أظهر تقرير لـ «البيان» الاقتصادي لحساب الدخل الموحّد (الأرباح والخسائر) لـ 17 مصرفا وطنيا أظهرت حتى الآن مجمل ميزانياتها نصف السنوية حتى 30 يونيو 2005 مقارنة مع 30 يونيو 2004، عن أداء قياسي ونسب نمو متميزة تؤكد أن قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة يواصل الازدهار بقوة من حيث الأنشطة المصرفية الجديدة.
مستفيدة من النمو المتواصل للأداء الاقتصادي للدولة بسبب الارتفاع الكبير في عائدات النفط الذي أسهم في زيادة مستويات السيولة أمام المؤسسات المالية والمصرفية بالدولة، الأمر الذي أتاح الفرصة أمامها للانخراط في أنشطة متعددة وأعمال تحقق مستويات ربحية مرتفعة على الرغم من انخفاض معدلات الفائدة.
وأوضح تحليل بيانات التقرير أن قوة أداء اقتصادات الدولة أدى إلى رفع الطلب بقوة على الائتمان وعلى عدد من المنتجات المصرفية الأخرى مما أسهم في تعزيز مستويات الربحية وزيادة درجة الإبداع في طرح المنتجات المبتكرة والجديدة، كما أوضح أن الأداء الاقتصادي المتميز للدولة على مدى السنوات القليلة الماضية أسهم في رفع صافي أرباح هذه البنوك من 3211 مليون درهم في يونيو 2004 إلى 7284 مليون درهم في يونيو 2005 وبنسبة 126% مقارنة بيونيو 2004 وحتى 30 يونيو 2005 مقارنة بمجمل معدل نمو لم يتجاوز 2% في 2002 و3% في 2001.
ويبرز التحليل أن الطلب على الخدمات المصرفية المتطورة والعمليات مرتفعة الجودة سواء بالنسبة للشركات أو الأفراد في الدولة نما وبقوة في الآونة الأخيرة، بالرغم من حدة المنافسة بين المصارف العاملة في الدولة والتي ظلت تزداد حدة، خصوصاً الآن مع توقعات بدخول العديد من البنوك الأجنبية إلى السوق تنفيذا لاتفاقيات التجارة الحرة التي تعتزم الدولة توقيعها خلال الأشهر المقبلة.
* 94% نمو إيرادات الفوائد والتمويل
وأكد التحليل الذي أجريناه لـ 17 مصرفا وطنيا أن البنوك الوطنية أثبتت قدرتها على مواكبة التطورات الهائلة التي تشهدها الأسواق العالمية، ونجحت في توسعة نطاق خدماتها ليشمل منتجات جديدة على درجة عالية من التميز وإقرار أحدث تقنيات العمل بالقطاع وأكثرها تطوراً مما يعزز من قدرتها على التنافس في سوق أكبر حجماً، وأثبت ذلك النمو الكبير في إيرادات الفوائد للبنوك التقليدية أو التمويل بالنسبة للبنوك الإسلامية لهذه المصارف السبعة عشر والذي ارتفع من 4586 مليون درهم في يونيو 2004 إلى 8893 مليون درهم في يونيو 2005 وبنسبة نمو بلغت 94%.
* 173% ارتفاعاً في مصروفات الفوائد
وأشار التحليل إلى ارتفاع مصروفات الفوائد بالنسبة للبنوك التقليدية بنسبة 173% حيث ارتفعت من 1317 مليون درهم في يونيو 2004 إلى 3602 مليون درهم في يونيو 2005 وعلى الرغم من أن البعض يرى أن نسبة الارتفاع في هذا البند كبيرة نسبيا، إلا أننا لا بد من أن نشير إلى الإنجازات التي حققتها هذه البنوك في مجال خدمات الأفراد بصفة خاصة في الدولة وكيف تمكنت من النمو بثبات وقوة في ظل انخفاض معدلات الفائدة مؤكدة أنها حظيت بدعم من هوامش الربحية المرتفعة
ومن التدفق المستمر للمنتجات الجديدة المبتكرة في البنوك التقليدية أو تلك التي يخضع العديد منها لمبادئ الشريعة الإسلامية في البنوك الإسلامية، وهذا ما يؤكده النمو في صافي إيرادات الفوائد الذي قفز بنسبة 46% من 2739 مليون درهم في يونيو 2004 إلى 4015 مليون درهم في يونيو 2005.
