وجه المنتدى الاقتصادي العربي الأميركي الدعوة إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لمخاطبة المنتدى الذي ينظم كل سنتين، وسيعقد المنتدى جلساته التي يشارك فيها أكثر من 1500 قيادي عربي وأميركي بين 14 و16 سبتمبر المقبل في مدينة هيوستن الأميركية.

كما دعا المنتدى سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجموعة بن زايد، ومحمد بن علي العبار رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار» ومحمد القرقاوي الرئيس التنفيذي لهيئة دبي للاستثمار والتطوير.وتضم لائحة المتحدثين عدداً من أبرز الشخصيات العربية،

ومنهم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن «عالمنا العربي يخضع حالياً لعملية إعادة تقييم ذاتية، كما تسوده نقاشات واسعة تطال العديد من جوانب الحياة. وتشمل هذه العملية النخب العربية وكذا الرأي العام العربي، وهي تحمل في طياتها امكانات كبيرة لمستقبل أمتنا ومستقبل علاقاتنا مع سائر دول العالم».

وأضاف أن المنتدى الاقتصادي العربي الأميركي يمثل إحدى الخطوات البارزة في هذه العملية، وهي خطوة تبشر بالكثير لمنطقتنا ولمستقبل العلاقات بين العالم العربي وأميركا».والمنتدى ينظم كل سنتين بدعم من وزارتي الخارجية والتجارة في الولايات المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويركز هذه السنة على تحسين العلاقات الاقتصادية وتعزيز التطور الاقتصادي كوسيلة لإحداث التغييرات في المجتمع.

وسيتحدث في المنتدى رؤساء شركات «بوينغ» و«شيفرون» و«سيسكو سيستمز» و«كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل» و«ماراثون أويل» و«برايس ووتر هاوس كوبيرز» و«شل»، بالإضافة إلى وزيري الطاقة في المملكة العربية السعودية وقطر ورئيس مركز أندرسون لأبحاث السرطان الدكتور جون مندلسون ومدير الأخبار الدولية في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ريتشارد سامبروك.

وعلق رئيس مجلس إدارة «كونوكو فيليبس» ورئيسها التنفيذي جيمس مولفاً على المناسبة بقوله: «نحن كشركة عالمية للطاقة، ندرك الحاجة إلى مواجهة التحديات التي تعترضنا، والتعامل بمسؤولية مع المتغيرات العالمية من حولنا، لهذا السبب بادرنا الى رعاية المنتدى الاقتصادي الأميركي العربي، ويسعدنا ان نلتقي بعض قادة الدول ورجال الاقتصاد لرسم المعالم المستقبلية لتعاون اقتصادي دائم بين الولايات المتحدة والعالم العربي.

ويرفع المنتدى شعار «عالمان وثقافة وفرص لا محدودة» وسيبحث امكان تعزيز فرص التعاون التجاري، وتقوية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين العربي والأميركي في ضوء التغيرات الاجتماعية التي تمر بها المنطقة، ومن المرتقب ان يتناول المنتدى العديد من المحاور الاقتصادية والسياسية، من أبرزها الشراكة العربية الأميركية في مجالات الغاز والنفط، ودور الإعلام في التقريب بين الثقافتين، وقضايا الصراع التي تشهدها بعض البلدان العربية وتأثير ذلك على التنمية.

يذكر ان الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب يرأس المنتدى الذي يعقد هذه السنة للمرة الثانية ويشكل فرصة حيوية للتحاور بين الجانبين العربي والأميركي. وحقق المنتدى في لقائه الأول نجاحاً كبيراً حيث التقى خلاله كبار الساسة ورجال الاقتصاد العرب والأميركيون، ومن المنتظر ان يشارك في المنتدى المقبل 122 متحدثاً من الإمارات ولبنان وقطر والسعودية والبحرين وعمان والكويت والأردن ومصر والجزائر وليبيا،

بالاضافة الى رؤساء مجالس إدارة ومديري شركات نفطية والكترونية كبيرة تساهم في رعاية المنتدى، ورجال اقتصاد وسياسة أميركيون ومديرو منظمات عربية في الولايات المتحدة. ومن أبرز المشاركين، كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية ورئيس الوزراء الليبي شكري غانم والأمير الوليد بن طلال ونائب رئيس الوزراء اللبناني السابق عصام فارس والدكتور فاروق الباز من جامعة بوسطن، وبيل غيتس رئيس مجلس إدارة شركة «مايكروسوفت»،

وراجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة العمانية وريما خلف وزيرة التخطيط الأردنية السابقة وجيمس زغبي وغيرهم. ومن المتحدثين الآخرين وزير الدولة السعودي عبدالله علي رضا والمؤلف الشهير الدكتور ديباك تشوبرا ورئيس بلدية هيوستن بيل وايت ومدير معهد بيكر السفير ادوارد جيرجان ورئيس تحرير نشرة «هارفرد بزنس ريفيو» توماس ستيوارت ورئيسة «منتدى المرأة العربي الدولي» هيفاء الكيلاني ورئيس معهد غاندي آرون غاندي.

ومن محاور المنتدى جلسات عن دور الإعلام في عكس الحقيقة وتقريب وجهات النظر بين الجانبين في ظل الاحتلال الأميركي للعراق والاتهامات المتبادلة حول نزاهة نقل الحقيقة حول الأوضاع في العراق، وتشارك نخبة من علماء التكنولوجيا في الولايات المتحدة في جلسة نقاشية حول الشبكة الالكترونية، فضلاً عن بحث قضايا مثل بناء الطاقة البشرية وتعزيز التنمية والبنية التحتية التجارية،

والحرية والازدهار والشفافية وسبل محاربة الفساد وطرق المحاسبة والاهتمام بالقطاعين العام والخاص ودور الاجيال المقبلة في هذه القضايا وبناء البعدين الديمغرافي والبشري السكاني للمجتمعات العربية.وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى الأول شارك فيه ستة من رؤساء الشركات العشر الأولى على لائحة «فورتشن».

كما شارك فيه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الأميركي آنذاك كولن باول والرئيس التنفيذي لشركة «انتل» كريغ باريت وغيرهم. وركز المنتدى الأول أيضاً على التحديات المتمثلة في إلغاء الحواجز التجارية وخلق أسواق أكثر انفتاحاً كخطوتين أوليين للتقدم الاقتصادي في المنطقة. وكان منتدى العام 2003 أول منبر يلتقي عليه قادة الأعمال العرب والأميركيون ويتحاورون بانفتاح حول التحديات التي تواجه الإصلاحات الاقتصادية في المنطقة.

دبي، الدوحة ـ «البيان»