كشف الفنان حسن حسني عن تفاصيل الأزمة التي يمر بها فيلم «ليلة سقوط بغداد» داخل أروقة الرقابة على المصنفات الفنية التي رفضت منح الفيلم ترخيصاً للعرض الجماهيري بعد أن قامت بمشاهدة العمل 3 مرات خلال الأيام الماضية.فيلم «ليلة سقوط بغداد» يقوم ببطولته مع حسن حسني كل من أحمد عيد وبسمة وهالة فاخر وسامي مغاوري ومحمد الصاوي وسيناريو وإخراج محمد أمين.
ويقول حسن حسني لـ «البيان»: هناك اعتراضات من الرقابة على أحد المشاهد المهمة داخل أحداث الفيلم وهو المشهد الذي يصور متابعة المواطنين المصريين دخول القوات الأميركية شوارع بغداد عبر أجهزة التلفزيون، ثم تنتقل الكاميرا بعدها مباشرة إلى منزل ناظر مدرسة «حسن حسني» ويظهر وهو نائم يحلم بكابوس مزعج يتخيل فيه أن القاهرة تتعرض هي الأخرى لغزو من القوات الأميركية
وأنها تمارس أعمالاً همجية وتقوم باعتقال المدرسين المصريين وتعتقلهم داخل سجون مثل سجن أبو غريب في العراق واختارت أن يكون مقر هذا السجن داخل المدرسة التي يعمل بها.ويضيف حسن حسني أن أحداث هذا المشهد تتطور بعد ذلك ليشاهد القوات الأميركية تقوم بتعذيب زملائه المدرسين بوحشية ثم تتعرض ابنته «بسمة» لحادث اغتصاب وحشي يصيبه بأزمة نفسية حادة.
* وماذا فعلت بعد ذلك؟
ـ نتيجة لهذه الكوابيس التي هاجمتني أثناء نومي قررت أن ألجأ إلى طريقة لحماية أهل بيتي من شبح الغزو الأميركي وأتجه إلى طالب له نشاط علمي مميز في مدرسته وأطلب منه أن يخترع سلاحاً قوياً يمنع دخول الأميركان مصر إذا ما حاولوا ذلك ويمثل دور الطالب أحمد عيد ثم تتصاعد بعد ذلك الأحداث لنشاهد المخابرات الأميركية تساومه على شراء اختراعه لهذا السلاح الذي يتكون من سحابة قوية تطلق في السماء تمنع دخول القوات الأميركية الأجواء المصرية.
* وكيف تنتهي الأحداث بعد ذلك؟
ـ تنتهي الأحداث حسب سير السيناريو بمشهد دخول القوات الأميركية إلى القاهرة رغم أن المخترع رفض إعطاءهم سر سلاحه السري وتتابع الأحداث بعد ذلك وتعد شخصية «طارق» التي يجسدها أحمد عيد هي نقطة الارتكاز الرئيسية في الحدوتة الدرامية للعمل
فهو شاب تخرج من الجامعة بتفوق ولكنه يعاني من البطالة ويلجأ إلى الإدمان حزناً على ضياع مستقبله في عدم عثوره على وظيفة تتناسب مع تفوقه العلمي حتى يتلقى مع حسن حسني رب أسرة يعمل ناظراً لمدرسته القديمة الذي يشجعه على استثمار موهبته العلمية في اختراع جهاز عسكري يمنع اقتراب القوات الأميركية من سماء القاهرة إذا ما فكرت في العدوان عليها بعد غزو العراق.
* وهل سبق للرقابة أن اعترضت على سيناريو الفيلم من قبل وأثناء مراحل تصويره؟
ـ علمت أن الرقابة على المصنفات الفنية كان لها عدة ملاحظات أثناء تولي د. مدكور ثابت مسؤولية إدارتها حيث اعترض على بعض الجمل الحوارية التي تحمل إسقاطات سياسية وجنسية ووافق المخرج محمد أمين على حذفها ثم جاء من بعده علي أبو شادي ولا أدري ماذا حدث بعد ذلك
وإن كنت أشعر أن هناك مشهداً آخر ربما يكون له دخل بالأزمة وهو يصور حلماً آخر لناظر المدرسة يتخيل فيه أثناء نومه عدة أشياء معينة ربما تفسر أنها ضد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومن وجهة نظري أن هذا غير صحيح لأنه نوع من الخيال ويدخل ضمن دائرة الإبداع السينمائي ويحمل رؤية فنية خاصة بالمخرج.
* وكيف ترى الحل الآن لإنهاء هذه الأزمة بين الرقابة وفيلم «ليلة سقوط بغداد»؟
ـ أطالب بضرورة عرض الفيلم وعدم وضع العراقيل الرقابية أمامه، فالعمل شديد التمييز ويحمل وجهة نظر فنية لا يجوز مصادرتها في ظل مناخ الحرية الحالي الذي تشهده مصر حالياً.
القاهرة ـ مكتب «البيان»