استقرت أسعار النفط بشكل نسبي أمس وهبط برنت والخام الأميركي الخفيف قليلا في العقود الاجلة بعد ان بلغت مستويات قياسية صباح أمس وسط مخاوف من وقوع هجمات في السعودية أكبر منتج للنفط في العالم وسلسلة مشاكل في مصافي النفط الأميركية. وهبط سعر برنت في عقود سبتمبر سنتا واحدا ليصل إلى 66. 62 للبرميل بعد ان تجاوز 63 دولارا للمرة الاولى على الاطلاق ووصل إلى 06. 63.
وصعد الخام الأميركي الخفيف في عقود سبتمبر سنتا واحدا إلى 95. 63 للبرميل.وقال متعامل في لندن «إغلاق المصافي والمخاوف بشأن السعودية سيواصلان اثارة قلق السوق خلال الساعات المقبلة. ولا اتوقع أن تنعم السوق بارتياح يذكر» وتوقع متعاملون ان تسجل السوق مستويات قياسية جديدة.
واغلقت الولايات المتحدة بعثاتها الدبلوماسية في السعودية خلال اليومين الماضيين في مواجهة تهديدات للمباني الحكومية الأميركية. وحذرت استراليا وبريطانيا من ان المتشددين قد يشنون قريبا ضربة في المنطقة.واثارت سلسلة من المشاكل في المصافي الأميركية القلق بشأن تلبية الطلب القوي على البنزين ووقود الديزل.
ولا يزال هناك شهر قبل انتهاء موسم ذروة الطلب على البنزين. ولكن في ضوء مشاكل المصافي توقع محللون ان تنخفض مخزونات البنزين الأميركية 8. 1 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الخامس من اغسطس. وهبط سعر البنزين الأميركي في المعاملات الاجلة 30. 0 إلى 8540. 1 للغالون بعد ان ارتفع إلى مستوى قياسي جديد عند 8740. 1 للغالون الاثنين.
وارتفع سعر وقود التدفئة الأميركي 93. 0 إلى 7987. 1 للغالون بانخفاض اكثر قليلا من سنت عن المستوى القياسي الذي بلغه في السابع من يوليو عند 8125. 1 للغالون.وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»أن سعر سلة خاماتها التي تضم خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي
وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، ارتفع في نهاية الأسبوع الماضي إلى 29. 55 دولاراً للبرميل من 07. 55 دولاراً الخميس.
كما اثارت ايران ثاني اكبر عضو في اوبك قلق الاسواق بعد ان استأنفت طهران العمل في منشأة لتحويل اليورانيوم في تحد لتحذيرات من الاتحاد الاوروبي باحالة ملفها لمجلس الامن الدولي مما قد يعرضها لعقوبات محتملة.وفي الوقت الذي وصلت فيه أسعار النفط والبنزين إلى مستويات قياسية جديدة وقع الرئيس الأميركي جورج بوش مشروع قانون للطاقة وصفه بأنه حيوي للاقتصاد الأميركي ولكنه سلم في الوقت نفسه بأنه لا ينطوي على أي مزايا سعرية للمستهلكين على المدى القصير.
ويعزز التشريع الذي يتكلف 5. 14 دولاراً واقره الكونغرس بعد معركة استمرت اربع سنوات امدادات النفط والغاز الطبيعي والكهرباء ويشجع مصادر الطاقة البديلة. وقال بوش ان القانون «خطوة اولى بالغة الاهمية.»ومضى قائلا «لن نحل مشاكلنا المتصلة بالطاقة بين عشية وضحاها.
معظم المشاكل الجسيمة مثل ارتفاع تكلفة البنزين وتنامي الاعتماد على النفط الاجنبي تراكمت على مدى عقود. وسيستغرق الامر اعواما من الجهد المكثف لحل هذه المشاكل».وتعتمد الولايات المتحدة على النفط الاجنبي في تلبية 60 بالمئة من لطلب اليومي البالغ نحو 21 مليون برميل.
