كشف عبدالله سعيد النعيمي صاحب مجموعة شركات «ميره» عن نية مجموعة من رجال الأعمال افتتاح أكبر مركز لتجارة الملابس الجاهزة في عجمان بتكلفة 17 مليون درهم، وسيتم افتتاح المركز في منتصف سبتمبر المقبل ويقع المركز في المنطقة الصناعية الجديدة.
وقال النعيمي لـ «البيان» ان سوق الأسهم خلال الأشهر السبعة الماضية حقق أرباحاً كبيرة للمستثمرين. وطالب بضرورة توظيف الكوادر الشابة المواطنة في أسواق الأسهم وفتح أبواب جديدة أمامهم من خلال توجيههم بالتخصص في دراسة المال والأعمال، كما أشار إلى أهمية تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة في ظل العولمة والاقتصاد الحر، مشيراً إلى ان تجارة الاحتكارات للوكالات التجارية أصبحت غير مواتية ولا تضيف الكثير للاقتصاد الوطني.
وحول مؤشرات سوق العقارات في عجمان خلال النصف الأول قال النعيمي ان سوق العقارات في عجمان والشارقة تأثر، بالتطور الكبير والمشاريع الضخمة التي تقام في دبي، مؤكداً ان نجاح سوق العقارات في دبي ساهم بدوره في انتعاش سوقي العقارات في كل من الشارقة وعجمان.
ونوه بالمرسوم الأميري الذي أصدره سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، بشأن تأجير العقارات في عجمان موضحاً بأن هذا المرسوم سيسهم في تعزيز سوق العقارات ويحافظ على استمرارية انتعاش السوق. كما تطرق إلى دور شركة «عقار» المزمع إطلاقها في عجمان في القريب العاجل في عملية دفع عجلة الأداء بسوق العقارات، وأكد النعيمي ان الدولة تسير في طريق الاقتصاد الحر الذي أصبح سمة من سمات عولمة الاقتصاد.
ودعا إدارتي سوق الأسهم في دبي وأبوظبي إلى وضع ضوابط من قبل أشخاص متخصصين ومطلعين على حركة الأسواق العالمية وليس الاكتفاء بآراء المنظرين في الاقتصاد فقط وقال إننا بحاجة إلى خبراء يساهمون في عملية تطوير حركة السوق، مشيراً إلى أننا نعيش أجواء الاقتصاد العالمي الحر، وهذا يتطلب ان تكون هنالك شفافية تساهم في تطوير أداء السوق.
وأوضح ان إنشاء قاعة للتداول في عجمان، مطلب غالبية المستثمرين في الإمارة حيث يتم ربط هذه القاعة بسوقي الأسهم في دبي وأبوظبي، متوقعاً النجاح الكبير لقاعة تداول الأسهم في عجمان نسبة لموقع عجمان المتميز، ومشيراً إلى أنها ستصبح علامة بارزة من علامات النشاط الاقتصادي في عجمان، إضافة إلى ان هذه القاعة ستخدم الإمارات المجاورة وتقلل الازدحام في سوق دبي.
وقال ان هناك فئة من المستثمرين تسعى للربح السريع وهذا حق مشروع، كما ان هناك فئات أخرى تساهم في بناء مشاريع ضخمة تعود بالنفع على أفراد المجتمع والاقتصاد الوطني، خاصة من يعملون في الصناعات المختلفة مثل صناعة الملابس الجاهزة المنتشرة في عجمان والتي استطاعت ان تنافس بعض الماركات العالمية في الأسواق الدولية، ومن الجميل ان يكون الاقتصاد حراً ويتنافس الجميع في دعم وتطوير عجلة اقتصاد الدولة.
وشدد على ان صناعة الملابس الجاهزة في عجمان حققت نجاحات عدة بفضل دعم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، ورعايته الدائمة لقطاع الصناعة حيث يعمل الآن في الإمارة ثمانية وأربعون مصنعاً في صناعة الملابس الجاهزة واستطاعت أن تنافس في الأسواق العالمية والآن تسعى لتغطية الأسواق المحلية نتيجة للإقبال الكبير على منتجات هذه المصانع،
ونجحت صناعة الملابس الجاهزة في تحقيق أرباح كبيرة خلال السنوات الماضية عن طريق التصدير للأسواق الخارجية. وقال عبدالله النعيمي انه سيتم افتتاح اكبر مركز تجاري للملابس الجاهزة في عجمان بتكلفة 17 مليون درهم ويساهم في هذا المشروع مجموعة من رجال الأعمال والأجانب وسوف يفتح المركز رسميا للجمهور في منتصف سبتمبر المقبل
ويقع في المنطقة الصناعية الجديدة وتم تخصيصه لعرض منتجات مصانع الملابس في عجمان، وستكون الأسعار في متناول الجميع وقد تم تأجير كامل مساحة المركز حتى قبل وضع حجر الأساس وهذا دليل على نمو صناعة الملابس الجاهزة في عجمان وتطورها واتجاهها نحو تغطية الأسواق المحلية.
