يوما بعد يوم، تتخذ الثقافة الاستهلاكية اتجاهاتها الجديدة التي تنقلب عبرها على كثير من المكرّسات التي كانت شائعة في وقت سابق. التكنولوجيا المتقدمة، رفاهة العيش، البحبوحة الاقتصادية، توافر الخيارات الشخصانية، تزايد الحاجة إلى إرضاء العميل في ظل ارتفاع توقعاته.. كلها عوامل تحدد الملامح الجديدة لهذه الثقافة وتدير دفتها على سكك مغايرة.
من بين هذه المكرسات، الفكرة الشائعة بأن هناك استهلاكا خاصا بالنساء و آخر يليق أكثر بالرجال. هذه الفكرة تحديدا عرفت الكثير من المتغيّرات. لندع الأشياء الخاصة، كالملابس والأحذية والعطورات ومواد التجميل والزينة، على جنب، كونها منتجات لا تزال تدخل ضمن إطار التصنيف الأنثوي الذي لا دخل للذكور به، لكن في المقابل، هناك انتشار واسع ومتزايد اليوم لمفهوم «اليونيسكس». هذا عن المنتجات، أما على صعيد الخدمات، فالصورة تكاد تكون أوضح. منتجعات الصحة والتجميل مثال بارز على هذا الوضوح.منذ سنوات، كان الحديث عن منتجع، أو «سبا»، يأخذنا فورا إلى صورة الأنثى التي تغطي وجهها بقناع أخضر من الخيار والتفاح الأخضر، مع بضعة قطع من ثمار الليمون على الجبين. لعلها صورة كاريكاتورية لا تصلح فعلا لوصف عالم «السبا» الذي يريد المسوقون أن يصنعوا منه تجربة متفرّدة، وترويجه بشكل منفصل عما كان عليه سابقا، أي «خدمات الفندق.
وإذا تسنى لك زيارة منتجع Natural Elements، الذي يمتد على مساحة 2000 متر مربع من فندق «لو مريديان ـ دبي»، لا يجب أن تستغرب أن الأولوية في هذا المنتجع ليست للنساء فقط، فلائحة العلاجات الصحية والتجميلية يتقاسمها الرجال والنساء بشكل متساو. وفي فندق «ريتز كارلتون ـ دبي»، هناك من يقول أنه مستعدّ «لتدليل الرجال».
يشرح جودي، الذي يعمل مدلّكا في الفندق عن زبائنه: «الانجليز والإماراتيون واللبنانيون أكثر الجنسيات التي تهوى تجربة المنتجع، لكن لدينا زبائن من دول العالم كافة». هل لاحظتم اللافتة الكبيرة التي يعلن فيها فندق «فيرمونت» بدبي عن منتجعه الصحي على طريق الشيخ زايد؟ إنه إعلان موجّه إلى الجميع، ذكورا وإناثا، ولم يكتب عليه «للنساء فقط».
تحمل اللوحة كلمتين فقط كتبتا بحروف عملاق. «سبا في فيرمونت». هكذا يراد اليوم لهذه الصناعة أن تظهر بحروف عملاقة في أعين المستهلك. لكنّ الفيرمونت ليس كل شيء، فهناك «ريتز كارلتون» و«لو مريديان» و«رويال ميراج» و«دبي مارين» و«باب الشمس» وأخيراً «بارك حياة» والمشروع الواحدة «صحة» وغيرها من الأمكنة التي تحوي منتجعات على قدر عال من الحرفية والفخامة التي يتفاوت مستواها بين فندق وآخر.
وإذا كانت منتجعات الفنادق لا تزال هي المهيمنة على هذا القطاع، فإن مشاريع مثل «دبي الطبية» و«صحة» تعد بتغيّر المشهد قريبا، حيث ستبدأ مرحلة جديدة من تنفيذ منتجعات قائمة بذاتها، ذات علامات تجارية جاذبة، تشكّل تجارب مستقلّة عن التجربة الفندقية.
