تزايد الحديث مجدداً في إندونيسا خلال اليومين الماضيين حول زيادة متوقعة في أسعار الوقود في إندونيسيا وللمرة الثانية خلال العام الحالي.وقال مسئول حكومي ردا على سؤال بشأن كيفية تعامل الحكومة مع ارتفاع أسعار النفط العالمية «لا نستطيع الانتظار لرفع أسعار الوقود إلى ما بعد يناير المقبل لاننا سنواجه مشكلات صعبة في الموازنة».

وتشير تصريحات المسئول إلى أن الحكومة تهيئ الرأي العام لزيادة جديدة في أسعار الوقود لن يرحب بها الرأي العام بعد زيادتها في مارس الماضي بنسبة 30 في المئة، وهذه الخطوة تتعارض مع تعهد الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يوديونو بأن الحكومة لن تفكر في زيادة أسعار الوقود خلال العام الحالي مرة ثانية،

ورفض المسئول الحديث عن تفاصيل الزيادة المنتظرة في أسعار الوقود قائلا إنها ستعتمد على سعر صرف الروبية الاندونيسية أمام الدولار وأسعار النفط العالمية، وعانت أندونيسيا خلال الفترة الأخيرة من مشكلات كبيرة في الطاقة حيث انخفض إنتاجها بشكل ملحوظ. وأدى اعتمادها على تغطية النقص عن طريق الاستيراد إلى زيادة الضغوطات على الخزينة العامة.

وقال جوكو هارسونو رئيس قسم التسويق بالهيئة على قطاع الطاقة في اندونيسيا أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسيل في العالم ان بلاده ستسعى لشراء 18 شحنة من الغاز المسيل من الشرق الأوسط سنويا من أجل تلبية التزاماتها للمشترين المتعاقدين معها. وأوضح ان اندونيسيا تحتاج لشراء الشحنات في السوق الفورية من عام 2006 لإعادة بيعها للمتعاقدين معها في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.

وتتوقع اندونيسيا تصدير نحو 400 شحنة من إنتاجها هذا العام لكنها تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها لان إنتاجها انخفض ولتحويل بعض الإمدادات للسوق المحلية. وأضاف هارسونو أن وفدا برئاسة وزير الدولة للمشروعات ينوي زيارة الشرق الأوسط لبحث إمكانية إبرام تعاقدات قصيرة الأجل لشراء شحنات الغاز المسيل من دول مثل سلطنة عمان وقطر.

وتابع أن من المتوقع أن يستمر العمل بهذه العقود إلى أن تتمكن اندونيسيا من إنتاج الغاز في إقليم اتشيه وهو ما يتوقع أن يحدث في عام 2008. وأوضح أن حجم كل شحنة سيبلغ 125 ألف متر مكعب، وفي وقت سابق قالت شركة برتامينا الاندونيسية للنفط والغاز انها تجري مباحثات لشراء شحنة واحدة من الشرق الأوسط وإنها تحتاج لشراء سبع شحنات أخرى بنهاية العام الجاري.

قال الوزير الاندونيسي المنسق للشئون الاقتصادية أبوريزال بكري ان اندونيسيا أحد أعضاء منظمة الأقطار المصدرة للنفط تحولت حاليا إلى دولة مستوردة للنفط، وأضاف الوزير في تصريحات اليوم ان وضع اندونيسيا تغير من دولة مصدرة للنفط إلى دولة مستوردة .. مشيرا إلى ان صادرات النفط الاندونيسية تراجعت بشكل حاد مؤخرا في الوقت الذي تزايدت فيه معدلات استيراد النفط.

وأوضح بكرى ان إنتاج النفط الخام في اندونيسيا يبلغ حاليا 06. 1 مليون برميل يوميا بينما يصل حجم الاستهلاك في السوق المحلية إلى 1. 1 مليون برميل يوميا، وأشار إلى أن الحكومة الاندونيسية يجب ان تعمل على زيادة الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط وتنسق جهودها مع الشركات الأجنبية لزيادة معدلات الإنتاج،

وأوضح ان شركة عملاقة مثل اكسون موبيل الاميركية على سبيل المثال والتي تمتلك امتيازات للتنقيب عن النفط في حقول «شيبو» في جاوة الوسطى وحقول «جيروك» في مضيق مادورا يجب عليها ان تزيد من معدلات إنتاجها خلال الفترة المقبلة.

ودعا الحكومة الاندونيسية إلى إجراء تنسيق مع شركات النفط الصينية وفى مقدمتها «صينوبك» التي أبدت اهتماما بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في اندونيسيا، كان بكرى قد أشار إلى ان اندونيسيا طالبت الصين بمنحها قرضا بقيمة 5. 1مليار دولار لتمويل عمليات استيراد النفط من السوق الخارجية لمواجهة معدلات الطلب المتزايد في السوق الاندونيسية.

وكشف وزير النفط الاندونيسى بورنومو يوسجيانتورو ان الحكومة الاندونيسية تناقش حاليا خطة للانسحاب من منظمة أوبك.يذكر ان الحكومة الاندونيسية تسعى حاليا الى جذب الشركات الأجنبية الكبرى لضخ المزيد من الاستثمارات في سوق النفط الاندونيسية عن طريق منح تسهيلات لها في محاولة لزيادة معدلات إنتاجها النفطي.