قررت الحكومة اليابانية أمس رسمياً فرض رسوم جمركية عقابية بنسبة 15 في المئة على مجموعة من المنتجات الأميركية ابتداء من أول سبتمبر المقبل. وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية إن هذه الرسوم العقابية تأتي رداً على قانون مكافحة الاغراق الأميركي الذي أعلنت منظمة التجارة العالمية أنه ينتهك قواعد التجارة الحرة وترفض الإدارة الأميركية إلغاءه.
ونقلت وكالة كيودو اليابانية للانباء عن وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني شويشي ناجاكاوا قوله إن الحكومة أقرت قانوناً جديدا لتفعيل هذه الإجراءات. ونفى الوزير أن يكون لهذه الخطوة تأثير كبير على علاقات بلاده بالولايات المتحدة الأميركية قائلا إن واشنطن سوف تنظر إلى موقف طوكيو بأنه يأتي ببساطة استجابة لقرار من منظمة التجارة العالمية.
من جهة أخرى سجل الناتج المحلي الإجمالي في اليابان نموا أقل من المتوقع في الربع الثالث من سنتها المالية لكن اقتصاديين قالوا ان الإنفاق الرأسمالي ومعدلات الاستهلاك بالإضافة إلى تحسن التوقعات للصادرات كلها تشير إلى تأكيد الانتعاش الاقتصادي.
ويمثل إعلان النمو الفصلي للمرة الثالثة على التوالي مقترناً ببوادر على انحسار انكماش الأسعار نبأ طيباً لرئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي الذي يسعى للحصول على دعم الناخبين في انتخابات مبكرة تجرى في 11 سبتمبر لإصلاحات يقول انها حيوية لمستقبل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 3. 0 في المئة في الأشهر الثلاثة من ابريل الى نهاية يونيو. وكان الاقتصاديون يتوقعون نموا يبلغ 5. 0 في المئة.وبلغ معدل النمو السنوي 1.1 في المئة وجاء أقل من توقعات المحللين الذين قدروا أنه سيبلغ 0. 2 في المئة بالمقارنة مع نمو سنوي يبلغ 4. 3 في المئة في الولايات المتحدة في تلك الفترة.
وحل الطلب المحلي متمثلا في الاستهلاك وانفاق الشركات محل الصادرات كمحرك رئيسي للنمو هذا العام مع تباطؤ الطلب العالمي على السلع اليابانية وخاصة في الصين. لكن الصادرات انتعشت في الاشهر الثلاثة بفضل قوة مبيعات السيارات في الولايات المتحدة.ويؤكد أداء الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني من العام الحالي ما أعلنته الحكومة والبنك المركزي الياباني في وقت سابق من العام الحالي من أن الاقتصاد ودع مرحلة الركود الطويلة وبدأ مسيرة النمو.
وساعدت الأنباء الايجابية في انتعاش سوق الأوراق المالية اليابانية خلال التعاملات الاخيرة حيث قفز مؤشر نيكي القياسي أمس إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات. كما ساعدت موجة التفاؤل في انتعاش الانفاق الاستهلاكي لليابانيين الذي يشكل 55 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.في الوقت نفسه زاد الانفاق الاستثماري للشركات اليابانية بنسبة 2.2 في المئة في حين زادت الصادرات بنسبة 8. 2 في المئة بفضل زيادة الطلب الخارجي على المنتجات اليابانية.