كثيراً ما يتحدث جمهور الشاشة في البلدان العربية(النساء خصوصاً) عن وسامة المشاهير. ولعل أشهر الرجال الوسيمين في هذا المجال الفنان رشدي أباظة الذي كان «فتى أحلام» النساء في العالم العربي. كانت الرياضة هي السبب في دخول أباظة عالم الفن والسينما وذلك عندما رآه المخرج كمال بركات في العام 1948 وهو يمارس لعبة البلياردو واعجب بوسامته وشكله الرياضي ولياقته.
وعرض عليه الاشتراك في فيلم «المليونيرة الصغيرة» مع فاتن حمامة، وقد لفت الانتباه نظراً لوسامته وخفة دمه ما جعل الفتيات يتهافتن عليه.بل ان وسامته جعلته يقود معارك في مواجهة نظام الملك فاروق. ففي أواخر الاربعينات كان أباظة غارقاً في حبه للفنانة كاميليا التي كان الملك فاروق يحبها أيضاً. وحدث أن ضبطها فاروق وهي تجلس بجوار أباظة في السيارة فقام بمطاردتها في شوارع القاهرة، واستطاع أباظة أن يفر منه ثم جاءه بعد ذلك من يطلب منه الابتعاد عن كاميليا نهائيا.
تختلف الآراء في من هم النجوم الأكثر وسامة في البلدان العربية، وهذا يتعلق بطباع كل شخص ومزاجيته، ولكن المتفق عليه عند الكثيرين هو أن رشدي أباظة لا يزال الأكثر وسامة بين اقرانه، وقبل مدة اختارته مجلة «جود نيوز سينما» في المركز الأول.اللافت أن القائمة تضمنت مفاجآت كثيرة فقد جاء أحمد الفيشاوي مثلاً في المركز ال49 أما والده النجم فاروق الفيشاوي في المركز الـ 44.
كما جاء حسين فهمي في المركز ال42 وتفوق عليه شقيقه مصطفى فهمي واحتل المركز ال39. واحتل النجوم الشباب الحاليين مراكز متفاوتة مثلاً عمرو واكد في المركز الـ 37 وأحمد عز في ال29 وكريم عبد العزيز في ال28 وأحمد السقا في ال24. أما هاني سلامة فاحتل المركز ال14.
وبرغم هذا الاختيار يعتبر حسين فهمي من المشاهير الأكثر وسامة في البلدان العربية، ويعتبره الجمهور فاكهة لها مذاق خاص لأنه صاحب وسامة من نوع خاص وبعض الجمهور يطلق عليه لقب ارستقراطي السينما المصرية أيضاً. ويراه آخرون «كازانوفا» المصري ودون جوان صاحب آلاف الغزوات العاطفية.
* وسامة المغنين
في الغناء أيضاً للوسامة دورها في النجاح، فكثيراً ما نشاهد الفتيات يحملن صورة رامي عياش أو وائل كفوري او وائل جسار. ويتحول النجم أيقونة تعلق على جدران غرفة النوم او فوق السرير. في هذا المجال تروي رانيا (40عاماً) أن ابنتها في عمر 13 سنة تعلق صور رامي عياش في غرفتها، بينما ابنتها الأخرى وهي في عمر 12 سنة تجد حماسة للمغني التونسي أحمد الشريف الذي اشتهر في برنامج ستار أكاديمي،
وهذا الأخير يعترف بان وسامته كانت سبباً أساسياً في شهرته في البلدان العربية.أما وائل كفوري ففضلاً عن صوته الرائع، يحاول دائماً أن يجد «اللوك» الذي يجعله صاحب كاريزما ووسامة لافتة. أخيراً ظهر بلوك يقلد فيه الممثل العالمي ليوناردو دي كابريو، فبدا بشعر طويل يحمل السيجار، ويلعب مع طفله في الفيديو كليب، وحاول ملحم زين تقليده لكنه فشل. وهذا ساهم في نجاح ألبومه الأخير.
ويعتبر راغب علامة وسيماً بالنسبة إلى بعضهم، وهو يحاول كثيراً أن يظهر بشخصية المراهق، لا يحاول إضفاء الرجولة على ملامحه. في المقابل درجت موضة امتهان ملوك الجمال في لبنان الغناء على نحو ما فعل غسان المولى وعزيز عبدو. في البرامج التلفزيونية أيضاً الوسامة لها دورها الأساسي في النجاح.
وفي هذا الشأن يرى الإعلامي جورج قرداحي أن هناك عوامل عدة تجعل من مقدّم البرامج التلفزيونية «نجماً ساطعاً» في سماء الإعلام المرئي، لعل أهمها أن يُطلّ المقدّم على جماهيره من وسيلة إعلامية لها انتشار «معقول» ثم يأتي دور وسامة المقدّم وذوقه في الملبس والمظهر «فالعين تعشق كل جميل»،
بالإضافة إلى جاذبية خارجة على المقاييس ووجه مريح وكاريزما خاصة ومميزة. إلى ذلك، يعلّق قرداحي أهمية خاصة على نوع البرنامج وماهيته «فالبرنامج السيئ أو الممل ينفر منه الجمهور، مهما يكن المقدّم وسيماً أو ناجحاً في عمله». ومعروف أن جورج قرداحي يمتاز بوسامته الرجولية، وأسلوبه في الأداء الكلامي.
برغم أهمية الوسامة لكن الكاريزما تبدو أكثر أهمية بالنسبة إلى الكثيرين، بعضهم يقول ان الوسامة هي «كاريزما الروح» قبل الجمال، فعبد الحليم حافظ (مثلاً) استطاع أن يغير مسار الغناء في البلدان العربية، وحتى فكرة «فتى الأحلام» فهو لم يكن في جمال أنور وجدي ولا في جاذبية رشدي أباظة ولا في وسامة عمر الشريف ولا شقاوة أحمد رمزي. انه عكس كل هؤلاء ومع ذلك خلدت أغنياته وصورته في ذاكرة جمهوره ذلك لأن أداءه الغنائي كان تعبيراً عن تمرد المراهقين.
بيروت ـ محمد زيدان