كما عزا النمو الفائق في أرباح القطاع المصرفي إلى النجاح الذي حققته قنوات خدمات الأفراد، مشيراً إلى أن البنوك التي ركزت بشكل خاص على خدمات الأفراد حققت نمواً في العائد على حقوق المساهمين يصل إلى أكثر من 35%. وأوضح التحليل أن صافي دخل خدمات الأفراد في هذه البنوك شكّل ما يزيد على نصف أرباح البنوك، وأكد أن هناك مجالاً هائلاً للنمو، حيث إن أجزاء كبيرة من سوق الإمارات لم يتم استغلالها بعد.
والجديد حقا أن توجها متزايدا بدأت تتبلور ملامحه لدى العديد من المصارف العاملة في الدولة لتقديم خدمات ذات طبيعة إنتاجية تتجاوز مفهوم الإنفاق الاستهلاكي إلى تمويل احتياجات أساسية لدى العملاء مثل التعليم والعلاج وصولا إلى خدمات لم تكن مطروحة من قبل مثل رحلات الحج والعمرة.وهذا يؤكد أهمية أن تواكب المصارف تطلعات واحتياجات العملاء على أن يكون ذلك في إطار من الترشيد والتقنين بعيدا عن المبالغة وبما لا يتجاوز قدرات كل عميل.
كما أن التوسع في السوق يعطي مصداقية أكثر للنظام المصرفي بشكل عام وهذا التوسع بحد ذاته يوفر فرصاً أكثر للبنوك لزيادة نشاطاتها الاستثمارية والبنكية والتمويلية لذلك نحن ننتظر الكثير من المنتجات التي تصب في مصلحة المستهلك بالقدر الذي يجعله قادرا على الوفاء بالتزاماته دون أية صعوبة مالية قد تعوق تحقيق أحلامه.
ودولة الإمارات تعتبر سوقا استهلاكية نسبة للسمعة الاقتصادية للدولة التي جذبت إليها كبريات الشركات العالمية المنتجة وأشهر الماركات ابتداء من الملابس مثلا وانتهاء بالسيارات الفخمة وبين هذا وذاك المستشفيات الحديثة والجامعات العريقة وكبريات الفنادق وشركات الطيران،
فكل هذا يجعل من دولتنا قبلة لهذه الشركات ويزيد من أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه البنوك تجاه المستهلكين والشركات على حد سواء عن طريق توفير منتجات مصرفية تلبي حاجتهم وتصب في الوقت نفسه في مصلحة الترشيد الاستهلاكي المقنن من دون مبالغة في إعطاء المستهلك وزبون البنك أكثر من طاقته لأن المغريات الاستهلاكية كثيرة وكذلك نحن كثيرا ما نساعد الزبون أو المستهلك في تدبير أموره عن طريق دراسة طلبه دراسة مستفيضة قبل الموافقة عليه.
* الإيرادات الأخرى تزيد 162%
وإذا كان الدخل الأكبر للبنوك قد جاء من إيرادات الفوائد والتمويل، إلا أن الإيرادات الأخرى للبنوك والتي عادة ما تأتي من استثمارات خاصة سواء في الأوراق المالية والأسهم أو الأصول الأخرى، وعليه حققت البنوك السبعة عشر نموا كبيرا في بند الإيرادات الأخرى خلال الفترة نفسها بلغت نسبته 162% مرتفعا من 2125 مليون درهم إلى 5569 مليون درهم،
وهي كما ذكرنا في مجملها استثمارات بغرض المتاجرة أو استثمارات محتفظ بها بغير المتاجرة، أو عوائد مشاريع مشتركة مع تسارع خطى نمو خدمات الشركات المصرفية لتلحق بخطى نمو خدمات الأفراد مع ارتفاع معدلات الفائدة.كما أن ارتفاع عائدات النفط أسهم كذلك في زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية ومشاريع الطاقة مما يسهم بالتالي في زيادة أنشطة وفرص التمويل المتاحة أمام القطاع المصرفي وبالفعل اجتذبت مشاريع عدة البنوك.