وأوضح صاحب مجموعة شركات «ميرة» ان الشركات العائلية حققت نجاحات كبيرة في الفترة الماضية لكن يجدر بها الآن ان تتحول إلى شركات مساهمة عامة خاصة الشركات الناجحة والتي ترغب في الاستمرارية في ظل انفتاح الأسواق وعولمة الاقتصاد،
لأن عملية الاحتكار الآن أصبحت غير مجدية ويجب ان يدرك أصحاب الشركات العائلية أن هناك زمناً جديداً للاقتصاد وانتهى زمن احتكار الوكالات التجارية ولا بد أن يستفيد الجميع من ظروف الاقتصاد الحر لذا اؤيد تماما تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة لمصلحة الجميع.
وقال ان التشريعات الحالية والتي هي في طور الإعداد ساهمت في تعزيز مسيرة الاقتصاد وأتاحت الفرصة للمستثمرين الأجانب في قطاعات عديدة والدليل الآن إقبال رؤوس الأموال للاستثمار في الدولة وهذا يؤكد مرونة التشريعات إضافة إلى تماشي القوانين مع ما يجري في الأسواق العالمية
ولذا نجد الإمارات دولة جاذبة للاستثمارات الأجنبية خاصة في ظل ما تقدمه من امتيازات كبيرة للمستثمرين ولكن نطمح إلى تطوير بعض الجوانب القانونية لاستقطاب مزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال. وبالنسبة لاتفاقية التجارة الحرة والتي يجري التفاوض بشأنها بين الإمارات والولايات المتحدة
قال ان رجال اقتصاد وقانون عكفوا على دراسة هذه الاتفاقية وعلى ما يجري في العالم وهم يدركون بأن العولمة الاقتصادية تطرق أبواب الجميع وأن التنافس الحر أصبح بين الشركات القوية وليس الشركات العائلية والاتفاقية تندرج في إطار الاقتصاد الحر الذي انتهجته الدولة منذ تأسيسها ونحن نأمل أن تحقق الاتفاقية مصلحة للطرفين.
وقال ان التنويع في مصادر الدخل مبدأ يحرص عليه المسؤولون في الدولة ونرى ذلك في اتفاقيات الاستثمار الخارجي لأبوظبي ودبي ونجده أيضاً لدى «إعمار» وموانيء دبي التي تدير العديد من الموانيء حول العالم. وهناك أيضاً ما يجري في جبل علي من صناعات تكميلية.
ولكنا نطالب بدعم الصف الثاني من رجال الأعمال الذين نجحوا في مجالات التجارة والصناعة باعتبارهم القوى الحقيقية لتطوير الاقتصاد خلاف الشركات العائلية التي تعتمد فقط على الاسم والاحتكار الخاص بالوكالات التجارية.
* انتعاش سوق العقارات
وأوضح أن سوق العقارات في عجمان يشهد انتعاشة قوية وحقق أصحاب العقارات أرباحاً وفيرة ويبشر الوضع في السوق بمستقبل ناجح لاسيما في ظل المرسوم الاميري الذي اصدره سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، بشأن تأجير العقارات في الامارة،
فهو وضع النقاط على الحروف وسوف يسهم في مزيد من الازدهار بحركة السوق، كما يرجع انتعاش سوق العقارات في الشارقة وعجمان لبروز المشاريع العقارية الضخمة في دبي التي أنعشت سوق العقارات في دبي وانعكس هذا النجاح على الإمارات المجاورة في أسواق العقارات.
وشدد على أن أسعار العقارات في عجمان مازالت في متناول الجميع بل في متناول أيدي الاسر الاقل دخلاً والقوانين التي صدرت في عجمان لم تترك الحبل على الغارب لأصحاب العقارات، نعم جنى أصحاب العقارات ارباحا وهذا حقهم ولكن يجب عليهم الا يسعوا وراء الربح السريع، وان يسهموا في عملية استقرار السوق بالأسعار الراهنة لمصلحة الجميع.
* ضبط السوق
وتوقع ان تسهم شركة (عقار) في ضبط السوق في عجمان باعتبارها شركة مساهمة عامة وهي شركة مكملة للشركات العقارية في الدولة ونسبة نجاحها مضمونة 100% وقال ان حكومة عجمان تبذل جهوداً حثيثة لتنشيط القطاع السياحي حيث تم تطوير كورنيش عجمان وبناء العديد من المرافق الخدمية
إضافة لانشاء مؤسسة مواصلات عجمان كل هذه الخطوات تأتي في إطار تشجيع السياحة في الإمارة، كما لعب مهرجان عجمان للتسوق في ترويج الإمارة ويحقق نجاحاً متواصلاً، وما تحقق من نجاح لمهرجان دبي للتسوق انعكس ايجابياً على الشارقة وعجمان ونجد خلال هذه الفترة أن نسبة الاشغال في الفنادق تصل إلى نسبة 100%.
كتب أسامة أحمد