كشف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني بدبي، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات أن قطاع التأمين في الإمارات سيتضاعف بحلول عام 2010، منوها بأن حوالي 15-20% من نمو هذا القطاع سنويا ناجم عن الزيادة الملفتة التي يشهدها قطاع الخدمات اللوجستية في المنطقة.
وقال سمو الشيخ أحمد في هذا السياق إن قطاع الخدمات اللوجستية يسهم بدور كبير في تحقيق أكبر العائدات لقطاع التأمين بسبب المتطلبات المتنوعة التي يحتاجها هذه القطاع، بدءاً من شحن البضائع وتخزين السلع والأجهزة الطرفية، فضلا عن التأمين ضد الحرائق والفيضانات وتأمين المباني وبوليصات التأمين الطبي على الموظفين.
وكان سمو الشيخ أحمد يتحدث قبل تقديم عقد كبار المسؤولين في مدينة دبي اللوجستية، والتي تُعد أحد المفاصل الرئيسية لمشروع مدينة مطار جبل علي، ايجازا لقطاع التأمين في الإمارات، حيث تم اطلاع الحاضرين على خطط تطور مدينة مطار جبل علي، أول مدينة متكاملة في العالم للخدمات اللوجستية وخدمات النقل الجوي والبحري والبري والتي تضم أيضا مطار جبل علي الدولي ومدينة دبي للمعارض، إضافة إلى المدينة اللوجستية. وشهد هذا الحدث حضور أكثر من 50 من ممثلي قطاع التأمين في الإمارات.
وأضاف مايكل بروفيت، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي اللوجستية، أنه نظرا لأن قطاع الخدمات اللوجستية يسهم بدور كبير في النمو الاقتصادي في دولة الإمارات بشكل عام، وفي دبي بشكل خاص، يحتاج قطاع التأمين إلى توفير أرقى الخدمات وأكثرها ملاءمة إلى العملاء والى التواجد بالقرب منهم.
وأكد بروفيت أنه تلقى اهتماما كبيرا من جانب شركات التأمين التي تسعى إلى تعزيز حضورها في مدينة دبي اللوجستية بهدف توفير الخدمات وتلبية متطلبات التأمين المتنوعة التي يحتاجها قطاع الخدمات اللوجستية. وشدد على أن حاجة الشركات العاملة في مجال تمرير البضائع وسلسلة الموردين وكذلك شركات الخدمات اللوجستية لا تقتصر على تأمين الأصول والمعدات حسب،
بل الحصول على بوليصات تأمين بالنيابة عن عملائهم، الأمر الذي يجعل من مدينة دبي اللوجستية مركز الأعمال الرئيسي لقطاع التأمين. وعقب بروفيت بالقول إن العدد الأكبر من شركات التأمين في دول مجلس التعاون يتواجد في الإمارات. وفضلا عن ذلك، فإن توافد الشركات الدولية في اعقاب قرار حكومة الإمارات العام الماضي بفتح السوق أمام التنافسـ الأجنبي يعني دخول قطاع التأمين مرحلة جديدة من النمو الكبير.
وأكد بروفيت على تنوع الخدمات التي يقدمها كل من قطاعي الخدمات اللوجستية والتأمين، مشددا في الوقت ذاته على المنفعة التي تقدمها مدينة دبي اللوجستية لكلا القطاعين لتشكيل شراكات والقيام بالأعمال في بيئة منطقة حرة ملائمة. واشتملت قائمة شركات التأمين وإعادة التأمين التي تتخذ من دبي مقراً لها والتي حضرت الايجاز الذي قدمه بروفيت على: شركة أبو ظبي الوطنية للتأمين، والقطرية العامة للتأمين وإعادة التأمين،
وشركة عمان للتأمين، والشركة العربية الشرقية للتأمين، وHSBC، BUPA، Allianz، ونورويتش يونيين انشورانس، رويال أند سانالآينس، وAIG، والشركة الإسلامية العربية للتأمين. وأضاف بروفيت أننا كنا نرغب في المقام الأول بإطلاع قطاع التأمين على المرافق والخدمات التي ستكون متوفرة لهم في مدينة دبي اللوجستية ومدينة مطار جبل علي بحيث يمكن تضمين احتياجاتهم العملية ضمن مراحل تطوير مشروع المدينة.
ونوه بروفيت أيضا إلى احتمالية أن يصبح العاملون في قطاع التأمين الإسلامي من بين عملاء مدينة دبي اللوجستية بسبب حاجة شركات تمرير البضائع التي تختار مدينة دبي اللوجستية قاعدة لعملياتها إلى حلول التكافل واعادة التكافل. وستبدأ مدينة دبي اللوجستية أعمالها مع نهاية عام 2007، حيث تم تصميمها لاستقبال أكثر من 12 مليون طن من الشحنات الجوية سنويا في المباني الستة عشر المخصصة للشحنات الجوية والمصممة جميعا للتعامل مع الجيل الثاني من نموذج طائرات أيرباص أي380-800 أف الخاصة بنقل البضائع.
وتعتبر مدينة دبي اللوجسيتة موقعا مفضلا للشركات التي تحتاج أو تقدم الخدمات اللوجستية وخدمات النقل الجوية والبحرية والبرية إلى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط والهند وأفريقيا ودول الكومنولث المستقلة ـ وهو السوق الذي يزيد تعداد المستهلكين فيه عن مليارين. وأظهرت احدى الدراسات الحديثة بأن سوق قطاع الخدمات اللوجستية في دول مجلس التعاون وحدها يزيد على 11 مليار دولار.
دبي ـ «البيان»