قال محللون إن من المتوقع أن يقوم وزير النفط الإيراني الجديد بتطهير شركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة لكنه سيظل منفتحا تجاه الاستثمار الأجنبي في رابع اكبر دولة منتجة للنفط. وتنتظر علي سعيد لو القائم بعمل رئيس بلدية طهران والجديد على صناعة النفط مهمة جسيمة إذا وافق البرلمان كما هو متوقع على تعيينه خلال الأيام المقبلة وزيرا للنفط.

ويحتل المحافظون حاليا جميع المناصب الرئيسية للسلطة في إيران وهم تحت ضغط من اجل تحقيق النجاح الأمر الذي يعني ضرورة اجتذاب رأس المال الأجنبي إلى قطاع الطاقة. لكن معسكر المتشددين تعهد أيضا بتفضيل المستثمرين المحليين.وذكرت مصادر في مجال الصناعة أمس الأول ان علاقات سعيد لو الوثيقة بالرئيس الإيراني المحافظ محمد احمدي نجاد سوف تساعده على مجابهة التحديات الماثلة أمامه.

وقال مانوشهر تاكين من مراكز دراسات الطاقة العالمية «في البداية فان كونه جديدا على صناعة النفط سيكون عائقا لان المرحلة الانتقالية ستأخذ فترة أطول». وتابع «ولكن الرئيس يثق به ويعرف أسلوبه في الإدارة ولهذا فان عملية اتخاذ القرار ستكون أسرع».ويبدي بعض مسؤولي النفط الايرانيين إعجابهم بنهج سعيد لو في ادارة طهران حيث يعمل رئيس بلدية بالإنابة ويتوقعون منه كرئيس للطاقة العمل على تهيئة مناخ أفضل للاستثمار.

وقد يكون ذلك سببا للابتهاج بالنسبة لمستثمرين أجانب سئموا سنوات من المعوقات التجارية في ظل حكومة الإصلاحيين السابقة ويخشون ان يغلق احمدي نجاد الباب امامهم.فهؤلاء يتطلعون لاستغلال حقلي يادافاران وازاديجان الغنيين بالنفط في ايران وهو امر حاسم من اجل تعزيز الانتاج لما فوق معدلاته العادية التي تبلغ اربعة ملايين برميل يوميا.وقال مدير شركة نفط غربية «هناك جلبة كبيرة خارج إيران بشان التغييرات الجديدة.

ولكن رد فعلنا لن يكون حاسما الى ان نرى تحسنا فعليا فيما يتعلق بشروط التعاقد».وكانت شركات نفط كبيرة مثل توتال الفرنسية وايني الايطالية ورويال داتش شل البريطانية الهولندية قد انفقت مبالغ طائلة لتطوير حقول النفط الايرانية عن طريق ما يسمى باستثمار اعادة الشراء.

لكن بعض شركات النفط الغربية تقول ان عقود اعادة الشراء التي تقوم الشركات الاجنبية بمقتضاها بالحصول على جزء من الانتاج مقابل مصاريف التنقيب لا تقدم سوى مزايا بسيطة. ولاقت الاتفاقات ايضا انتقادات حادة من السياسيين الايرانيين المحافظين الذين لا يثقون في رأس المال الاجنبي.

ولا ينتج حتى الان سوى حوالي 500 الف برميل يوميا من النفط الجديد من جملة الاستثمار في مجال الطاقة المستمرة منذ عشر سنوات والتي راكمت مشروعات تقترب من 17 مليار دولار.وتأثرت شركات النفط الأجنبية بالإضافة الى بعض الشركات الإيرانية من النظام البيروقراطي المتعدد الطبقات لشركة النفط الوطنية الإيرانية.

وقالت مصادر صناعية ان سعيد لو (53 عاما) وهو محل ثقة الرئيس الجديد يؤيد تماما دعوة احمدي نجاد لتخليص قطاع النفط من «المافيا».وقال مصدر بصناعة النفط الايرانية «نظرا لان سعيد لو من خارج مؤسسةالنفط الايرانية فانه يستطيع التصرف دون اي تحفظات فيما يتعلق بإقالة كبار المسؤولين».

وخسر المستثمرون الأجانب في مجال النفط الإيراني شخصية محل ثقة لديهم في النظام السابق وهو المفاوض مهدي حسيني الذي أحيل للتقاعد.لكن بعض الحرس الايراني القديم مازال في منصبه. وتخطى سعيد لو بترشيحه لمنصب وزير النفط مسؤولين لهم تاريخ طويل في هذا المجال

مثل محمد رضا نعمت زادة مدير الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية وحجة الله غنيمي فرد مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الايرانية وحسين كاظم بور اردبيلي امين اوبك ومجيد رضوي هدايت زادة مدير شركة نافتيران انترتريد التابعة لشركة النفط الوطنية الايرانية واكبر توركان من شركة بارس للنفط والغاز.