تشارك أكثر من 220 شركة وطنية وعربية وعالمية في أعمال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي الثاني للطرق «رودكس2006» الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة في مركز أبوظبي الدولي للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 12 الى 15 مارس 2006.

وقال أحمد حميد المزروعي مدير عام شركة أبوظبي الوطنية للمعارض ان «رودكس 2006» هو امتداد ناجح لدورته الأولى في عام 2004 حيث تشهد الدورة الحالية إضافة قطاعين جديدين إلى فعاليات المعرض وهما قطاعا «المرور» و«المواقف»

بالإضافة إلى قطاعات الطرق والجسور والأنفاق ليكون معرض أبوظبي الدولي للطرق أحد اشمل المعارض الدولية المتخصصة بصناعة الطرق على مستوى المنطقة كونه يقدم آخر ما توصلت إليه التقنيات العالمية في هذه القطاعات الحيوية ويوفر الفرصة أمام الشركات المحلية والدولية لعرض خدماتها ومنتجاتها على أصحاب الاختصاص في المنطقة.

وأوضح مدير عام الشركة أن قطاع صناعة الطرق يعد أحد أهم العناصر التي ارتكزت عليها خطة التطوير والتنمية الاقتصادية في دول المنطقة ومن المقرر أن تنفق دول الخليج مليارات الدولارات في عدد من المشاريع الرائدة في هذه القطاعات الحيوية خلال السنوات القليلة المقبلة. وحول أبرز المشاريع التي يتم العمل بها حالياً في دول المنطقة،

أشار أحمد المزروعي الى أن مملكة البحرين الشقيقة قد قامت بتخصيص ما يزيد على 41. 101 مليون دولار 18. 383 مليون درهم مقارنة مع العام المالي 2003م. ووفق إحصائيات وزارة المالية في المملكة العربية السعودية فإن الحكومة قامت بتخصيص ما قيمته 87. 1 مليار دولار 86. 6 مليارات درهم في عام 2005 لعدد من المشاريع الرائدة في قطاعات الطرق والتشييد، بالإضافة إلى الجسور وإدارة الطرق.

في حين قامت إدارة الأشغال العامة في قطر بتخصيص 72. 3 مليارات دولار «65. 13 مليار درهم» كميزانية لبناء وتطوير شبكة الطرق في الدولة بحلول العام 2009. وأعلنت دولة الكويت أنها بصدد إنشاء طريق دائري جديد بطول 25 كيلومتراً ليربط الصويبية مع العاصمة بقيمة 5. 1 مليار دولار 5. 5 مليارات درهم.

وأكد المزروعي أن منطقة الشرق الأوسط تشهد انطلاقة كبيرة في عمليات الإنشاء والتطوير للبنى التحتية وشبكات الطرق ويعد معرض «رودكس» أحد أهم الأدوات التي تساهم في إلقاء الضوء على هذه المشاريع الحيوية والمهمة. وأضاف أنه ليس من المستغرب أن تضطلع إمارة أبوظبي بمهمة استضافة وتنظيم فعاليات معرض «رودكس 2006»

حيث يقدر حجم الإنفاق على إنشاء وصيانة الطرق والجسور والأنفاق في أبوظبي وحدها بحوالي 3. 1 مليار دولار سنوياً (77. 4 مليارات درهم) في حين تجاوز حجم الاستثمار في قطاع الطرق في السنوات الخمس الماضية ما قيمته خمسة مليارات دولار «35. 15 مليار درهم».

وتوقع أن يؤم المعرض في دورته الثانية قرابة 10 آلاف زائر متخصص من جميع دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى دول المنطقة كما يستقطب طيفاً كبيراً من صناع القرار والمسؤولين في عدد من الإدارات الحكومية ودوائر الأشغال العامة والبلديات

حيث يوفر معرض «رودكس 2006» الفرصة أمام جميع العارضين والمتخصصين وكبار الاستشاريين وصناع القرار في قطاع صناعة الطرق لطرح كل التصورات والآراء والأفكار من خلال اللقاء وجهاً لوجه بما يخدم هذا القطاع الحيوي واقتصاديات دول المنطقة.

