قالت مسؤولة كبيرة بالبنك المركزي الهندي ان الهند ستعمل على ضمان استقرار سوق الصرف الأجنبي التي يبلغ حجمها 12 مليار دولار يومياً وسط زيادة التدفقات النقدية وستظل تتبع منهجاً يتسم بالحذر. وقالت شيامالا جوبيناث نائبة محافظ البنك المركزي الهندي والتي تتولى الإشراف على عمليات سوق الصرف ان التحول الى سعر صرف.

يستند الى قوى السوق في عام 1993 وما أعقبه من تخفيف تدريجي للقيود على الصفقات الخارجية جعلا من ضمان استقرار أسواق الصرف هدفا رئيسيا.وأضافت في كلمة ألقتها الليلة الماضية أمام جمعية الصرف الهندية وهي تجمع يضم 400 من المتعاملين في أسواق الصرف «المنهج مازال يتسم بالحذر مع تركيز

واضح على ضرورة وجود ضمانات تحول دون زعزعة استقرار الأسواق المالية التي قد تنجم عن المضاربات المبالغ فيها... حتى وان كانت العوامل الأساسية للاقتصاد ككل جيدة».وتابعت «ان اتباع نهج محسوب نحو تحرير القطاع المالي كان هو السمة الأساسية لعملية الإصلاح وهو نهج أدر عائدات ضخمة على الاقتصاد من خلال عزله عن التقلبات المصاحبة لتدفق رؤوس الأموال الدولية».

واقتصاد الهند هو ثالث أكبر اقتصاد في آسيا وقد نما بمعدل بلغ 7. 7 في المئة في المتوسط خلال العامين الماضيين ومن المتوقع أن ينمو بمعدل سبعة في المئة خلال العام الحالي حتى مارس عام 2006، وهو معدل نمو ساعد على جذب استثمارات أجنبية تقترب من 2. 7 مليارات دولار هذا العام في سوق الأسهم الهندية المزدهرة.

وفي الشهر الماضي أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسية على الأموال القصيرة الأجل ثابتاً عند خمسة في المئة في مراجعته الفصلية للسياسة النقدية، معبراً عن رغبته في تعزيز النمو في مواجهة الشكوك الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الذي يمثل سلعة الاستيراد الرئيسية بالهند.

ودأب البنك المركزي الهندي على احتواء التدفقات القوية في رأس المال الأجنبي بهدف الحفاظ على قدرة الصادرات على المنافسة. واشترى البنك المركزي ما يقدر بنحو خمسة مليارات دولار في الأسبوعين الماضيين ليزيد الاحتياطي من النقد الأجنبي الى 142 مليار دولار وهو ما يكفي لتغطية الواردات لمدة 16 شهرا.