أن الشيكات لم تعد الوسيلة الرئيسية للدفع، استناداً إلى معدل الانخفاض الحالي، ومن الراجح أن تختفي في نهاية المطاف من الوجود في غضون السنوات العشرين المقبلة.
يذكر أن الدفع نقداً، وعن طريق بطاقات الائتمان، هما الطريقتان المفضلتان للدفع اليوم في بريطانيا ووفقا لاتحاد خدمات مقاصة الدفع، فقد أجريت 7. 3 مليارات معاملة بالبطاقة الائتمانية عام 2004 مقارنة بـ 522 مليوناً عام 1990. وفي موازاة ذلك، دلت دراسة للبنك ذاته استناداً على معلومات من المكتب الوطني للإحصاء على أن المصروفات السنوية للتدبير المنزلي في بريطانيا ارتفعت 5% بين عامي 2003 ـ 2004.
كما ارتفع معدل التضخم، خلال عام 2004، ليصل إلى 1. 1% وقال كيم كروفورد الخبير الاقتصادي في مجموعة هاليفاكس: إن كلفة إدارة منزل ارتفعت بمعدل يفوق التضخم. وكانت لندن، المنطقة الأكثر غلاء، حيث يدفع أصحاب المنازل ما معدله 7691 جنيهاً سنوياً، لامتلاك عقار وإدارته.
ويمكن مقارنة ذلك بـ 4358 جنيهاً في نورث إيست، أفضل المناطق، وتعتبر ضريبة البلدية العامل الرئيسي في رفع نفقات الإسكان، في حين كانت نفقات خدمة الرهونات المرتفعة عاملاً مهماً أيضاً. وبثبات أسعار الفائدة، عند 45,4% على امتداد 12 شهراً، منذ أغسطس 2004، فإن«هاليفاكس» قدر أن معدل التكلفة لإدارة منزل ما ارتفع بنسبة 6% بين عامي 2004 ـ 2005 بفعل ارتفاع نفقات الرهن، وضريبة البلدية.
وأضاف بنك هاليفاكس في دراسته، إن قرار البنك المركزي خفض النسبة إلى 5. 4% من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض محتمل في نفقات خدمة الرهن خلال الشهور المقبلة. ونتيجة لذلك، فإنه يتوقع ارتفاع المصاريف المنزلية بنسبة 2% خلال عامي 2005 ـ 2006 يقابله انخفاض نفقات الرهن جزئيا، ومطلقاً في الوقت ذاته ارتفاع ضريبة البلدية، وفواتير الخدمات.
ترجمة: وائل الخطيب