كما توقع أن يشهد المعرض إقبالاً كبيراً من قبل كبريات الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في صناعة الطرق ليتجاوز عددها ال220 شركة وبنسبة نمو قدرها 30 بالمئة مقارنة بالدورة الأولى للمعرض في عام 2004 التي شهدت مشاركة قرابة 154 شركة من 23 دولة عربية وأجنبية كما أم فعاليات المعرض قرابة 6 آلاف زائر.

وأشار إلى أن الدورة الحالية للمعرض يصاحبها تنظيم مؤتمر متخصص للطرق والذي يهدف لجمع الخبرات والأفكار المبتكرة من العلماء والخبراء المعنيين في جميع مجالات النقل والطرق من مختلف دول العالم وتبادل المعلومات والخبرات واستعراض أحدث الابتكارات التكنولوجية والتحديات بين المختصين.

ورأى أن «رودكس2006» من أبرز المعارض المتخصصة في مجال الطرق خاصة وأنه يحظى بالرعاية والدعم من المسئولين عن صناعة الطرق وخاصة الاتحاد الدولي للطرق وجمعية الطرق الفيدرالية الدولية واتحاد الطرق والإسفلت الإيطالي علاوة على أنه يشكل الملتقى المثالي لعرض آخر التقنيات في التصميم وعمليات التشييد والصيانة والمواد وخدمات النقل العامة، وقد قامت شركة «ام 3» بتأكيد مشاركتها كراع رئيسي للمعرض.

وحصل معرض ومؤتمر «رودكس 2006» على دعم العديد من جمعيات الطرق العالمية ومنها موافقة جمعية الطرق الإسبانية لرعاية ودعم عرض «رودكس 2006» وتقوم الجمعية بتنظيم وإدارة الجناح الوطني الإسباني الذي يشمل مشاركة الشركات والعارضين الأسبان. كما حصل المعرض والمؤتمر على اعتراف ودعم وزارة التجارة الأميركية رسمياً وتقوم سفارة الولايات المتحدة في الإمارات بتنظيم وإدارة الجناح الوطني الأميركية.

وحصل على موافقة الجمعية الكورية للمقاولين الدوليين الكوريين على رعاية ودعم المعرض بمشاركة كبرى الشركات الكورية الدولية العاملة في مجال إنشاءات الطرق، كما حصل المعرض على موافقة جمعية المواقف البريطانية لرعايته ودعمه وتقوم الجمعية بتنظيم وإدارة جناح وطني بريطاني يشمل الشركات البريطانية العاملة في مجال المواقف.

وتقوم شركة أبوظبي الوطنية للمعارض بالتعاون التام مع اتحاد الطرق الدولي «اي آر اف» بتنظيم مؤتمر دولي مصاحب للمعرض. وقال ويم ويستير هيو ممثل الاتحاد الدولي للطرق ان الاتحاد يعد أحد أبرز المنظمات الدولية غير الربحية المسؤولة عن تنظيم مواصفات الجودة وإدارة البنى التحتية للطرق السريعة حول العالم ويقوم بالتنسيق مع كل الأطراف الدولية والإقليمية لخدمة صناعة الطرق من خلال الحوار المباشر والتفاعل مع القطاعين العام والخاص على حد سواء.

وأشار هيو الى أن الاتحاد يقوم بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة والبنك الدولي لإعداد الإحصائيات العالمية المتخصصة بصناعة الطرق، حيث يتجاوز عدد أعضاء الاتحاد حالياً أكثر من 300 عضو يتراوحون ما بين وزارات النقل واتحادات الطرق من مختلف دول العالم إضافة إلى أبرز المعاهد والكليات الجامعية المتخصصة بهذا القطاع.

وقال ان الاتحاد الدولي يمتلك عدداً من المكاتب الموزعة على أقاليم العالم المختلفة، حيث توجد مكاتب له في كل من جنيف وواشنطن ودلهي بالإضافة إلى القاهرة ومن المنتظر أن يتم تدشين عدد آخر من المكاتب في كل من بكين وموسكو وبيونس ايرس بالإضافة إلى اسطنبول.

وأوضح أن الاتحاد يعد المنظمة العالمية الوحيدة التي تقوم بعملية جمع الهيئات والإدارات الحكومية المتخصصة بصناعة الطرق مع ممثلي القطاع الخاص تحت سقف واحد للتشاور والتباحث وتعزيز العلاقات الثنائية لخدمة صناعة الطرق على الصعيدين المحلي والدولي.

