استمر الإضراب الشامل لمناجم الذهب في جنوب أفريقيا اليوم بعد أن رفضت النقابات عرضاً جديداً لرفع الأجور من شركة «انغلوغولد اشانتي» ثاني أكبر شركة لإنتاج الذهب.وواصل نحو 100 ألف من أعضاء نقابة عمال المناجم الوطنية ونقابة التضامن أكبر إضراب في قطاع مناجم الذهب منذ 18 عاماً وقالوا إنهم ينتظرون عرضاً جديداً.
وقال فرانس باركر رئيس غرفة المناجم الذي يمثل الشركات الموظفة، لوكالة فرانس برس «أخشى أننا لم نحرز تقدماً على الإطلاق».واضاف «تجري مناقشات غير رسمية بين كل الشركات ولكننا نعلم أن النقابة رفضت العرض الذي قدمته (شركة) انغلو».وبدأ الإضراب الأحد في انغلوغولد اشانتي وغولد فيلدز، رابع أكبر مصدر للذهب في العالم وكذلك شركة هارموني وساوث ديب.
وقدمت شركتا انغلوغولد وساوث ديب الاثنين عرضاً جديداً قالت إنه يمنح العمال زيادة في الأجور تتراوح ما بين 25. 5 و5. 6 في المئة. وتطالب النقابات بزيادات في الأجور تتراوح ما بين ثمانية إلى 12 في المئة.ولم تقدم غولد فيلدز وهارموني أي عروض جديدة وتمسكت بعرضها بزيادة نسبتها خمسة في المئة لعمال المناجم.
وتعتبر جنوب أفريقيا أكبر مصدر للذهب في العالم رغم انخفاض إنتاجها بنسبة تسعة في المئة في عام 2004، حيث صدرت 342 طناً من الذهب، طبقا لغرفة المناجم.ويعتبر الذهب ركيزة مهمة من ركائز اقتصاد جنوب أفريقيا وقد تأثرت مناجم الذهب بقوة العملة والقيود على صرف العملات الأجنبية واستنفاد الموارد مما أثار مخاوف بفقدان كبير في الوظائف في قطاع مناجم الذهب.ولا تتعدى حصة إنتاج جنوب أفريقيا من الذهب حالياً نسبة 14 في المئة مقارنة مع نسبة 80 في المئة في السبعينات من القرن الماضي.