وقال بوش «قد واجه اقتصادنا صعابا كثيرة وهذا هو السبب في اهمية انجاز قانون الطاقة لمساعدتنا على مواصلة النمو». قبل القاء كلمته ركز بوش على الجوانب البيئية للتشريع الجديد من خلال القيام بجولة في المحطة الوطنية لتجارب الطاقة الشمسية التابعة لمختبر سانديا لوطني.
وتجول بوش والسناتور الجمهوري بيت دومينكي بين اطباق الطاقة الشمسية العملاقة المزودة بمرايا يتم التحكم فيها بالكمبيوتر لكي تعكس وتركز أشعة الشمس. ويمكن لكل واحد من هذه الاطباق انتاج 25 كيلو وات من الطاقة الكهربائية تكفي لتزويد نحو عشرة منازل بالطاقة.
ويقول مؤيدو مشروع القانون انه سينعش صناعة الطاقة النووية في الولايات المتحدة ويعمل على تعزيز عمليات حفر آبار النفط وتحويل الفحم إلى وقود انظف بيئيا واستخدام الايثانول المنتج من الذرة في زيادة إمدادات البنزين. لكن جماعات بيئية وبعض الديمقراطيين ينتقدون ما يقدمه القانون من اعفاءات ضريبية هائلة ودعم وضمانات قروض ويصفون هذه المزايا بأنها هدية سخية لشركات الطاقة التي تنعم بالفعل بأرباح شبه قياسية.
وكانت أكثر من ست مصاف أميركية اعلنت عن اغلاق غير مخطط من قبل لعملياتها في الولايات المتحدة وهو ما يعرض للخطر امدادات الوقود ولاسيما البنزين في موسم الصيف الذي يبلغ فيه الطلب ذروته بينما أدى تجدد المخاوف السياسية بشأن إيران والسعودية عضوي اوبك إلى زيادة علاوة المخاطر.
وقال مسؤول في واحدة من اكبر شركات انشاء المصافي ومعامل التكرير في العالم ان شركات النفط ستكافح لبناء مصاف جديدة بسرعة كافية لمسايرة النمو في الطلب من بلدان آسيا، على الأقل خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة المقبلة.وعلى الرغم من إحجام بعض من أكبر شركات النفط على الاستثمار في صناعة التكرير خوفا من ركود آخر فان اشتداد الطلب على إنشاء مصاف جديدة من شركات اسيوية شكل ضغطا على قدرات الشركات المتخصصة في اداء هذا العمل.
وكان نقص الفائض في طاقة تكرير النفط بعد سنوات من هبوط معدلات الاستثمار في هذه الصناعة الدورية قد ساعد على صعود اسعار النفط الخام فوق 60 دولارا للبرميل هذا العام وقد تؤدي التأخيرات في إضافة طاقة جديدة إلى إطالة أمد هذا الصعود الذي شهد تضاعف الأسعار في خلال عامين.
من جهة أخرى كشف تقرير صادر عن مركز الاحصاءات الاوروبى وبثته وكالة / اكى» الايطالية للانباء أن استهلاك الغاز فى دول الاتحاد الاوروبى شهد ارتفاعا نسبته « 1. 3 » فى المئة فى عام 2003 ليصل الان الى ما مجموعة « 7. 461» مليون طن مترى من الغاز المسال.
واشار التقرير الى أن دول الاتحاد الخمس عشرة قبل التوسعة استهلكت وحدها ما مقداره «415 » مليون طن مترى أى بزيادة نسبتها «4. 3» فى المئة. موضحا أن الدول التي انضمت حديثا للاتحاد لم تحقق نسب استهلاك مرتفعة اذ تراوح معدل الزيادة فى استهلاكها ما بين «8 » فى المئة و«9» فى المئة.
واشار التقرير الى أن دول الاتحاد الاوروبي البالغ عددها الان «25» دولة استوردت «2. 931» مليون طن من الغاز الطبيعى المسال فى العام 2004 بزيادة نسبتها « 5.5» فى المئة مقارنة بعام 2003 حيث قامت الدول «15 » وحدها باستيراد «3. 279» مليون طن أى بمعدل زيادة نسبتها«3. 6» فى المئة.