* 101% نمو إيرادات العمليات
كما أظهر التحليل وقياسا على ما تم ذكره بعالية أن هذه البنوك حققت زيادة مضطردة في بند إيرادات العمليات والذي قفز بنسبة 101% من 5398 مليون درهم كما في يونيو 2004 إلى 10864 مليون درهم كما في يونيو 2005 مما يعتبر انجازا تاريخيا يتحقق لأول مرة بسبب السياسات الائتمانية الصحيحة التي تتبعها البنوك مستفيدة من فرص النمو في جميع القطاعات سواء الأفراد أو الشركات أو المشاريع.
وفي إطار السياق نفسه أظهرت البنوك توازنا كبيرا بين الإيرادات والمصروفات العمومية والإدارية عن طريق استثماراتها العينية سواء في تقنية المعلومات أو تأهيل الكادر البشري ورفع كفاءته، حيث أظهرت البيانات ارتفاع بند المصروفات الإدارية والعمومية من 1890 مليون درهم إلى 2596 مليون درهم وبنسبة نمو 37% خلال الفترة نفسها، ومما يدل على ذلك انخفاض نسبة المصروفات العمومية والإدارية إلى إيرادات العمليات من 35% في يونيو 2004 إلى 23% في يونيو 2005.
وعلى صعيد آخر بلغت أرباح العمليات قبل مخصص الانخفاض في القيمة 8350 مليون درهم مقارنة مع 3620 مليون درهم وبنسبة زيادة كبيرة بلغت 130% خلال الفترة نفسها، كما زادت مخصصات الانخفاض في القيمة من 265 مليون درهم إلى 836 مليون درهم وبنسبة ارتفاع بلغت 215% خلال الفترة نفسها وهي نسبة مرتفعة يعود سببها إلى قيام المصارف بمراجعة الموجودات المالية في تاريخ كل ميزانية
لكي يتم تحديد ما إذا كان هناك دليل موضوعي للانخفاض في قيمة أصل معين أو مجموعة من الأصول المتماثلة، وإذا كان هناك دليل يتم تقدير القيمة التي يمكن تحصيلها لأصل معين أو مجموعة من الأصول المتماثلة، على أساس صافي القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية، وتحمّل الحركة على المخصصات على قائمة الدخل ويتم إعدام المديونيات في الحالات التي تكون قد استنفدت فيها جميع السبل الممكنة لإعادة الجدولة والتحصيل.
* سياسات.. ومنتجات
ويعكس هذا النمو المستمر في أداء البنوك على الأصعدة كافة قدرتها على ابتكار سياسات ومنتجات تتوافق مع معطيات السوق. فبالرغم من الارتفاع التدريجي في أسعار الفائدة والذي ربما يصل إلى 4% مع نهاية الربع الثالث من هذا العام، إلا أن حجم القروض ارتفع بشدة وبخاصة حجم القروض الشخصية فالتوسع الكبير الذي يشهده هذا القطاع جعله يحتل صدارة الاهتمام في القروض التي تمنحها البنوك للأفراد.
وتتركز المنافسة بين غالبية البنوك على استقطاب أكبر قدر ممكن من العملاء للحصول على القروض الشخصية وذلك من خلال أساليب مبتكرة للمنافسة لم تعد تقتصر على إعطاء أقل سعر ممكن للفائدة على هذه القروض، بل تجاوزته إلى التسهيلات في السداد وفترات السماح ومدة التقسيط والحد الأدنى للقسط،
وكذلك إعطاء البطاقات الائتمانية بمبالغ مهمة مع هذه القروض، بالإضافة إلى إمكانية حصول العميل على تذاكر سفر مجانية في بعض العروض التي تقدمها البنوك مع القروض الشخصية، وأيضاً إمكانية الحصول على القرض من دون فوائد لعدد محدود من العملاء يتم اختيارهم عبر مسابقات ترويجية تجريها بعض البنوك ضمن أساليبها التسويقية للمنافسة في السوق.