هنا، يضع خبراء التسويق والعلامات التجارية إصبعهم ويرسمون دائرة حمراء. يعتبر هؤلاء أنه في ظل الاندفاعة الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع، لا بد من التنبّه إلى جملة من النقاط التسويقية التي تتعلّق بتكريس علامة تجارية جاذبة: «الماركة هي كل شيء، حتى بالنسبة إلى مشروع ترفيهي علاجي مثل المنتجع»، يقول هيرمين بهرنس، المدير العام لشركة Enterprise IG. المتخصصة ببناء العلامات التجارية.
* استقلالية
ولكن، هل نجحت المنتجعات الصحية في علامات تجارية متميّزة بمعزل عن التجربة الفندقية، خصوصا وأنها ترتبط عادة في أذهان الناس بكونها جزءاً من فندق أو منتجع كبير؟ يوافق بهرنس على هذا الاعتقاد: «فعلا، لقد ارتبطت المنتجعات الصحية في أذهان الناس بالفنادق، حتى صار من الصعب جدا عليها أن تستقل بعلامة تجارية خاصة ومعروفة. وصار الناس يعرفون المنتجع باسم الفندق التابع له أو المدينة التي يقع بها.
فعلى سبيل المثال، من بين أفضل 10 منتجعات على مستوى العالم، لا يحمل إلا قليلا منها أسماء مثل الأورينتال، بانكوك أو سونيفا فوشي، المالديف، بينما هنالك ستة بينها تحمل اسم منتجعات سيكس سنس». ومع أن نزلاء الفنادق ينظرون عادة إلى تجربة استخدام المنتجع الصحي على أنها خدمة إضافية أخرى من خدمات الفندق، إلا أنّ هناك توجها حديثا نحو اعتبار التمتع بخدمات المنتجع تجربة مستقلة تماما عن الخدمات الفندقية الاعتيادية.
وتشير التوقعات أنّ المنتجعات ذات الأسماء الشهيرة سوف تتجه في الفترة المقبلة إلى تقديم تشكيلة خاصة بها من الخدمات والعروض التي توفّرها لعملائها وتميّزها عن الفنادق الاعتيادية.وقد نجح المسوّقون، فعلا، في ربط فكرة المنتجعات في أذهان الناس «بالتجربة الحياتية الرائعة»، وأصبح «السبا» مرادفا للحاجة إلى تخفيض ضغوطات الحياة العصرية، وليس مجرد وسيلة أخرى للترفيه.
وعلى الرغم من أي منتجع يمارس نشاطاته تحت علامة تجارية شهيرة سوف يلاقي نجاحا كبيرا في أي فندق ملائم، إلا أنه بنظر الخبراء هناك إشارات واضحة أنّ المستقبل سوف يشهد تركيزا أكبر على الفصل بين علامة المنتجع التجارية وعلامة الفندق التجارية، بل أنه من الممكن أن نشهد علامة تجارية عالمية شهيرة خاصة للتعريف بالمنتجع وما يقدمه إلى عملائه من تجارب فريدة: «سوف تصبح هذه المنتجعات ذات العلامات التجارية الخاصة جزءا من الحياة اليومية للناس،
تماما كالنوادي الرياضية والترفيهية الشهيرة في عالم اليوم، وستتمكن هذه المنتجعات من الاستقلال بنفسها تماما عن الفنادق التي تستضيفها لتصبح جزءا مستقلا في قاموس الحياة الاجتماعية العصرية». ويعطي بهرنس مثالا حيّا على فكرته من واقع المشاريع الخاصة بشركته: «نعمل حاليا على إعادة تصميم وإطلاق علامة منتجع خور دبي بالتعاون مع فندق بارك حياة دبي الجديد. وكانت انتربرايز آي. جي.
قد تعاونت مع فندق بارك حياة على تطوير علامة تجارية خاصة بمنتجعه عمارة، والتي نتوقع لها أن تصبح علامة تجارية مستقلة تماما في المستقبل القريب».وتحاول بعض الفنادق، مثل «لومريديان ـ دبي»، أن تقدّم عروضاً كاملة مرتبطة، تجمع بين الإقامة في الفندق والاستفادة من تسهيلات منتجعها الصحي natural elements، عن طريق إتباع سياسة «الباكيج».
