تشهد وزارة التجارة اليوم الأربعاء أول مواجهة ساخنة بين وزير التجارة المصرية المهندس رشيد محمد رشيد ومصدري البطاطس لتحديد مصير صادرات البطاطس المصرية.ويبحث اجتماع اليوم الأربعاء تداعيات قرار الوزير الأخير رقم 757 الخاص بقصر تصدير البطاطس إلى الاتحاد الأوروبي على المصدرين الذين صدروا أربعة آلاف طن الموسم الماضي وهو ما أدى إلى حرمان 12 مصدراً صغيراً من التصدير إلى الاتحاد الأوروبي باعتبار أنهم لم يبلغوا هذا النصاب.
وعلى صعيد آخر أكد وزير التجارة ـ في تصريحات له أمس دفاعاً عن قراره ـ إن التصدير لأوروبا متوقف حالياً ويمكن أن يتوقف إلى الأبد ما لم يلتزم المصدرون بعدم تكرار المخالفات واكتشاف العديد من الإصابات بمرض العفن البني من الرسائل المصدرة للاتحاد الأوروبي.وكشف رشيد أنه حتى الآن ليس هناك موافقة صريحة من الاتحاد الأوروبي على فتح أسواقه أمام البطاطس المصرية.
وأضاف وزير التجارة أنه حتى الآن لا يوجد وضع مستقر على المجموعة الأوروبية حول صادرات البطاطس، مشيراً إلى أنه يمكن لمصر رفع قضية في منظمة التجارة العالمية إلا أن هذا الإجراء قد يستغرق ما بين عامين أو ثلاثة.وذكر أن التحالفات التي قام بها المصدرون واكتشاف إصابات العفن البني كانت وراء موقف الاتحاد الأوروبي من صادرات البطاطس وهو ما دعا إلى اتخاذ موقف متشدد من المخالفين الذين تم إيقافهم عن التصدير لمدة عام،
وقال إن الجانب الآخر من القرار يمنع المصدرين الذين قاموا بتصدير أقل من 4 آلاف طن الموسم الماضي من التصدير للأسواق الأوروبية لمدة عام بهدف إظهار جدية الموقف المصري، وتشجيعاً للأوروبيين على فتح الأسواق الأوروبية أمام البطاطس المصرية الموسم المقبل.
وطلب الوزير من المصدرين وضع تصوراتهم المحددة لوضع نظام متكامل ومستقر لتصدير البطاطس إلى الاتحاد الأوروبي ووضع نظام رقابي أكثر فاعلية يحاسب غير الملتزمين بالقواعد لحماية مزارعي البطاطس المهددين بإغلاق أسواق أوروبا أمام إنتاجهم.
وقال رئيس المجلس السلعي للحاصلات الزراعية إن الحرمان من التصدير لمدة موسم واحد يعيد الثقة للأوروبيين في جدية سياسات الجانب المصري في تصدير البطاطس وذلك على الرغم من أن صادرات البطاطس المصرية للسوق الأوروبي التي بلغت الموسم الماضي 240 ألف طن.
سوف تتراجع نتيجة خروج الشركات الصغيرة من السوق إلا أن ذلك يمكن تعويضه في المواسم المقبلة، مؤكداً أن معظم الكميات المرفوضة من البطاطس، جاءت نتيجة وجود إصابات العفن البني، وكانت تخص صغار المصدرين وليس الشركات الكبيرة.
القاهرة ـ «البيان»