ترسم شركة المنيوم دبي «دوبال» خطى طريقها على مسار التنمية البشرية بفرشاتها الخاصة لتظهر أمام الأعين لوحة زاخرة بالألوان المضيئة والمشرقة، ولتجعل الأذهان منشغلة في كيفية استلهام الدروس لتطبيقها كنموذج للعلاقات التي تتسم بالصحية في علاقات العاملين بمؤسساتهم وشركاتهم.

وتمتلك الشركة قناعة بأن أصولها الحقيقية لا تتمثل في امتلاكها قدرات تكنولوجية وإمكانات تمويلية فحسب، وإنما كذلك تتمثل في ثروتها البشرية. وكما إنها على اقتناع بأن طريقها إلى العالمية لابد وأن يمر عبر التطوير المتواصل والمستمر للعاملين لديها، ورفع مهاراتهم وكفاءاتهم وتعميق مشاعر الانتماء لديهم، بل وتحرص على جعل توطين الوظائف أحد المكونات الرئيسية في استراتيجيتها للتنمية البشرية.

وحقق هذا الفهم ثمارا علي ارض الواقع، فقد سجلت الشركة رقما قياسيا في عدد أيام تدريب العاملين، لتتجاوز المتوسط العالمي خلال عام 2004 حيث وصل متوسط ساعات التدريب لكل العاملين في الشركة إلى 5. 3 أيام، في حين كان المتوسط العالمي لساعات التدريب يقل عن 75. 2 يوم.

ولعل تلك المرتبة المتقدمة التي سجلتها الشركة تعود إلى اقتناع مجلس إدارتها بأن تحقيق مستوى راقٍ في التشغيل والأداء الصناعي لن يتأتى إلا من خلال النهوض المستمر بمهارات العاملين لديها، وهو ما يكفل في حد ذاته تقديرا عالميا للإجراءات المتحضرة والراقية التي تتبناها الشركة في مجال التنمية البشرية الشاملة. وتجلى هذا الأمر في التركيز المتواصل والمنتظم للشركة على توفير برامج تدريبية لرفع كفاءات العاملين على مختلف المستويات والدرجات.

* دورات تدريبية لرفع الكفاءة

وبلغة الأرقام، نظمت شركة «دوبال» خلال عام 2004 ما يزيد على 1267 برنامجا تدريبيا، من بينهم 522 برنامجا يتعلق بالعمليات التشغيلية، و 135 برنامجا يتعلق بالبيئة والصحة والسلامة في العمل، و64 برنامجا للتطوير الإداري وبقية البرامج تتعلق بالارتقاء بالجودة وتكنولوجيا المعلومات.

ومن إجمالي هذه البرامج، قام مركز تدريب دبي بتنظيم 1186 دورة تدريبية داخل الشركة، ومن المقرر أن تقوم شركة «دوبال» خلال عام 2005 بتنظيم ما يزيد على 1300 برنامج تدريبي، من بينهم 1200 برنامج تدريبي داخل الشركة. ويعد عدد البرامج التدريبية التي تم تنظيمها مؤشرا على إعطاء الشركة أولوية بالغة للارتقاء بالجودة وإجراءات السلامة والتطوير الشامل لمهارات العاملين بعثات دراسية للخارج

وبهدف تطوير المجالات التي بحاجة إلي أحدث التكنولوجيات والخبرات، تقوم شركة «دوبال» بإرسال العاملين في الخارج لتلقي المزيد من الدراسة والتعليم وكجزء من هذا البرنامج، تم إرسال أربعة من العاملين خلال عام 2004 ليحصلوا على درجة الماجستير في المجالات المتعلقة بالألومنيوم، وتخطط الشركة خلال العام الجاري إرسال المزيد من العاملين إلى الخارج لاكتساب المعرفة والمهارات العلمية، وهو من شأنه أن يعود بالفائدة علي الشركة.

ومنذ عام 1998، أرسلت شركة «دوبال» ما يزيد على 25 مديرا إلى اثنتين من أكثر المؤسسات شهرة في العالم وهي «آى إم دي» في لويزانا بسويسرا و«إينسيد» بفرنسا. وتعتبر «آي إم دي» واحدة من المدارس الرائدة في مجال الأعمال، والتي تمتلك خبرة عريضة مدتها 50 عاما في تطوير المهارات القيادية للمسئولين التنفيذيين الدوليين في كل مرحلة من سيرتهم المهنية،

أما مؤسسة «إنسيد» فهي تحظى بشهره عالمية على مستوى مدارس الأعمال في العالم، كواحدة من المدارس الأكثر ابتكارا ونفوذا. ولقد أنفقت شركة «دوبال» ما يزيد على 9 ملايين درهم على برامج التدريب الرفيعة المستوى، وتحرص علي إرسال المزيد من المديرين لهذه البرامج المهمة في مجال تطوير المهارات القيادية والإدارية.

* توطين العمالة

وتولي شركة «دوبال» أولوية فائقة لمسألة توطين العمالة والارتقاء بمهارات العمالة الوطنية، وإتاحة المزيد من فرص التوظيف للمواطنين الإماراتيين، حيث قامت في عام 2004 بتوظيف نحو 100 مواطن إماراتي، وهي بهذا أنجزت الهدف الذي حددته لنفسها، ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 3 % بالمقارنة مع عام 2003، وفي الوقت الحالي يمثل الإماراتيين 22 % من إجمالي قوة العمل، وتخطط الشركة لتوظيف 120 مواطنا خلال عام 2005.

ويعتبر تدريب المواطنين العاملين ملمحا بارزا للاستراتيجية التطويرية لشركة «دوبال»، وهو ما بدأ يؤتي ثماره، حيث وصلت نسبة توظيف المواطنين الإماراتيين60 % من إجمالي قوة العمالة، وهو أعلى مستوى لتوظيف المواطنين على الإطلاق. وصار المواطنين الإماراتيون يشكلون ملمحا بارزا ومهما في عمليات الارتقاء بأداء الشركة. بعدما أعطت الشركة اهتماما خاصا بالعمل على رفع كفاءاتهم وأدائهم من خلال البرامج التدريبية أو إيفادهم في بعثات إلى الخارج.

ولا يتوقف مجال التنمية البشرية عند حدود تنظيم البرامج التدريبية، بل تعمل الشركة على تعميق مشاعر الانتماء لدى العاملين، بحيث يصيروا جزءا مصهورا في بوتقة الشركة، ولأجل تحقيق هذا الغرض، نظمت الشركة برنامجا مدته ثلاث سنوات، وبتكلفة 650 مليون درهم،

تضمن تنفيذ مشروعات بيئية متنوعة، وتوفير أجهزة للوقاية والسلامة داخل مواقع العمل، علاوة على تنظيم مناسبات ترفيهية كيوم العائلة وتكريم كبار العاملين، وذلك لإبراز أن نجاح الإدارة يكمن في مدى إخلاص العاملين وتفانيهم في تحقيق أهدافها.