أعدت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية حملة إعلامية وطنية، سيتم قريباً إطلاقها محلياً، لتشجيع المصانع السعودية ومنتجاتها، وتعزيز تقة المستهلك السعودي بها، بالإضافة إلى تحفيز الاقتصاد المحلي ودفع عجلة تقدمه إلى الأمام. وفي هذا الإطار تم إرسال دعوات تحث المصانع السعودية على المشاركة في هذه الحملة وتقديم كل أنواع الرعاية لها، والاستفادة من الفرص الإعلانية والإعلامية المتاحة من خلالها في الصحف والإذاعة والتلفزيون.
بالإضافة إلى إبراز جودة منتجات تلك المصانع الراعية لهذه الحملة، التي ستسهم في إقناع المستهلك السعودي بأهمية هذا السلوك كوسيلة لدعم وتشجيع الصناعة الوطنية، وبأن استهلاك المنتج الأجنبي في ظل توافر البديل الوطني المتميز يعني الإضرار بالصناعة الوطنية.
ويبلغ إجمالي السلع الصناعية المنتجة سعودياً حوالي 7500 سلعة، عبر 3600 مصنع تستحوذ مدينة الرياض وحدها على الثلث، وبحجم استثمارات ناهز المئتين وخمسين مليار ريال، أسهم في واردات بلغت 50 مليار ريال، فيما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية نحو 85 مليار ريال خلال العام 2004 م.
يشار إلى أن مصادر مطلعة كانت قد توقعت أن تصل أرباح القطاع الصناعي في المملكة 30 مليار ريال في العام 2005م، حيث استطاع هذا القطاع أن يحقق ربحاً مرتفعاً حيث بلغ 875. 5 مليارات ريال في الربع الأول من عام 2005 وأعلى من الفترات السابقة كافة وبصورة تاريخية مقارنة بـ 829. 2 مليار ريال في الربع الأول من العام 2004م وبنسبة نمو بلغت 05. 107 في المئة.
من جهة أخرى أكدت إحصائية مختصة أن عدد المشاريع السعودية اليمنية المشتركة قد بلغ حتى عام 2004 م أكثر من 179 مشروعاً، منها 124 مشروعاً صناعياً، والباقي غير صناعي، باستثمارات بلغت 3. 1 مليار ريال سعودي، منها 722 مليون ريال سعودي رأسمال يمني.
وفي هذا الإطار أكد خبير اقتصادي يمني أن الاستثمارات السعودية تشكل 20 %، أي خمس الاستثمارات اليمنية منذ عام 2000م، وذلك لقرب اليمن من السعودية والعلاقات الطيبة بين البلدين، إذ تتركز معظم استثمارات السعوديين في اليمن على قطاع العقار من بيع وشراء وإيجار وتشييد.
وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي حوالي 660 مليون دولار، حيث تصدر اليمن للسعودية، الأسماك والعسل الطبيعي بالإضافة إلى الموز، البصل، التونة والمانجو، أما السعودية فتصدر لليمن الورق والسيارات وبعض الفواكه والخضروات والفولاذ، بالإضافة إلى الأجهزة الكهربائية وبعض المشتقات النفطية.
ويسعى البلدان إلى زيادة حجم التجارة البينية ورفع معدلاتها، من خلال التنسيق وبحث آفاق التعاون التجاري بين البلدين عن طريق مجلس الأعمال اليمني السعودي، الذي تم الإتفاق على إنشائه بين الإتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية ومجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية.
ومن جانب آخر أكدت مصادر مطلعة في الهيئة العليا للاستثمار في المملكة العربية السعودية أن صادرات المملكة للجزائر قد بلغت العام الحالي 23 مليون دولار أميركي، مقابل 31 العام الماضي 2004 م، إذ تتمثل هذه الصادرات بالمنتجات نصف المصنعة، السلع الاستهلاكية، مواد التجهيز الصناعية، والمنتجات الخام والمواد الغذائية.
وبلغت صادرات الجزائر للسعودية حوالي 761 ألف دولار فقط، وأكدت المصادر ذ اتها أن الاستثمارات السعودية في الجزائر قد تجاوزت مليار دولار أميركي، حيث تتوزع هذه الاستثمارات في قطاعات مختلفة كالصناعات الخفيفة والصيدلة وقطاع الفلاحة، عدا عن استثمارات سعودية جزائرية مشتركة في مجالي الأسمنت وصناعة المكيفات.
هذا وقد توجه معظم السعوديين في السنوات الأخيرة إلى الاستثمار وتجارة الأسهم سواءاً داخل المملكة أو في بلدان مجاورة، وحتى في الدول البعيدة، وتتركز أكثر استثمارات السعوديين في الخارج في قطاع العقار وتقنية المعلومات، حيث قدرت إحصائيات مختصة حجم هذه الاستثمارات الخارجية بأكثر من تريليون دولار أي ما يعادل 75. 3 تريليونات ريال سعودي.
يشار إلى أنه بسبب المشاكل والمضايقات التي يتعرض لها المستثمر السعودي في الخارج بعد أحداث 11 سبتمبر، وخاصة في الدول الغربية، بدأ بعض المستثمرين بتغيير موطن استثماراتهم ونقله إلى بلدان عربية، أو إلى بلده المملكة، حيث ارتفعت فرص الاستثمار في السعودية في الآونة الأخيرة إلى أكثر من 40 %، حيث تشير بعض الإحصائيات إلى أن قيمة المشاريع التي يجري تنفيذها في منطقة الخليج قد تصل في العام الحالي 2005، إلى أكثر من 30 مليار دولار، كما من المتوقع أن يصل إجمالي قيمة هذه المشاريع حتى عام 2006 م، إلى أكثر من 212 مليار دولار.
جدة ـ «البيان»