اعتذرت ميرفت أمين عن عدم قبول أفلام سينمائية جديدة خلال المرحلة المقبلة وأكدت لـ «البيان» أنها لا تريد الإساءة لتاريخها الفني وتفضل أن تظل مبتعدة عن هذا المجال خاصة بعد أن قدمت فيلمي «أيام السادات» و«سنة أولى ثانوي» ثم اتجهت بعد ذلك إلى الفيديو.

ـ ألا تشعرين بالغيرة من ممثلات أخريات تكتب لهن سيناريوهات خاصة حتى لا يبتعدن عن السينما مثلك؟

ـ لم أعرف الغيرة طوال حياتي وبالتالي عملي السينمائي لم يدخل هذه المنطقة وقد اتخذت قراراً مهما للحفاظ على اسمي وتاريخي قبل أن يأتي من يقول لي «أنت الآن غير مطلوبة» فانسحبت في هدوء وأصبحت أنا التي أرفض السيناريوهات التي تعرض علي ولا أجد نفسي فيها، فمثلا كيف أظهر في عمل كضيفة شرف أو سنيدة لأحد بعد أن قطعت مشوارا طويلا كبطلة سينمائية حطمت من خلاله كل الأرقام القياسية في عدد الأفلام التي قمت ببطولتها بالمقارنة مع بنات جيلي آنذاك.

ـ ولماذا رفضت العمل في السينما العالمية؟

ـ رفضت رغم إجادتي التامة للغة الإنجليزية بسبب ضعف الأعمال التي عرضت عليّ فلم أجد من بينها فرصة تضعني ـ مثل عمر الشريف ـ بين مصاف نجوم السينما العالمية فكل الشخصيات التي جاءتني هامشية لا تمثل لاسمي أية مكاسب فلماذا أخوض تجربة فاشلة منذ البداية ثم تكررت عروض عدة متتالية عن طريق بعض الأصدقاء الأجانب وبكل أسف كانت كلها دون المستوى!.

ـ ولماذا لم يقع اختيارك على وكيل لأعمالك الفنية لإدارة مشاريعك السينمائية داخل وخارج مصر؟

ـ إدارة مشاريعي السينمائية داخل مصر لا تحتاج إلى مدير أو وكيل أعمال وربما تكون الحاجة إليه مطلوبة أكثر في الخارج، ولكني لست بحاجة للاستعانة به حيث لم أخطط للانتقال إلى السينما العالمية مثل عمر الشريف وهذا يرجع لأسباب خاصة بي تجعلني غير قادرة على ترك أسرتي في مصر للعمل في الخارج بجانب وجود ابنتي بجواري دائما وأقوم بتحمل مسؤولية رعايتها.

ـ وهل عملك على شاشة الفيديو عوضك عن نجومية السينما؟

ـ دعني أتحدث بصراحة وأقول إنني لم أفقد في الأصل نجوميتي في مجال السينما لأبحث عنها في الفيديو وكل ما حدث هو أنني انتقلت بنشاطي إلى مجال آخر بنفس حجمي ووزني وقيمتي الفنية ولم آخذ مكانة أحد في الفيديو وحافظت على تواجدي السينمائي في الوقت نفسه ولكن بصورة أقل عن السنوات السابقة بحكم تطور الزمن وظهور أجيال جديدة من الممثلات جلسن في مقعدنا مثلما حدث معنا من قبل عندما اقتحمنا مجال العمل السينمائي فالزمن يكرر نفسه دائما.

ـ بماذا تفسرين أسباب امتناعك عن عدم الظهور في «نيويو لوك» جديد حتى الآن؟

ـ الحمد لله لست بحاجة إلى نيولوك جديد فلماذا أقوم بإدخال تعديلات على الوجه أو العينين أو حتى تسريحة الشعر فليس هناك عيب يهدد كياني كممثلة حتى ألجأ للظهور في شكل «بني آدم» آخر بدعوى التجديد!ولا أريد أن أهاجم أحداً لجأ إلى استخدام «النيولوك» فكل إنسان حر في القرارات الخاصة به ولكنني أقول وأحذر فقط من خطورة هذه الطرق التي تمثل تهديدا لحياة الفنان فيما بعد فهناك من تعرضوا للتشويه من اتباع أسلوب جراحات التجميل بحثا عن اللوك الذي يعيد لهن نضارة الوجه والشباب!

ـ إذن كيف تحتفظين حتى الآن برشاقتك وجمالك؟

ـ احتفظ برشاقتي وجمالي باتباع نظام خاص في حياتي حيث أمارس الرياضة بشكل دائم وأحافظ على مواعيد النوم والعمل وأتناول وجبات صحية خالية من الدهون ولا أكره أحدا حتى لا ينعكس هذا على ملامح وجهي فحياتي كلها محبة للناس.

ـ وما الذي يغضبك؟

ـ أغضب من حرب الشائعات التي تقوم على نسج قصص من الخيال المريض ولا أرتاح إلا إذا قمت بتصحيح الصورة الخاطئة، خاصة إذا كنت في مواجهة شخص حقود يريد الإساءة لسمعتي التي هي كل شيء في حياتي فليس هناك ما أخفيه وأعيش في النور بين أهلي وناسي وأحبائي.

ـ وماذا يشغلك الآن؟

ـ أقوم بتصوير المرحلة الأخيرة من دوري في حلقات «رياح الغدر» مع المخرج رضا النجار وأتصور أنني من خلال هذا العمل أعيد اكتشاف نفسي من جديد، فالبطلة هنا أمضت داخل السجن 20 عاما بسبب اتهامها في جريمة لم ترتكبها ولكنها دفعت ثمنها بمفردها وحين تقضي فترة العقوبة تبدأ في البحث عن الشخص الذي أطاح بمستقبلها ودمر حياتها حتى تصل إلى تحقيق هدفها بالانتقام ممن غدر بها!.

القاهرة ـ مكتب « البيان»