نبه تقرير صادر عن البنك الدولي إلى أنه بالرغم من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد ازدهاراً اقتصادياً يقوده الارتفاع الكبير في عوائد البترول الا ان هذا النمو لايزال غير كاف لمواجهة تحديات التنمية الكبيرة الخاصة بخلق فرص عمل جديدة.وأوضح التقرير انه ستكون هناك حاجة لخلق ما يقرب من 100 مليون وظيفة جديدة خلال العشرين عاما المقبلة في المنطقة بأسرها لاستيعاب العمالة الجديدة الوافدة الى سوق العمل والعاطلين حالياً عن العمل.

وأشار الى ان معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بلغ خلال العامين الماضيين في المتوسط 6,5 في المئة مقابل معدل نمو قدره 6,3 في المئة في فترة التسعينات ويرجع ذلك الى عوامل خارجية مثل ارتفاع سعر البترول وبالتالي زيادة أسعار المنتجات البترولية ما دفع الى زيادة الاستهلاك والاستثمار الحكومي خاصة في الدول المنتجة للبترول.

وأشاد التقرير بما وصفه بالخطوات الجادة التي اتخذتها المنطقة في اتجاه الإصلاح الخاص بالتجارة وتحفيز عقد الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية حيث تعد دول المنطقة من أكثر دول العالم إبراما لهذه الاتفاقيات وخاصة فيما يتعلق بتخفيض التعريفات الجمركية وإزالة الحواجز الجمركية امام التجارة وخاصة في مصر والأردن والسعودية ولبنان.

وقال مصطفى نابلي كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي ان النمو الاقتصادي بالمنطقة لم يحدث تغييرا في القواعد الأساسية في المنطقة حيث لا يزال القطاع الخاص يلعب دورا محدودا بصفة عامة في خلق فرص العمل بالإضافة الى محدودية الاندماج في الاقتصاد العالمي والاعتماد على التقلب في أسعار البترول.

وحث البنك الدولي دول المنطقة على إعادة ترتيب البنية الأساسية حتى تتمكن من مواجهة التحديات المتعلقة بخلق فرص عمل جديدة وتدعيم انفتاح اقتصاديات دول المنطقة وإعطاء دور اكبر للقطاع الخاص وجعل الاقتصاد اكثر تنوعا كما حث التقرير على تحسين أداء الخدمات الإدارية.

وفيما يتعلق بإعادة إعمار العراق أكد التقرير ان العديد من دول المنطقة قد استفادت اقتصادياً نتيجة لعمليات التبادل التجاري والأعمال ذات الصلة بإعادة الاعمار الا ان هناك حاجة ماسة لتحسين الأمن في العراق لحدوث تقدم اكبر على صعيد إعادة الاعمار.

(أ.ش.أ)