أكد مصدر مسؤول في الخطوط الجوية التونسية أن الطائرة التي تحطمت مؤخراً في البحر المتوسط، خلال هبوط اضطراري قرب مدينة باليرمو بجزيرة صقلية، ليست تابعة للشركة وإنما هي طائرة خاصة من طراز »اي.تي.ارـ 72 التابعة لشركة «توننتار».

وأوضح عبد اللطيف ساسي مدير الخطوط التونسية في الإمارات أن وسائل الإعلام والفضائيات أخطأت في التناول الأول لحادث سقوط الطائرة التي نسبتها عن طريق الخطأ إلى الخطوط التونسية وهو الأمر الذي ليس له أساساً من الصحة، حيث لا يتضمن أسطول الشركة هذا النوع من الطائرات ذات المحركات الكلاسيكية ومن الطراز الصغير.

وأكد ساسي أن الخطوط التونسية والتي تم تأسيسها عام 1984 تصنف عالمياً ضمن الثلاث شركات الوحيدة التي لم تشهد حادثاً واحداً طوال السبع والخمسين عاماً الماضية الأمر الذي أهلها للحصول على شهادة الآيزو للمواصفات الأوروبية والعالمية في جميع نشاطاتها التي من ضمنها صيانة الطائرات، بالإضافة إلى الخبرة العالية التي يتمتع بها طياروها.

وتوجه ساسي بالمواساة إلى ضحايا طائرة «توننتار» التي كانت متجهة من مدينة باري الايطالية الى جزيرة جربة التونسية وكانت تحمل على متنها «39» شخصاً جميعهم من الايطاليين.من جهة أخرى أوضح ساسي أن رحلات «التونسية» من وإلى دبي تشهد نمواً ملحوظاً منذ انطلاقها قبل نحو ثلاث سنوات، وخاصة في موسم الصيف الحالي الذي يشهد عودة الجاليات التونسية إلى البلاد لتمضية عطلة الصيف والعودة مجدداً إلى الإمارات.

وأوضح ساسي أن «التونسية» تستحوذ على النسبة الأكبر من المسافرين من الإمارات إلى تونس خاصة وأنها ورغم توقفها في بيروت إلا أنها تعد الرحلة الوحيدة المباشرة دون تغيير الركاب للطائرة، لافتاً إلى وجود نمو في حركة الركاب إلا أنه نمو بطيء لا يرتقى للطموحات التي تتطلع إليها تونس لأن تصبح الوجهة السياحية المفضلة للخليجيين في منطقة المغرب العربي.

ورغم ذلك يؤكد ساسي أن المستقبل مازال يحمل كثيراً من التفاؤل خاصة وان الجهود الترويجية لا تتوقف سواء تلك التي يقدمها المكتب السياحي التونسي أو تلك التي تطرحها «الخطوط التونسية» والمتعلقة بالأسعار والتي تم تخفيضها لتصبح في متناول إمكانيات المسافرين والراغبين في زيارة تونس من السياح.

وأشار ساسي إلى دراسة «الخطوط التونسية» تسيير خط طيران بلا توقف بين دبي وتونس خلال المرحلة المقبلة اعتماداً على النمو المتوقع في الحركة مستقبلاً وذلك عوضاً عن الخط الحالي بين دبي وتونس عبر بيروت والذي بدأ بثلاث رحلات فقط ثم تمت زيادته إلى أربع رحلات في ديسمبر الماضي، مشيراً إلى أنه خلال الصيف المقبل سوف يتم تشغيل طائرات أكبر حجماً على هذا الخط لاستيعاب النمو المتوقع في السفر.

وفيما يتعلق بأداء الخطوط التونسية في العام الماضي قال ساسي إنه كان العام الأفضل وذلك لأنه شهد تحول الشركة من الخسارة إلى الربحية منذ سنوات طويلة، حيث حققت الشركة التونسية أرباحاً بلغت 20 مليون دولار، متوقعاً أن يكون هذا العام أيضاً امتداداً لمسيرة النمو والربحية في ظل الخطط الطموحة التي تبذلها الشركة منذ سنوات للارتقاء بأدائها إلى المستويات العالمية والتي مكنتها من الحصول على شهادة الآيزو في المواصفات والسلامة والتوقيت، مشيرا كذلك إلى أن أغلب الطائرات التي يشغلها الأسطول حديثة من طرازي بوينغ وإيرباص.

كتب مصطفى عبد العظيم