أكدت الحكومة اليابانية أن استئناف إيران نشاطات تحويل اليورانيوم لن يؤثر على مخططاتها لتطوير حقل أزاديغان الإيراني، رغم أنها أبدت قلقاً واضحاً حيال الخطوة الإيرانية. وقال رئيس شركة انبكس النفطية اليابانية الكبرى ناوكي كورودا أمس إن شركته ستمضي في تنفيذ حيثيات مخططها الذي أبرمته العام الماضي مع الحكومة الإيرانية وبموجبه ستبدأ تطوير الحقل بعد انتهاء الجانب الإيراني من تنظيف المنطقة من الألغام الأرضية.
وأضاف أن الحكومة اليابانية التي تدعم المشروع تعتبر المشاكل النووية الإيرانية موضوعاً منفصلاً عن التعاون الثنائي بين البلدين، مشيراً إلى ان استئناف ايران للنشاطات النووية وتحويل اليورانيوم لن يؤدي على الأرجح إلى تجميد التعاون الياباني في تطوير الحقل. وأوضح أن شركات يابانية أبدت اهتمامها بالمشاركة في المشروع مع شركته، نافيا احتمال مشاركة شركة صينية.
وأعرب كورودا عن أمله في أن تتخلى الحكومة اليابانية عن حصتها في شركة انبكس والبالغة 36 بالمئة من أسهمها في أقرب وقت ممكن لتسريع عملية الأسهم المتاحة للشركة نفسها والتي لا تزيد عن 92. 1 مليون سهم. وحول ارتفاع سعر برميل النفط إلى أعلى من ستين دولارا قال كورودا إن العرض والطلب سيحددان سعر البرميل في المدى المتوسط والبعيد، محذراً من أخطار الشروع في أعمال أو صفقات مبنية على افتراض أن سعر برميل النفط سيواصل ارتفاعه.
وأبرمت الشركة اتفاق خدمات مع شركة النفط الوطنية الإيرانية في فبراير 2004 لتنفيذ عمليات مشتركة في حقل ازاديغان تمتلك انبكس بموجبها ثلاثة أرباع الأسهم. ويتم تطوير الحقل على مرحلتين الأولى بإنتاج يصل إلى خمسين ألف برميل في اليوم خلال 40 شهراً من سريان مفعول الاتفاق ثم إنتاج 150 ألف برميل يومياً خلال 52 شهراً.
أما في المرحلة الثانية وهي اختيارية فيمكن زيادة الإنتاج بمقدار إضافي يصل إلى 110 آلاف برميل يومياً. وحسب معلومات من الشركة فإن التحضيرات قائمة لتحويل مصالح انبكس في مشروع أزاديغان إلى شركة فرعية تملكها بشكل كامل وتحمل اسم شركة تطوير ازاديغان البترولية المحدودة «أزاديغان بتروليوم ديفيلوبمنت ليميتد».
من جهة أخرى اعلن وزير الاقتصاد الياباني سويتنشي ناكاغاوا أن حكومة بلاده سجلت مجددا احتجاجاً رسمياً لدى بكين مؤكدة ان الصين أصبحت تقنياً جاهزة للبدء باستثمار حقول الغاز في منطقة متنازع عليها في بحر الصين. وقال ناكاغاوا في مؤتمر صحافي «لدينا شكوك قوية حول انشاء الصين انبوبا لنقل الغاز وحول جاهزيتها للبدء عملياً باستثمار الحقول في أي لحظة».
وأضاف الوزير «لقد سجلنا اعتراضا لدى الحكومة اليابانية بالسبل الدبلوماسية ولم نتلق حتى الآن اي رد مرض». وكانت الحكومة اليابانية تلقت اعتراضات من بكين اثر منحها في 14 يوليو، ولأول مرة، شركة نفطية يابانية ترخيصاً للتنقيب في هذه المنطقة ببحر الصين والتي تتنازع عليها الدولتان بضراوة.
وتقدر الثروة الغازية التي تحويها هذه المنطقة القريبة من ارخبيل اوكيناوا الياباني بمئتي مليار متر مكعب.وأطلقت الصين في أغسطس 2003، أعمال تنقيب في هذه المنطقة على مسافة بضعة كيلومترات إلى الغرب من الخط المائي الذي تطالب اليابان بأن يشكل حدودا لمياه الدولتين الإقليمية، على مسافة حوالي 450 كلم إلى الغرب من اوكيناوا.
ولا تعترف بكين بهذا الخط وتقول إن مصالحها الاقتصادية تصل عملياً إلى ارخبيل اوكيناوا.ويعرب اليابانيون عن اعتقادهم بأن الشركة النفطية الوطنية الصينية «ناشنل اوفشور اويل كورب» (المتعاونة مع شركات غربية) تستفيد من وجودها على مسافة خمسة كيلومترات من الخط المائي لتستغل ثروات الغاز الطبيعي الموجودة في المياه الاقليمية اليابانية.