وأضاف أن الاتحاد يقوم كذلك بتقديم المبادرات والاقتراحات التي من شأنها رفع كفاءة عمليات إدارة البنى التحتية لصناعة الطرق في الدول الأعضاء حيث يمتلك قاعدة معلومات متكاملة تمكن الدول الأعضاء من الاستفادة والاطلاع على الخبرات السابقة للأعضاء الآخرين في بعض المشاريع الحيوية. وتعد إحصائيات الطرق التي يتم إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي من أبرز قواعد المعلومات المتكاملة التي يمتلكها الاتحاد والتي يستطيع الأعضاء والباحثون كافة الوصول إليها حيث تمتاز بالموضوعية.

وبين هيو أن عدم توفر البنى التحتية للطرق في أي دولة في العالم يساهم وبشكل فاعل في إعاقة عملية التنمية المستدامة لاقتصادها حيث تشير آخر الدراسات إلى أن إنفاق واحد بالمئة من مجمل الناتج المحلي الإجمالي على قطاع الطرق في الدولة يساهم في تحقيق زيادة قدرها 25. 0 بالمئة على الناتج المحلي الإجمالي الأمر الذي يعكس مدى تكامل عملية الاستثمار في قطاع الطرق مع تنمية الاقتصاد المحلي في تلك الدول.

وتعد السلامة المرورية أحد أبرز المحاور التي تندرج تحت اهتمامات الاتحاد الدولي للطرق، حيث قام الاتحاد بوضع أول استراتيجية له للحد من حوادث الطرق وتعزيز مفاهيم السلامة المرورية العامة قبل عشر سنوات. وأضاف ممثل الاتحاد الدولي للطرق أن الاتحاد الدولي للطرق كونه منظمة دولية غير ربحية وغير سياسية

فإن ذلك قد ساهم وبصورة مباشرة في تواجد الاتحاد في عدد كبير من دول العالم لتعزيز بنيتها التحتية وتقديم يد العون والمساعدة والخبرات المطلوبة في صناعة الطرق، حيث قام الاتحاد أخيراً بتقديم المساعدات والمشورات بعد كارثة التسونامي التي عصفت ببعض الدول الآسيوية. وحول أبرز النشاطات التي يضطلع بها الاتحاد في المنطقة أشار هيو إلى أن عدد الأعضاء من المنطقة يتجاوز ال33 عضواً

وقد قام الاتحاد بمد جسور التعاون الوثيق مع كل الإدارات والهيئات الحكومية والخاصة في دول المنطقة. وقال ان آخر الإحصاءات الصادرة عن دول المنطقة قد أشارت إلى أن أحد أبرز المشاكل التي تواجهها هي مسألة السلامة المرورية وليس مشاكل الازدحام أو الطرق بشكل عام حيث تكلف حوادث الطرق في دول الخليج العربي ما نسبته 5. 1 / 5. 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتعمل حوادث الطرق على حرمان سوق العمل من الكفاءات والخبرات اللازمة لدعم اقتصادها، حيث يقع متوسط أعمار ضحايا حوادث الطرق في دول الخليج في أوائل العشرينات. وآخر الإحصاءات تبين أن دولة الإمارات العربية المتحدة تخسر ما نسبته 6. 1 بالمئة من مجموع الناتج المحلي الإجمالي بسبب الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق

في حين تبلغ هذه النسبة في كل من الكويت والسعودية 4. 2 بالمئة، وإذا ما قارنا هذه النسب مع نظيراتها في الدول الغربية نجد أنها مرتفعة جداً، حيث لا تتجاوز النسبة 75. 0 بالمئة في كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وبين أن حوادث الطرق تؤثر سلباً على التقدم الاقتصادي لدول المنطقة

ومن هنا قرر الاتحاد بأن يقوم بالتركيز في الدورة الحالية للمؤتمر المصاحب لفعاليات معرض «رودكس 2006» على هذه الظاهرة من خلال مناقشة أبعادها ومسبباتها مع المسؤولين في دول المنطقة وذلك في ورشة عمل متخصصة تضم عدداً من الخبراء الدوليين المتخصصين في هذا المجال.