ولم تغفل البنوك في إطار لهاثها في مجال التوسع في الإقراض من إغفال برامج الادخار واستقطاب المدخرات، وعلى سبيل المثال لا الحصر وفي إطار المنافسة بين المصارف العاملة في الدولة وسعي كل مصرف للحصول على أكبر جزء من كعكة السوق واستقطاب أعداد متزايدة من العملاء، طرح أحد البنوك المحلية مؤخراً برنامجاً متكاملاً وجديداً للادخار يعتبر الأول من نوعه في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط هو برنامج «الودائع غير الثابتة»
والذي يوفر للمدخرين طريقة آمنة للحصول على معدلات فائدة أعلى مع الاحتفاظ بالسيولة النقدية لمواجهة أي ظروف طارئة. ويمكن هذا البرنامج العملاء من الحصول على عائدات أعلى على ودائعهم سواء بالدرهم الإماراتي أو الدولار الأميركي، وبمدد تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات. ويضمن البرنامج في حالة الإبقاء على الوديعة لمدة خمس سنوات عائداً يبلغ 5. 22% على أية وديعة بقيمة 10 آلاف درهم أو أكثر وبمتوسط عائد ثابت على الوديعة نحو 2% سنوياً.
وأكثر ما يميز هذا البرنامج هو إمكانية استفادة العميل من تسهيلات السحب على المكشوف بسعر فائدة يصل إلى 1% فقط، وتقدم هذه الخدمة للودائع التي تزيد مدتها على سنتين. أما في ما يتعلق باحتياجات العملاء طويلة الأجل فإن باستطاعة العميل سحب مبلغ من فئة الألف درهم دون التأثير في الفائدة المستحقة في باقي المبلغ المستثمر إضافة إلى ذلك يمنح البنك صاحب العرض بطاقة ائتمان مجانية.
* إشراف المصرف المركزي
ما سقناه يعتبر مؤشراً يدل على أن البنوك تنوع وتحدّث من منتجاتها لمنح الائتمان أو تسهيل الادخار للعملاء أو منح الائتمان للمشاريع كما أنها طورت سياسات منح الائتمان والادخار ذاتها لتوجيه الأموال للمشروعات الجادة والمدروسة وتلافي الأخطاء الناشئة عن اتخاذ قرارات متسرعة، وهو ما يتأتى من خلال دور المصرف المركزي المتمثل في رسم السياسات لوضع الجهاز المصرفي في طريقه الصحيح مع الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال،
خاصة وأن المتغيرات العالمية تفرض علينا إعادة النظر في أساليب العمل والإدارة في البنوك سواء الوطنية أو الأجنبية ضمن منظومة إصلاح اقتصادية شاملة سوف يتضمنها القانون الجديد للمصرف المركزي المزمع إصداره قريبا وبخاصة في مجال الائتمان الذي أقرته اتفاقية بازل-2 التي سيقوم المصرف بتطبيقها في القريب العاجل على كل البنوك.
* آراء التنفيذيين
وفي قراءة لـ «البيان» لآراء عدد من التنفيذيين في القطاع المصرفي الوطني حول أسباب الأداء الجيد للبنوك في بيانات الدخل الموحّد في النصف الأول من هذا العام، أكد عبد الله محمد صالح رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني أن الأداء المتميز للبنوك الوطنية في النصف الأول من هذا العام وبخاصة في بنود الإيرادات الرئيسية في الميزانيات يأتي كنتيجة طبيعية لانعكاسات أداء القطاع الاقتصادي غير النفطي الذي استطاع تحقيق نمو جيد العام الماضي بلغت نسبته حوالي 18%
مبينا أن هذا النمو مرشح للاستمرار هذا العام بفضل التوسع والنمو في المشاريع وبخاصة العقارية وروافد هذا القطاع الذي يحرك أيضا العديد من القطاعات الرديفة مثل الإنشاءات والمقاولات والخدمات وخلافها، مستبعدا توقف هذا النمو بسبب حاجة السوق للمزيد من المشاريع على الرغم من أن بعض القطاعات قد تشهد تذبذبا في أدائها حسب الظروف.
