يخطط المسؤولون في براغ لحظر السيارات ولوحات الإعلانات في المناطق التاريخية بالمدينة بما يحقق نقاط تفوق في توفير مناخ ثقافي يليق بمدينة أوروبية كبيرة.ودعت بلدية المدينة في الآونة الأخيرة مهندسي البناء وتخطيط المدن إلى تقديم مقترحات بشأن مشروع تحويل منطقة فاسلافسكه نامستي (ساحة ونسيسلاس) من شارع عريض بأربع حارات يعج بالسيارات إلى منطقة مشاة تنتشر المقاعد الثابتة على جوانبها.

وقالت جان سلايس المتحدثة باسم براغ (1) إن ساحة خالية من السيارات من شأنها أن تساهم في توفير المنظر الخلاب والبيئة الخضراء للتحف والروائع المعمارية بالمنطقة.وفي نفس الوقت بدأت المدينة في تحذير شركات الإعلانات بأن اللوحات الإعلانية والملصقات التي تغطي جدران المباني وحتى الإعلانات الموضوعة على أعمدة الإنارة في المناطق التاريخية يجب أن ترفع وإما سيقوم مقاولون يتم التعاقد معهم بإزالتها بالقوة.

وقال عمدة براغ (1) فلاديمير فيهان أن أصحاب المباني سوف يدفعون تكاليف إزالة لوحات الإعلانات والملصقات في المناطق المحظور فيها الإعلانات والذين يضعون الملصقات على أعمدة الإنارة بدعوى تجميلها ستفرض عليهم غرامات مالية. وهناك حوالي 200 لوحة إعلانية كبيرة يستهدف المشروع إزالتها.وتعكس هذه التغيرات الجهود الجارية للسيطرة على الإعلانات التجارية وحماية التراث والمناطق السياحية في براغ.

وقد ازدادت أهمية براغ كمقصد للسياح على مدى السنوات الخمس الماضية ما دفع المسؤولين بالمدينة إلى تشديد القوانين والنظام في وسط المدينة التاريخي كما يسعون إلى تحقيق التوازن بين حاجات المدينة ومطالب السياح للاطلاع على المعالم والتسوق. وفي موسم الصيف تستضيف براغ حوالي 70 ألف سائح يومياً ويأتي مزيد من السياح في الجو البارد للتسوق في أعياد الميلاد وعيد فالينتاين.

وسوف يؤدي مشروع إقامة منطقة للمشاة تغيير طعم المقاهي الموجودة في فاسلا فسكه ناميستي أو ساحة وانسيسلاس التي شهدت سحق الدبابات السوفيتية لحركة ربيع براغ في عام 1968 والجماهير الحاشدة التي احتفلت بنهاية الشيوعية في أعقاب الثورة القرمزية في عام 1989.وقالت سلايس إن التصميم المعماري الفائز لمشروع منطقة المشاة سوف يعلن في نوفمبر المقبل ولكن التنفيذ الفعلي للمشروع قد يستغرق عدة سنوات.

(وكالات)