رسم تقرير صادر عن الأمم المتحدة صورة قاتمة عن الوضع العالمي خلال السنوات المقبلة. وأبرز العديد من الحقائق المثيرة للتوتر فيما يتعلق بمستقبل التنمية في العالم، وأشار إلى أن نحو 70% من مساحة الأراضي في العالم سوف تتأثر بالنشاطات البشرية وخاصة شق الطرق والتعدين وتوسع المدن وتطوير البنية التحتية خلال السنوات المقبلة.
ووفقاً للتقرير فإن دول أميركا اللاتينية ستكون أكثر المناطق تأثراً بهذه النشاطات تليها منطقة البحر الكاريبي والتي ستصل نسبة الأراضي المتأثرة فيها إلى 80% ثم قارة آسيا بنسبة 75% والتي ستتأثر بسبب رئيسي بسبب عشوائية سياسات إنشاء البنية التحتية.
وأبرز التقرير حيزاً كبيراً لمشكلة شح المياه، وتوقع أن يعيش حوالي نصف سكان العالم في مناطق شحيحة بالمياه في العام 2030 إذا ما سيطرت السياسات الاقتصادية الحالية. وقال التقرير إن أكثر الفئات الاجتماعية تعرضا للمخاطر البيئية هم الفقراء وغير المتعلمين والمرضى والمهمشين.
حيث ارتفع عدد الأشخاص المتأثرين بنتائج الكوارث الطبيعية في العالم من 147 مليون شخص سنويا في الثمانينات إلى 211 مليون شخص سنويا في التسعينات، كما وصلت الخسائر الاقتصادية من الكوارث الطبيعية في العام 1999 إلى 100 مليار دولار أميركي. وارتفع كذلك مستوى الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ، ففي التسعينات كان نحو 90% من ضحايا الكوارث الطبيعية متأثرين بحالات الجفاف والفيضانات والأعاصير المرتبطة بشكل وثيق بتغير المناخ نتيجة النشاطات الإنسانية.
واعتبر التقرير الهوة الشاسعة ما بين الأغنياء والفقراء أحد أهم أسباب المشكلة البيئية التي يعيشها العالم حاليا. كما اعتبر النمو السكاني سبباً مباشراً في الضغط على الموارد الطبيعية والأراضي خلال السنوات الماضية. وأوضح أن السياسات الزراعية العشوائية أسهمت في تدهور الأراضي في العالم.