كما توقع بأن يكون الأداء العام متميزا بسبب حالات النمو الكبيرة التي تشهدها قطاعات العقارات والأسهم في الدولة، وبسبب أسعار النفط الأعلى نسبياً خلال العامين الماضيين، وأسعار الفائدة المنخفضة التي ساهمت في تعزيز أداء القطاع الاقتصادي المحلي بشكل عام.
وأشار صالح إلى أن السبب الرئيسي وراء تحقيق البنوك الوطنية لإيرادات مثالية في النصف الأول من هذا العام كان بسبب أن دخول هذه البنوك بقوة لقطاع خدمات الأفراد جاء بعد دراسة وفي إطار خطة تستهدف تنويع محفظتها الاقراضية وقد شكل ذلك توجها منطقيا ليس فقط لاستغلال الفرص المواتية وإنما أيضا لتحقيق الاستغلال الأمثل لأصولها وودائعها وخبرات وقدرات فرق عملها وحققت نجاحا جيدا في هذا المجال بالرغم من الآراء التي كانت تشكك من عدم استمرار النمو في قطاع الأفراد وتصفه بالتشبع.
وأشار صالح إلى أن رؤية بنك دبي الوطني للسوق كانت جيدة، فطالما كان هناك نمو في المشاريع فلابد أن يصاحبه نمو في العمالة وبالتالي نمو في إيرادات البنوك من خلال استقطاب هذه العمالة المتزايدة على هيئة عملاء وهكذا ستستمر هذه الدورة متصلة بدون توقف، كما أن إحصائيات وزارة التخطيط تبرهن على الزيادة الكبيرة في أعداد العمالة خلال السنوات السابقة، وهذه العمالة على اختلاف فئاتها من عمال وموظفين في حاجة لخدمات مصرفية
والبنك الذي يقدم خدمات متميزة سيكون هو اللاعب الرئيسي الذي يستقطع الجزء الأكبر من كعكة الإقراض المصرفي للأفراد، علما بأننا حرصنا في نفس الوقت على أن يترافق توسعنا في قطاع الأفراد مع مضينا قدما في تطوير خدماتنا للقطاع التجاري الذي يشهد توسعا
هو الآخر بسبب التدفق الهائل للاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد المحلي والذي ساهم في إطلاق مجموعة من الأنشطة الفرعية التي طرحت فرص استثمار كبيرة للقطاعين المصرفي والمالي حيث من المنتظر أن يتواصل ذلك الزخم ليعزز اقتصاد الدولة أكثر فأكثر.
وأعرب سعد عبد الرزاق، الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي عن سروره بأداء البنك القياسي في النصف الأول من هذا العام وذلك من خلال الأداء المميز للعمليات المصرفية الداخلية والاستثمارية للبنك، وبسبب النمو المطرد لاقتصاد الدولة وسوق الأسهم المحلية».
ومن جانبه أوضح حسين القمزي، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي بأن نتائج النصف الأول من العام تعكس بصورة كبيرة الأداء المتميز للمصرف على جميع الأصعدة ما كان له الأثر الإيجابي على معدلات الربحية والعائد على حقوق المساهمين وبخاصة بعد قيام المصرف بزيادة رأسماله. وأضاف حسين القمزي: «إن تحقيق تلك النتائج الإيجابية يعطينا الثقة بأن المصرف يسير على الخطى السليمة نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية الموضوعة لنمو المصرف».
وأشار عبد الحميد سعيد الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول إلى أن بنك الخليج الأول أصبح واحداً من أكبر البنوك الوطنية في الدولة من حيث حجم حقوق المساهمين ورأس المال عقب زيادة رأسماله مؤخرا بواسطة الجمعية العمومية غير العادية وبالتالي ستفوق ملاءته متطلبات بازل 2 المستقبلية، الأمر الذي مكن البنك من تحقيق أهدافه في التوسع وزيادة نشاطاته في القطاع المصرفي.
