وسط أكثر من 13 ألفاً من جمهوره، الذي غص به مسرح قرطاج الأثري عاد الفنان اللبناني مارسيل خليفة الليلة الماضية إلى قرطاج من جديد بعد غياب دام أكثر من عشر سنوات، ليغني للوطن والأرض والأم والحرية والشهداء والمساجين. وغنّى خليفة الذي منحته منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة «يونيسكو» لقب «فنان السلام» نحو ساعتين و45 دقيقة أغانيه الشهيرة عن الوطن وعن الحرية .

بحضور رفيق مسيرته الفنية الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي حظي بدوره باستقبال مميز من قبل جماهير مسرح قرطاج.وأهدى خليفة أولى أغنيات حفله «طرقات وضجيج» التي غنتها أميمة خليل إلى مدينة بيروت، وبدا شديد التأثر طيلة زمن الأغنية. ولم ينس خليفة أن يردد مع جمهوره أغنياته المعروفة مثل: «منتصب القامة» و«يا بحرية» و«صرخة ثائرة» التي أهداها إلى الزعيم اللبناني الراحل كمال جنبلاط.

ووسط تفاعل كبير من جماهير تعطشت لمارسيل خليفة وجه أغنية «تنظر بعيوني حبيبتي» هدية إلى الشاعر محمود درويش قبل أن ينتقل إلى أغنية أخرى رددها مع أميمة خليل «عصفور طل من الشباك» قائلاً: «أريد أن أهدي هذه الأغنية إلى كل الأسرى داخل السجون الإسرائيلية... وأيضاً إلى كل المعتقلين في المعتقلات العربية». ليقاطعه الجمهور بالتصفيق والهتاف.

وبتأثر واضح منح خليفة جمهوره فرصة ليغني وحده «بين ريتا وعيوني بندقية»، وفي «البال أغنية» قبل أن تعود نقرات العود الحزينة من جديد تصدح في أرجاء مسرح قرطاج يغني مارسيل مع أميمة خليل لفلسطين وحيفا.وجذبت أغنية «جواز السفر» التي اختتم بها مارسيل خليفة سهرته إعجاب الحضور الذين رابطوا في المسرح حتى نهاية الحفل.

(رويترز)