فجأة تنازل خالد صالح عن دوره في حلقات «المهمة 1001» مع مصطفى شعبان وانتقل للعمل مع يسرا في حلقات «امرأة عادية» بجانب اشتراكه في نفس الوقت في تصوير فيلمي «عمارة يعقوبيان» و«كواليس».
ـ لماذا هربت من «المهمة 1001» ولجأت إلى «امرأة عادية»؟
ـ أنا ممثل أخضع كل حساباتي الفنية لعقلي وقلبي، والعواطف ليس لها مكان في عملي فقد شعرت بأن الدور الذي عرض عليّ في «المهمة 1001» لن يضيف لخالد صالح شيئا وربما يستفيد به ممثل آخر لأن الشخصية جيدة الصنع بعكس دور «فرج» في حلقات «أحلام عادية» فقد وجدت شخصية تتوافر فيها كل المقومات الدرامية التي يحلم بها كل ممثل فقررت التمسك بها وهو نفس الشيء الذي فعلته عندما قدمت دوري الشهير في فيلم «تيتو» مع أحمد السقا.
ـ من هو «فرج» الذي جعلك تضحي حتى بالأجر الكبير الذي عرض عليك في «المهمة 1001»؟
ـ الفلوس آخر شيء في الدنيا تشغل تفكيري ويعوضني عنها الاشباع الفني في عمل درامي و«فرج» يكون مع «نادية انزحة» وهي الشخصية التي تؤديها يسرا دويتو على الشاشة الصغيرة، لم نشاهد مثله من قبل فهو رجل يعيش كل حياته في التاريخ. وبين الناس تحدث له عدة مفارقات درامية تقلب كل موازين حياته وتضعه في طريق «نادية أنزحة « وهى لها تركيبة مزاجية خاصة تجعل العلاقة بينهما متعددة المراحل يختلط فيها الضحك بالبكاء والمتعة بالإثارة وبالتالي أؤكد أن يسرا في هذه الشخصية ساعدت على اختطافي لأقدم دور «فرج» في هذا العمل.
ـ وكيف جاء استعدادك لتقديم شخصية «فرج» مع يسرا؟
ـ أمسكت بخيوط الشخصية ودرست أدق تفاصيلها ووجدت «فرج» نموذجا حيا من لحم ودم لشخصيات كثيرة أعرفها فهو شرس وجريء وله صوت عال ويتمتع بالذكاء وقراراته تنبع من واقع تجاربه المريرة وهو هنا في تصرفاته الحيوية شيء آخر مختلف عن «رفعت السكري» في فيلم «تيتو» رغم كل تصرفاته السيئة!.
ـ بصراحة هل الشخصيات التي تقدمها في اعمالك تتشابه مع طبيعتك الخاصة؟
ـ اطلاقا لا توجد أية شخصيات مثلتها تتفق مع تركيبتي أوطبيعتي الخاصة فأنا صاحب تركيبة لها مفرداتها التي لا تتشابه مع أحد وسر نجاحي وتألقي في أدائي يرجع إلى قدرتي على اقتحام الدور الذي أجسده وأعيش بداخله حتى أنتهي منه وأنساه بعد ذلك تماما وأدخل في تجارب أخرى تحمل عدة صفات من التناقض والاختلاف وتجعل مني حالة خاصة جدا بين كل زملائي الممثلين!.
ـ مثلت خلال الشهور الماضية 4 أفلام سينمائية صف لنا دورك في كل منها؟
ـ بالفعل جسدت 4 شخصيات مختلفة في أفلامي الأخيرة جعلت مني جوكر على شاشة السينما أجيد اللعب في كل دور يسند لي فمثلا في فيلم «ملاكي إسكندرية» كنت عنصرا مهما في تحريك الأحداث وفي «حرب أطاليا» مشاغب وفي «عمارة يعقوبيان» أقدم نموذجا من البشر يمثل حالة مزاجية خاصة ثم في «كواليس «الحكاية لها أبعاد إنسانية مدهشة لدرجة جعلتني أجسد دورا بملامح قمت بصناعتها بنفسي تخطف عين المشاهد عندما يراني.
ـ بعد أن حققت النجومية والانتشار ماذا عن أحلام المستقبل؟
ـ أحلام المستقبل التي تراودني كثيرة وأشعر بأنني في حالة سباق مع الزمن بعد أن بدأت ألمع كممثل وأنا متجاوز سن الـ 40 عاما أمضيت أكثر من نصفها أبحث عن نفسي من خلال تجارب مسرحية ناجحة إلى أن خطفتني السينما وصنعت مني ممثلا مشهورا ونجما له عشاقه ومحبوه.
ـ بعد أن أصبحت مشهورا.. لماذا تبدو دائما قلقا؟
ـ بالفعل القلق يسيطر عليّ بعد كل عمل متميز أجسده فمنذ دور «إليانوس» في مسلسل «محمود المصري» مع محمود عبدالعزيز تنتابني مشاعر الخوف من الغد وأصبحت أخشى من المفاجآت وأتمسك بالنجاح. أفرح بحذر حتى لا أصاب بالغرور وأقول «خلاص» أصبحت نجما واتجه إلى جمع الأموال لتأمين مستقبلي ففي هذه الحالة أكون قد كتبت بنفسي شهادة اعتزالي
ومن هنا فلابد للممثل الجيد أن يظل محاطا بالرعب مع كل شخصية تنجح مع الناس، ويسأل نفسه ماذا أقدم غدا من اعمال جديدة تجعلني محتفظا بحب هؤلاء، ولعلني لا أذيع سرا حين أقول إنني معجب جدا بعادل إمام وأتبع خطواته، فهو يحافظ على نجاحه بتواضعه وحبه للناس وخوفه ورعبه من الوقوع في أية تجارب فاشلة تفقده قمة الهرم السينمائي في مصر.
ـ من الممثل النجم الذي تحلم بأن تصبح في المستقبل مثله؟
ـ أنا تلميذ لكل ممثل صاحب مدرسة في الأداء المميز وأرى نفسي خليطا من المفردات الفنية الناجحة عند زكي رستم ومحمود المليجي وعادل آدهم وتوفيق الدقن وآخرين من جيل الممثلين العظماء ومن أبناء الممثلين العظماء ومن أبناء الجيلين القديم والجديد ولكن اسمي في النهاية خالد صالح الممثل المجتهد.
القاهرة ـ مكتب «البيان»