وأشار إلى تحقيق بنوك الدولة خلال السنوات الخمس الماضية نموا ونجاحا كبيرين تمثل في تحقيق معدلات أرباح عالية وتحسين مستوى الخدمات المصرفية المقدمة وتنوعها بالإضافة إلى الارتقاء بمستوى الأداء المالي ليتناسب مع المكانة المتميزة التي يحتلها اقتصاد الإمارات مع تحقيقها لإستراتيجية في توسعة نشاطها المصرفي مركزة على جميع خدمات القطاعات المصرفية للشركات والأفراد وفي مجال الاستثمار وزيادة قاعدة عملائها وتقديم خدمات مالية جديدة.
وأشار فاروج نركيزيان، المدير العام لبنك الشارقة إلى أن أداء البنوك المتميز يرجع إلى نمط تفعيل بنود ميزانية البنك وتوفير خدمات نوعية متميزة للعملاء. وقال إن أداء البنوك ينسجم في كل شرائح أعمالها وقنواتها المختلفة مع معدلات النمو المستهدف تحقيقها لهذا العام.
وأوضح نركزيان أن نسبة العمولات والعوائد الأخرى على عوائد الفائدة ارتفعت في البنوك ارتفاعا كبيراً، مشيرا إلى أن البنوك الوطنية تستمر في تعزيز موقعها بصفتها مؤسسات وطنية محلية تقوم على أسس راسخة في تحقيق النمو والنجاح بوتيرة مستمرة، معربا عن اعتقاده أن بنوك الإمارات تعكس في النتائج المالية زيادة عامة متوازنة في صافي الدخل المتحصل من الفوائد بالإضافة إلى الرسوم والعمولات وغيرها من الدخل غير الممول بجميع قطاعات الأعمال،
وتعود الزيادة إلى نمو الأعمال المتضمنة بالإضافة إلى مزيد من التنوع في مصادر الدخل. بالإضافة إلى ذلك أدى التحسن العام في كفاءة أداء الأعمال إلى تطور نسبة التكلفة إلى الدخل كما بدأت المبادرات الإستراتيجية في العديد من البنوك مثل الأعمال المصرفية وفق الشريعة الإسلامية تؤتي ثمارها من خلال مشاركتها في المحصلة النهائية العامة.
من جانبه قال جراهام هانيبل مدير عام بنك رأس الخيمة الوطني إن تحقيق البنوك لإيرادات قياسية مقابل انخفاض في الكلفة المنسوبة إلى الإيرادات يأتي بسبب استفادة البنوك القصوى من المناخ الاقتصادي الجيد الذي تشهده الدولة، فبالنسبة لبنك رأس الخيمة الوطني
فقد حقق ربحاً قياسياً صافياً بلغ 22. 88 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الحالي بزيادة بلغت 48% عن نتائج الفترة نفسها للعام السابق 2004 يعكس إلى حد كبير مدى استمرار وقوة نمو أداء البنك في النصف الأول، وبالنسبة لبيان الدخل الموحّد بلغ صافي إيراد الفوائد 147 مليون درهم بزيادة قدرها 31% بالمقارنة مع الفترة المنتهية في 30 يونيو 2004 وذلك بسبب الزيادة الكبيرة في حجم قروض السيارات والتمويل العقاري والبطاقات الائتمانية.
وظلت محفظة الخدمات المصرفية للأفراد مستمرة في النمو خلال النصف الأول ومواكبة للتوسع المخطط له. وقد شهدت أيضاً محفظة القروض العقارية زيادة هائلة بلغت 231% عن 2004 حيث قام البنك أيضاً بإطلاق أول بطاقة ائتمانية مشتركة «كوبراندد» وتمويل المشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة وشكلت المحفظة خليطاً من القروض والسلفيات بلغت 89% للأفراد ونسبة 11% للقطاع التجاري.
وسجل البنك دخلاً مقدراً من خلال تصرفاته في بعض استثماراته بالإضافة لإيرادات الصرافة الخارجية التي بلغت 55% نتيجة لزيادة معاملات الصرافة الخارجية والمعاملات التجارية فهذه كلها منتجات وعوامل ساهمت فيما حققه البنك وكافة بنوك الدولة.
متابعة أبو بكر الأمين