قال تقرير إخباري أمس إن عددا من المستثمرين الأجانب من آسيا وأوروبا يتطلعون إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في كوريا الشمالية وبخاصة في مجال الثروات المعدنية. ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن هؤلاء المستثمرين القول إن جمود الموقف من الأزمة النووية لكوريا الشمالية حاليا وفشل المفاوضات السداسية في التوصل إلى حل لها هو السبب الرئيسي وراء ترددهم في الذهاب إلى كوريا الشمالية.

وذكر كيلفن شيا وهو محامي مقره بسنغافورة ورافق مجموعة من المستثمرين الأوروبيين والآسيويين في زيارة إلى بيونغ يانغ في مايو الماضي «بعد حصولنا على تصريح من بيونغ يانغ لإقامة مشروعات هناك سمعنا من 20 شركة أو أكثر في أوروبا وجنوب شرق آسيا وأستراليا عن اهتمامها بالاستثمار في كوريا الشمالية».

وكان موقف كوريا الشمالية تجاه الاستثمارات الأجنبية قد شهد تحولا كبيرا خلال السنوات الأخيرة حيث أكدت استعدادها لاستقبال هذه الاستثمارات وزادت عدد تأشيرات الدخول الممنوحة للمستثمرين الأجانب مما ساعد في إحياء اهتمام المستثمرين الأجانب بهذه الدولة التي تعيش معزولة منذ نحو نصف قرن تقريبا وتعاني من ظروف اقتصادية خانقة أدت إلى اعتماد حوالي 5. 6 ملايين شخص من بين إجمالي عدد السكان ويبلغ 23 مليون نسمة على المساعدات الخارجية للحصول على احتياجاتهم من الغذاء.

في الوقت نفسه بدأت الاستثمارات الأجنبية تتدفق على كوريا الشمالية خلال الفترة الأخيرة. فقد زادت الاستثمارات الصينية هناك من 3. 1 مليون دولار عام 2003 إلى 173 مليون دولار عام 2004 وفقا لخبراء الاقتصاد في كوريا الشمالية. وتتركز الاستثمارات الصينية في كوريا الشمالية في مجال الصلب من أجل ضمان استقرار تدفق صادرات الصلب الكوري الشمالي إلى الصين.ويتفق الخبراء على أن تسوية أزمة الملف النووي لكوريا الشمالية سيفتح الباب واسعا أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية على هذه الدولة الفقيرة.