أكد خبراء ومختصون نفطيون عراقيون على ضرورة تسوية أوضاع العقود المتفق عليها خلال النظام السابق لأنه تم التفاوض عليها ومن الأسهل والأقصر التفاوض على تعديلها بدلا من اللجوء إلى المحاكم.وقال هؤلاء في الاجتماع الذي دعا إليه المركز العراقي للتنمية والحوار الدولي الذي يديره وزير التخطيط العراقي السابق الدكتور مهدي الحافظ انه دون الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد .
ووضع حد للفساد والتهريب سيكون من المستحيل تنفيذ برنامج نفطي إصلاحي متكامل يهدف إلى خدمة الشعب العراقي برمته وفق نظم وبرامج حديثة، مشيرين إلى ان قضية النفط ترتبط ارتباطا مباشرا بالاقتصاد العراقي مما يتطلب البحث فيها وتطويرها.وهدف الاجتماع إلى مناقشة مجموعة من التحديات التي تواجه العراق أبرزها الديون والتخلص من البطالة وإعادة الإعمار، وأنجع السبل لوضع سياسة عراقية نفطية تنعكس إيجابا على المجتمع والاقتصاد الوطني.
وأكد د. الحافظ أهمية توفر استقرار سياسي وتوافق وطني وتفويت الفرصة على العوامل والأعمال التي تسهم في عرقلة أي جهد وطني يهدف إلى دفع عجلة التطور والنمو العراقية. وفي الوقت الذي دعو فيه إلى تنوع الاقتصاد وتركيز الجهود لزيادة عوائد النفط إلا أنهم أوضحوا ضرورة وجود استراتيجية متكاملة في الوقت الراهن.
ودعا المشاركون في الاجتماع إلى إبعاد الصناعة النفطية عن التأثيرات والضغوط السياسية الآنية، من خلال رسم سياسة واضحة من قبل الحكومة والبرلمان وتنفيذها من خلال كادر مؤهل من العراقيين المهنيين المتخصصين ويكون وزير النفط مسؤولاً أمام البرلمان عن السياسة النفطية المتفق عليها.
ووضعوا أولويات للسياسة النفطية الاصلاحية أبرزها إعادة تعمير وتأهيل الحقول والمنشآت النفطية وتطوير حقول جديدة واستكمال برامج الاستكشاف والتنقيب عن النفط واستغلال الغاز الطبيعي في أوسع القطاعات الاقتصادية وبناء معامل تكرير جديدة للاستهلاك المحلي والتصدير وتدريب وتأهيل كادر نفطي جديد وتشجيع القطاع الخاص المحلي.
وأكدوا أهمية تشريع قانون نفطي واضح وشامل لأنه بدون ذلك لا يمكن الانطلاق بسياسة نفطية واضحة المعالم والأهداف، مشيرين إلى ان القانون النفطي الجديد يجب ان يأخذ بعين الاعتبار إمكانات العراق الهيدروكربونية الكبيرة وفي الوقت نفسه الدمار والإهمال الذي لحق بالصناعة المحلية العراقية وشح الموارد المالية.
كما طالب الاجتماع السلطات المسؤولة الاستعانة بالكفاءات العراقية الموجودة داخل العراق وخارجه في رسم مسودة سياسة نفطية مبنية على أسس مهنية دولية بعيدة عن المصالح الضيقة تأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب العراقي بأقرب فرصة ممكنة.
عمان ـ لقمان اسكندر