هذا يعني أن النزيل يقصد الفندق لقضاء أربع أيام أو أقل، خصيصا للاستفادة من برامج معينة في المنتجع. وتشير العروضات الموجهة إلى الرجال إلى أسعار تتراوح بين 1790 درهما لقضاء يومين (ليلة واحدة) تشمل اختيار ثلاثة أنواع من العلاجات الصحية، وبين 5300 درهم لإقامة 5 أيام (أربع ليال) تشمل العرض ذاته أيضا.
* إثارة وابتكار
يجب أن توحي العلامة التجارية الخاصة بالمنتجع الصحي، بطريقة مبتكرة ومثيرة، بما يستطيع المنتجع أن يقدمّه إلى عملائه، وأن تتمتع بقدرة استثنائية على جذب اهتمام السوق الذي تتوجّه إليه. كما يجب أن يتم هذا الإيحاء بأسلوب سهل الفهم وملائم، والأهم من ذلك كله، يجب أن يتمتع بأعلى مستويات الأمانة والصدق. فمع مرور الأيام،
ونضوج هذا السوق، بات من الواجب على المنتجع أن يحرص على تقديم أفضل ما تم التوصل إليه في مجال الصحة والاستجمام، وأن يوفر لعملائه تشكيلة واسعة من الخدمات المبتكرة بدلاً من الخدمات التقليدية التي اعتادوا الحصول عليها من المنتجعات الصحية، سابقاً.
على الصعيد العالمي، هنالك القليل من العلامات التجارية الناجحة في هذا المجال، أهمها «سكس سنسس» و«فيشي» و«جيفنشي». بالنسبة إلى العلامتين الأخيرتين، لعلّ العلاقة التي تربطهما مع اثنين من أشهر دور الأزياء ومستحضرات التجميل الفرنسية قد منحتهما مصداقية ومكانة خاصتين.
ومع ذلك، فإن التوجّه الحالي هو تمديد مجال ما توحي به علامة المنتجع التجارية (brand extention) ليشمل أكثر بكثير مما اعتاد عليه الناس من خدمات التجميل والتدليك التقليدية، وأن تصبح علامة المنتجع التجارية مرتبطة بأذهان الناس بتجربة حياتية مليئة بالحيوية والنشاط، وهذا هو ما نجحت منتجعات «سكس سنسس»، على سبيل المثال، في تحقيقه.
في المقابل، قد تحاول بعض العلامات التجارية الناجحة، في أسواق أخرى، أن تستفيد من نجاحها وسمعة علامتها التجارية في أسواق المنتجعات الصحية، كعلامة المياه المعدنية الفرنسية الشهيرة إيفيان على سبيل المثال. ويعتقد بهرنس أن المصداقية تعتبر من أهم الرسائل (brand message) التي يجب أن توحي بها علامة المنتجع التجارية لكي تحقق النجاح المطلوب: «المصداقية ستلعب دوراً رئيسياً.
فقد أصبح عملاء اليوم أذكى وأحرص. لقد ذهب، بلا رجعة، ذلك الماضي الذي كنت تستطيع فيه ادعاء ما شئت أن تدعيه من دون أن يكون لديك ما يسند هذا الادعاء. إن العلامات التجارية التي تود أن تثبت جدارتها يجب عليها أن تقدم إجراءات علاجية سليمة، ومنتجات أصلية، وقوة عاملة مدرّبة أفضل تدريب، وسجّل مثبّت ومشرّف من العروض والنجاحات».
وتلعب سمعة العلامات التجارية للمنتجات المستخدمة دوراً بارزاً في تحديد شهرة المنتجع ومدى جاذبيته. ويهتم فندق «لو مريديان-دبي»، على سبيل المثال، باستخدام منتجات العلامة التجارية vonia-Botanica التي لا تتواجد وتباع إلا في منتجعات صحية منتقاة في العالم. وتشمل لائحة منتجات هذه العلامة التجارية مجموعة متنوعة من الكريمات والزيوت والمواد التي تستخدم على مراحل متتالية، كما هو الحال بالنسبة إلى منتجات الوجه التي يتم استخدامها على 13 مرحلة.
