جديد العروض السينمائية هذا الأسبوع في الصالات المحلية، يتراوح بين المتوسط والضعيف، إذ لا مفاجآت بانتظار عروض الأسبوع المقبل ومنها فيلم «السفارة في العمارة» بطولة عادل إمام، الذي صور بعض مشاهد شريطه الجديد في دبي. «بيرفيكت مان» أو «الرجل المثالي» فيلم ناعم اجتماعي وكوميدي، حول مراهقة تدعى هولي هاميلتون .

تجسد دورها الممثلة هيلاري دوف، تحاول مساعدة أمها الوحيدة بإيجاد زوج مكتمل في مواصفاته خصوصاً وأن الأم فشلت في تحقيق غايتها مرات كثيرة في السابق فتخترع هولي شخصية غير موجودة لإلهاء الأم، لكنها تضطر ان تجد هذا الرجل بالفعل، فيقع اختيارها على عم صديقتها أنكل بن يمثل دوره الممثل كريس نوس،

وتلعب دور الأم الممثلة هيذير لوكلير والفيلم من إخراج مارك روزمان والسيناريو تشارك بصناعته ميشال ماكيوكن وهيذير روبنسون. فألفا القصة التي بدت غريبة للوهلة الأولى، لأنها تنطلق بشكل معاكس لطبيعة العلاقة بين الأم وابنتها ففي حين تعودنا ان تساعد الأم طفلتها أو ابنتها على تجاوز المصاعب،

نرى في هذا الفيلم الابنة تلعب دور الأم، والثانية تتماهى مع شخصية الابنة، مما ولد مفارقات ساعدت الفيلم على أن يصنع مناخاته الكوميدية، فنجح مخرجه بالاستفادة من هذه النقطة، فخطى بالفيلم نحو تحقيق الحد الأدنى من ايرادات شباك التذاكر التي ارتضى بها منتجو الشريط.

الممثلة هيلاري دوف بطلة الرجل المثالي أدت شخصيتها بحرفية واضحة، أتيحت لها بحجم الدور المعطى الذي لعبته إضافة إلى خبرة اكتسبتها في تسعة أفلام قدمتها خلال سبع سنوات، بدأتها مع فيلم «كاسبر ميت ويندي» العام 1998، ثم بعد أربعة أعوام قدمت فيلماً واحداً من بطولتها، وبعده بدأ انتشارها السريع فقدمت ثلاثة أفلام في العام 2003، والرقم ذاته في العام التالي، وهذا العام «الرجل المثالي».

مياه داكنة

«دارك واتر» فيلم رعب من دون دماء أو حوادث قتل كثيرة، وهو مقتبس عن قصة يابانية بذات العنوان حول امرأة مطلقة تنتقل للعيش مع طفلتها في بناية قديمة في احدى أحياء نيويورك فتبدأ بمواجهة أحداث غريبة تؤثر عليها كثيراً فتحاول معرفة أسباب هذه الأحداث فتجد نفسها بمواجهة الأرواح التي تغرق منزلها الجديد بالمياه الداكنة التي تهطل باستمرار ودون توقف من شقة تعلو شقتها لكنها غير مسكونة.

ميزة هذا الفيلم بين مثيله من الأفلام انه يخلط بين الوهم والخوف والحقيقة ورؤى الإنسان المحطم الآمال في موقف واحد، وكأن ما يحدث خارجاً ليس سوى ما يحدث في الدواخل النفسية لشخصية الفيلم الرئيسية داخلياً التي جسدتها جنيفر كونللي التي تتوازى مع شخصية طفلتها سيسي ابنة الثماني سنوات أدت الدور أريل غيد.

كتب سيناريو الفيلم هيدو ناكاتا عن رواية الكاتب كويبي سوزوكي، وأخرجه والتر ساليس البرازيلي، الذي عرف بإنتاجه للأفلام الوثائقية وكتب سيناريوهات كثيرة وأخرج ثمانية أفلام روائية خلال 15 سنة بدأها في العام 1991 لكنه بقي نشيطاً بعمل أفلام وثائقية للتلفزيونات الأوروبية

وهو عمل بهذا الفيلم بأسلوب إخراجي له مزاياه الكثيرة في توليد لغة بصرية تقوم على متقابلات شخصيات الرواية وبرزت موهبته العالية في إدارة الطفلة غيد، التي بدت منسجمة إلى حد الإدهاش في تأدية دور سيسي.حاز الفيلم على مرتبة جيد، من عشاق هذه النوعية من الأفلام التي تخطف الأنفاس في تصوير تخيلات لا منطقية وغير حقيقية، لكنها بدت مرعبة بحق.

حسين قطايا