أعلن أحمد عبدالكريم جلفار مدير عام وحدة الأعمال الإلكترونية التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات «إي كومباني» ومزود خدمات الإنترنت والحلول الإلكترونية المتكاملة أن خدمات الإنترنت في الدولة ستعود إلى طبيعتها بشكل كامل اعتباراً من الأسبوع المقبل بعد الخلل الذي عانت منه الشبكة مؤخراً.
وقال جلفار في مؤتمر صحافي نظمته الشركة لإطلاع وسائل الإعلام على الإجراءات التي اتخذتها الشركة لمواجهة الخلل إنه تمت إضافة التوصيلتين الجديدتين مع صيانة التوصيلات التي تضررت مؤخراً سيعمل على تحسين فعلي في خدمات الانترنت يلمسها جميع العملاء في الدولة.
وكشف جلفار عن ان مؤسسة اتصالات ستتمكن من استخدام الحزمة العريضة المتوفرة للاتصال بالانترنت في أكتوبر المقبل، والتي ستحد بشكل كبير مستقبلاً من تأثيرات مثل هذه الأعطال وهي الخدمة التي ستعززها شبكة الكيبل البحري «SEA-ME-WE-4» والتي تبلغ سعتها 32 ضعف مساحة الشبكة الحالية المعروفة باسم «SEA-ME-WE-3».
وخلال اللقاء كشف مسؤولون في «إي كومباني» عن انه وطبقا لتقديرات عالمية فإن الإمارات تتمتع بأكبر عدد من التوصيلات الفعلية لخدمات الانترنت في المنطقة وهناك مليونا مستخدم للشبكة داخل الدولة الأمر الذي يجعلها واحدة من أكثر الشبكات تطورا حيث ترتبط بخطوط دولية وتوصيلات مباشرة مع العديد من دول العالم مما يسهل من عمليات الاتصال وزيادة سرعتها.
وقالوا إن الإمارات لديها مركزان للبيانات في كل من دبي وأبوظبي وهي مراكز ترتبط بمراكز عالمية للبيانات في كل من نيويورك ولوس انجلوس وهونغ كونغ ولندن عبر أكثر من 20 خطا دوليا. وحول الأضرار التي أصابت شبكة الإمارات مؤخرا قال جلفار ان هذا الخلل خارج تماما عن إرادة المؤسسة حيث أصابت الأضرار شبكتين عالميتين على سواحل مومباي في الهند مما أدى إلى تعطل 8 خطوط ارتباط دولية من أصل 20 خطا.
وقد أضافت مؤسسة اتصالات خط ارتباط جديد كإجراء فوري للتخفيف من آثار الأضرار. كما ان تضرر الكيبلات البحرية من جهتين مختلفتين أعاق بشكل كبير عمليات إصلاح الأضرار بسرعة حيث تضررت شبكة الكيبل البحري التي تربط بين جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وغرب أوروبا وشبكة الربط العالمي للألياف البصرية، الأمر الذي سبب أضراراً في العديد من دول العالم مثل استراليا والهند وباكستان ومعظم دول شرق المتوسط.
وأضاف ان خدمات الانترنت في الدولة خلال هذه الفترة لم تتعطل كليا كما هو الحال في دول مجاورة في المنطقة والشرق الأوسط وإنما في بعض التطبيقات الخاصة بالانترنت وسرعتها مثل الألعاب والاتصالات بين الأفراد في حين ان حركة الانترنت في الهند مثلا تأثرت بشكل كبير كما تعطلت خدمات الاتصالات تماما في باكستان.
وأوضح أنه لم يصدر حتى اليوم تقرير رسمي حول الأسباب التي أدت إلى انقطاع الكيبلات البحرية في هاتين الشبكتين العالميتين وإن كان هناك تقارير غير رسمية تتحدث عن غرق إحدى السفن في المياه العميقة وإصابتها للكيبلات البحرية. وأشار جلفار إلى ان المؤسسة تكبدت خسائر كبيرة جراء التدابير والإجراءات التي قامت بها لمواجهة هذه الأعطال والمحافظة على مستوى خدماتها للعملاء
مشيراً إلى ان التوصيلات الجديدة التي أضيفت وصيانة القديمة سيعزز من أداء الشبكة ويكفل للعملاء خدمات عالية المستوى وفق أعلى المعايير العالمية. وقد توجهت سفينة كيبلات بحرية لإصلاح الأعطال التي لحقت بخطوط شبكة «flag» وستباشر عمليات الإصلاح بعد ان تقدمت بطلب رسمي من الحكومة الهندية ومن المتوقع ان تنهي أعمالها في الأسبوع المقبل.
وفيما يتعلق بشبكة SEA-ME-WE-3 فتوجد هناك سلفا سفينة متخصصة في ميناء كوتشين بانتظار الموافقة الرسمية من السلطات الهندية لمباشرة عملياتها التي من المتوقع ان تنتهي في الأسبوع المقبل أيضاً. وأكد جلفار ان الإضافات الجديدة التي قامت مؤسسة «اتصالات» بإدخالها ومنها الكيبل الجديد والتوصيلات الجديدة،
وأيضاً زيادة خطوط الارتباط من 20 خطاً إلى 29 خطاً بنهاية العام الحالي ستضمن للمؤسسة تلبية احتياجات الانترنت المتنامية في كل من الإمارات والهند والعديد من دول الشرق الأوسط خصوصا فيما يتعلق باستخدام العريضة «برود باند».
كتب علي الصمادي