وإذا كان الترويج للمنتجع عن طريق عبارة «مواد طبيعية مئة بالمئة» قد أصبح تقليدياً وينقصه الابتكار، فإن المنتجعات بدأت تميّز نفسها بالحديث عن تقديمات مختلفة، دقيقة وشخصية. هكذا يدرج «لو مريديان» على لائحة ميّزات منتجعه خدمات كثيرة خاصة من بينها «خدمات الاستشارات الخاصة».
* قهوة وشوكولاته لتقشير الجسد!
وتتنافس المنتجعات فيما بينها بابتكار الطرق الأكثر إثارة لجذب العملاء. وترتكز عناصر الجذب بشكل رئيسي على المكان والطبيعة المحيطة، ولكن أيضا على المواد المستخدمة في جلسات العلاج. «إذا كان تناول فنجان من القهوة صباحا يعدل المزاج وفنجان بعد الظهر يعيد النشاط، فإن القهوة التي تتناولها البشرة تعزز الجمال إذ أظهرت تجارب تجميلية أن التقشير بالقهوة العربية يمنح البشرة نعومة ويمنحها لمعانا وحيوية».
بهذه العبارة، يجذب المنتجع الصحي في فندق الريتز-كارلتون بدبي الزوّار التواقين إلى تجربة غرائبية مثيرة، ومبتكرة، والأهم، الباحثين عن وسيلة لتنشيط البشرة من خلال مزيج خاص يتم فيه خلط حبوب البن المحمص المطحون مع بودرة الفخار التجميلية التي تتضمن أيضاً الجزر إضافة إلى مكونات أخرى قبل وضعها على الجلد لبدء عملية التقشير.
وبينما يمنح البن البشرة النعومة المطلوبة يساهم أيضا في تعزيز المزاج بينما يزيل الجزر الجلد الميت ويدع الجلد الجديد يتنفس. وبعد عملية التقشير، تنصح أخصائية التجميل في المنتجع الصحي بجلسة تدليك وترطيب للبشرة لتنشيط الحواس، ليكون البن قد أدى دوره واسعد العين والأنف.. والأذن أحياناً.
* تحديان رئيسيان
ولا يمكن غضّ النظر عن تحديين رئيسيين يواجهان مهمة بناء علامة تجارية قويّة في مجال المنتجعات وهما تكريس صورة الفخامة، خاصة أن المنتجعات عادة على المزايا العلاجية والصحية وليس على الخدمات الفاخرة، ثم مخاطبة جمهور غير تقليدي لا يقتصر فقط على الإناث أو الرجال وإنما أيضا توليف رسائل خاصة بالأسرة ككل والأطفال.
بالنسبة إلى التحدّي الأوّل، ومع نمو أسواق المنتجعات الصحية وتزايد شدة المنافسة، فإن هذه المنتجعات ستدرك أن عوامل كالراحة والاستجمام والمزايا العلاجية والصحية أصبحت أموراً عادية يتوقعها الجميع ولا تصلح لكي تميّز علامة تجارية عن أخرى.
ومن هنا فإنه قد يصبح من الضروري للمنتجع أن يحاول إضفاء طابع شخصي على ما توحي به علامته التجارية، وهنا يمكن للرفاهية أن تلعب دوراً مهماً في تمييز العلامة التجارية عن سواها. إن العمل على نشر علامة تجارية تميّز المنتجع يفتح أمامه آفاقاً واسعة من الفرص لكي يقدّم المزيد من العروض والخدمات المتميّزة والواقعية في الوقت نفسه.
تحت عنوان التجربة الشخصية، تندرج مسألة الخصوصية التي تحاول المنتجعات أن تركّز عليها في سياستها التسويقية. وقد قام فندق «ريتز كارلتون» ـ دبي باستحداث قاعتين للسيدات بتصميم خاص مستوحى من الأجواء الآسيوية الطبيعية. ويغلب على المكان طابع جزر بالي من خلال الأثاث والقطع الفنية التي تزينه، ويبرز في أنواع العلاجات التي يقدّمها المنتجع الصحي وهي التدليك الخاص، والتغليف العشبي وحمام الكريم الاندونيسي بإشراف فريق من الأخصائيين في هذا المجال.
