أعلن وزير السياحة اللبناني جو سركيس أن «الوضع السياحي غير مشجع بسبب الأزمة التي نتجت عن (اغتيال الرئيس رفيق الحريري) لكنه اكد على التحول إلى بلد سياحي خلال 12 شهرا. وأشار سركيس خلال اجتماع موسع للمسؤولين عن المؤسسات السياحية في إطار إعادة تحريك القطاع خلال موسم الاصطياف، إلى سلسلة من المقررات لتفعيل السياحة فتضمنت العمل على تفعيل اشتراك لبنان في المعارض السياحية والمؤتمرات العالمية.
والبحث مع شركات السياحة والسفر المحلية والعالمية في السياسة التسويقية المناسبة لمختلف المنتجات السياحية اللبنانية وعقد اتفاقيات لتفعيل السياحة الوافدة، ووضع آليات واضحة ترعى الاستثمار السياحي وتشجع عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال حوافز تطرح بالتعاون مع مؤسسة تشجيع الاستثمار والتنسيق مع الإدارات العامة والخاصة حول موضوع ربط البرامج التعليمية والمهنية في سوق العمل لتوفير وظائف للمتخرجين تتماشى مع الطلب.
وعن تدني أعداد السياح لهذا الموسم الصيفي مقارنة مع السنة الماضية، قال «لا شك إن أرقام هذا العام هي أدنى من أرقام العام الماضي وهذا ناتج عن الأحداث الأليمة التي مررنا بها منذ 14 فبراير الماضي باغتيال الرئيس رفيق الحريري وقبلها محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة. وأن الوضع غير مشجع حاليا لكننا نسعى لتخطي هذا الأمر لأن لبنان يمتاز بأنه بلد سياحي خلال 12شهرا».
وهزت سلسلة من التفجيرات لبنان ورغم أن عدد ضحاياها كان محدودا فقد أثارت الخوف في نفوس اللبنانيين العاديين والسياح.وقتل صحافي وسياسي في الأشهر الأخيرة مما أثار جواً من الخوف. وقال سركيس ان «ما يحدث اليوم هو نتيجة تراكمية لسلسلة الحوادث الأمنية التي بدأت قبل ستة أشهر أو حتى قبل اغتيال الرئيس الحريري».
وأضاف: «النتيجة هي انخفاض الارقام... فبالمقارنة مع العام الماضي عندما كان لدينا نحو 5. 1 مليون زائر أتوقع أن يكون العدد أقل بنحو 20 في المئة هذا العام وسنصل بالقطع الى مليون زائر لكن قد لا نصل الى 5. 1 مليون» وكانت بيروت بدأت في السنوات الاخيرة تستعيد جاذبيتها لتنفض ما علق بالأذهان من صور الحرب الأهلية التي حولت أحياءها الراقية إلى ساحة للقتال وفنادقها العالية الى أوكار للقناصة.
وامتلأت الطائرات بالمسافرين والفنادق بالحاجزين في العام الماضي الذي بلغ فيه عدد من زاروا لبنان نحو 3. 1 مليون شخص كثيرون منهم من أثرياء دول الخليج.لكن الكثيرين فضلوا الابتعاد بعد مقتل الحريري الذي أدى إلى مظاهرات ضخمة أرغمت سوريا على الإذعان للمطالب الدولية وسحب قواتها من لبنان. وتظهر احصاءات وزارة السياحة أن عدد الزائرين الوافدين إلى البلاد انخفض إلى أكثر من 35 في المئة في أبريل مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وقال سركيس الذي عين وزيرا للسياحة الشهر الماضي في أعقاب أول انتخابات لبنانية منذ الانسحاب السوري إن عدد الزائرين انخفض بنحو 20 في المئة في يوليو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي لكن شهر أغسطس الجاري يبدو مبشرا.وأضاف «نحن نطالب اللبنانيين والدول التي وقعت فيها حوادث إرهابية بالتغلب على الأشرار الذين يريدون إلحاق الضرر بالسياحة في لبنان والعالم. ونحن نقول الحياة يجب أن تستمر».
وتابع الوزير أنه يعمل مع وزارات أخرى بالإضافة إلى الفنادق وشركات السياحة والطيران لدعم القطاع الذي يعد مصدراً حيوياً للدخل في لبنان الذي يرزح تحت دين عام يبلغ 36 مليار دولار ويعادل مثلي الناتج المحلي الإجمالي. ويعتزم الوزير إعادة السياح الأجانب إلى البلاد بالإضافة إلى تشجيع اللبنانيين العاملين في الخارج على زيارة لبنان وتشجيع اللبنانيين على اكتشاف بلدهم.
بيروت ـ «البيان»