أقام الموسيقي الفرنسي الشهير تييري تيتي روبان، حفلاً في الـ «ميوزيك هول»، في مجمع «ستاركو» وسط مدينة بيروت، ضمن برنامج الـ «كاباريه دي موند»، الذي يقدم كل شهر في لبنان حفلة موسيقية يحييها فنانون فرنسيون، ضمن إنتاج مشترك بين المركز الثقافي الفرنسي، و«إليفترياديس ياديس» للإنتاج.
وشارك تيتي روبان الراقصة الهندية غولابي سابيرا، التي أضافت إلى الموسيقى رقصاً، وإلى الصوت جسداً يتمايل على إيقاعه، وأخذت موسيقى تيتي روبان وفريقه الجمهور إلى آفاق موسيقية جديدة، تتنقل بين القديم والحديث، والغربي والشرقي، فبدت كأنها موسيقى من عالم آخر، ومن كل العالم في آن.
وتبيّن خلال الحفل أن اللبنانيين ليسوا معتادين على سماع هذه الإيقاعات، وهذا النوع من الموسيقى، فبدا الجمهور الذي كان معظمه من الشباب والصبايا، كأنه يكتشف أصواتاً جديدة، وفي الوقت ذاته يتعلم منها، أن الفن غالباً ما يكون ذا هويات مختلفة، ويتوجه الفنان من خلاله إلى كل الهويات والجنسيات.
وهذا الحفل بعث برسالة سلام إلى العالم، ورسالة أخوة، تعلمنا أن البلاد والاختلافات الثقافية بين شعوب العالم تلتقي أحياناً في صالة واحدة، ومعزوفة واحدة، وجسد واحد يرقص. وبات تيتي روبان معروفاً عالمياً بعد عشرين سنة من الاحتراف. وما يزيد على 600 حفلة أقامها حول العالم، وستة البومات تحمل اسمه.
وتتأثر أعماله بالموسيقى الغجرية، التي حققت انتشاراً في أوروبا والعالم، وبالموسيقى الشرقية، وبشخصيتين موسيقيتين أساسيتين في حياة تيتي روبان الفنية: الموسيقي كامارون دو لا إيسلا، الكانتيور فلامنكو، وعازف العود العراقي منير بشير.
ويمزج تيتي روبان في موسيقاه أصواتاً وآلات تأتي من العالم كله، وقد اشترك مع موسيقيين، من جنسيات مختلفة، فساهم في خلق تيار موسيقي جديد أطلق عليه «موسيقى العالم» ويجمع بين صفوفه موسيقيين من جنسيات وثقافات مختلفة.
بدأ تيتي روبان باحتراف الموسيقى تأليفاً وعزفاً، في بداية الثمانينيات، وهو لم يتوقف حتى اليوم، ويعزف على آلات شرقية وغربية مثل القيثارة، والعود، والبزق، وكانت بداياته في حفلات أقامها في مطاعم ومقاه شرقية في أوروبا، وبالاشتراك مع موسيقيين آخرين، مثل حميد خان، عازف الطبلة الهندي، والفرنسي إريك مارشان.
بيروت ـ «البيان»