والى جانب طرق العلاج الآسيوية، تتوفر أيضا الوسائل الأوروبية التي تعتمد عناصر البحر من معادن وأملاح من البحر الأحمر والإسفنج الطبيعي ومياه البحر. وتتراوح فترات العلاج ما بين نصف الساعة والساعة والست ساعات ويمكن للسيدات اللواتي يبحثن عن الاسترخاء والراحة الاختيار ما بين عروض الاسترخاء بالعناصر البحرية وعلاجات الشرق المميزة.
وبإمكان زائر «لو مريديان» أن يعجب بالخصوصية الكبيرة التي تتيحها صالات الانتظار قبل الجلسات أو الاسترخاء بعدها.أما بالنسبة إلى التحدي الآخر، بمخاطبة شرائح جديدة وليس فقط النساء، فيشير الخبراء الى أن الهوة التي تفصل بين ما يتطلبه الرجال وتبحث عنه النساء من المنتجعات السياحية تتضاءل، خصوصا مع توجه المنتجعات إلى التركيز على تقديم تجربة حياتية رائعة. ولقد بدأت المنتجعات في إدراك ذلك.
على سبيل المثال، في منتجع عمارة في فندق بارك حياة دبي، روعي في تصميم غرف المعالجة استضافة العائلات بدلاً من الفصل بين الرجال والنساء: «هنالك فرص هائلة أمام المنتجعات التي تبدأ بالتركيز على الرجال من العملاء. ففي عالم تزداد فيه الضغوطات يوماً بعد يوم، وتلاحق رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية الناس في كل مكان، أصبح الكثيرون يبحثون عن ملاذ هادئ يلقون فيه شيئاً من الراحة ويجدون فيه من يهتم بهم ويشعرون فيه بالاطمئنان والاسترخاء.
لم يعد ذهاب الرجل إلى منتجع صحي مصدراً للخجل». وتشمل قائمة الخدمات التي يقدمها «لو مريديان» و«ريتز كارلتون» وفنادق أخرى للرجال قسماً خاصاً للعناية بالبشرة والوجه، يشمل الترطيب والتنشيط والتنظيف حيث تبدأ جلسة العلاج بوضع مناشف ساخنة على الوجه والعنق ثم يتم تنظيف البشرة وتقشيرها لتفتيح مسامها وتخليصها من مشاكل الشعر الذي ينمو في داخلها أو الجفاف الذي تسببه الحلاقة. ويلي هذه الجلسة تدليك للكتفين والعنق والوجه ثم قناع على الوجه.
* تفريغ العلامة التجارية
واذا كانت المنتجعات الصحية قد استقلت عن الفنادق، على مستوى العلامة فقط، فإن هذه المنتجعات تحاول اتباع ما يعرف بسياسة «تفريع العلامة التجارية» أو (sub-brands)، أي أن يكون هناك أسماء خاصة بتجارب خاصة داخل المنتجع نفسه. كأن يحمل حمام السباحة علامة خاصة به، كذلك الأمر بالنسبة الى غرف الساونا والبخار والتدليك. كيف يرى خبراء العلامة التجارية الأمر؟
بالإمكان إدراج هذا التوجّه ضمن سعي المنتجعات المتواصل لكي تقدم عروضاً خاصة ومتميزّة. لذلك، فهي قد تجد من المناسب أن تضع علامة متميزة تدل على فرادة الخدمة، فإذا ملأ أحد المنتجعات حوض التدليك المتدفق بمياه نقيّة غنيّة بالمكوّنات الطبيعية من جبال أيسلندا،
فإنه من المبرّر أن يرغب المنتجع بوضع علامة تجارية خاصة تميّز هذه التجربة عن سواها، «ولكنّ انتربرايز آي. جي. تنصح بمحاولة الحد من العلامات التجارية الفرعية والسماح لتجربة استخدام المنتجع بالنمو تحت علامة تجارية موحّدة بدلاً من تشتيتها تحت علامات متعددة قد تسبب الحيرة والإرباك للعملاء».
كتب إبراهيم توتونجي